قصة مسلسل La Casa De Papel: عندما اكتشفنا أن التشويق والإثارة ليسوا حكرًا على الدراما الأمريكية

مسلسل La casa de papel
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

مسلسل La Casa De Papel  الإسباني الذي وضع الدراما الإسبانية على الخريطة العالمية، وقدم لنا كتالوج لكيفية ارتكاب الجريمة الكاملة والإفلات من الشرطة بنجاح، توليفة شديدة المتعة من الدراما والإثارة والتشويق نجحت نجاحًا باهرًا أجبر منتجي المسلسل على إنتاج جزء جديد منه بعدما كانت الخطة هي موسم واحد فقط مُكون من 15 حلقة طويلة، وهي الحلقات التي قامت شبكة نتفليكس بتقسيمها إلى موسمين ليصل عددهم إلى 22 حلقة متوسطة الطول.

قصة المسلسل

مسلسل La casa de papel

أحداث المسلسل ترويها إحدى البطلات هي “طوكيو” التي تقص علينا حكاية أكبر وأغرب عملية سرقة قد تعرفها في حياتك، بقيادة شخص يُدعى “البروفيسور” يقوم مجموعة من اللصوص بالسطو على مصلحة سك العملة الإسبانية، تبدأ الأحداث بصوت “طوكيو” حيث تُعرفنا على أفراد المجموعة والمهارة التي يتميز بها كل منهم.

من أهم الشروط التي يضعها “البروفيسور” ألا يقول أي شخص منهم اسمه الحقيقي للباقيين، واتفقوا على أن يختار كل واحد منهم اسم مدينة ما لتكون اسمه طوال أحداث عملية السطو، فنتعرف على “طوكيو” اللصة المحترفة، و”ريو” عبقري الحاسوب والاتصالات، و”نيروبي” مزورة العملة المحترفة، و”موسكو” المُتخصص في الحفر وفتح الخزائن، و”برلين” صاحب الشخصية القيادية الذي يقود المجموعة داخل البنك، و”دينفر” ابن “موسكو” النصاب الذي يتبع أباه، والثنائي الصربي “أوسلو” و”هلسنكي” وهما بمثابة العضلات في المجموعة.

عملية السطو واحتجاز الرهائن تستمر لمدة 11 يومًا بحسب خطة شديدة البراعة وضعها “البروفيسور” الذي يقود عملية السطو من الخارج حيث يراقبهم بالكاميرات ويتواصل معهم تليفونيًا لتنفيذ خطوات الخطة كما وضعها، تسير الخطة المحكمة كما أراد أحيانًا وتتعقد أحيانًا أخرى ليغير الخطة تبعًا للمتغيرات ورغم أنه فكر في كل الاحتمالات وحسب حساب كل خطوة ممكنة، إلا أنه لم يحسب حساب العلاقات العاطفية التي قد تدمر الخطة كلها لتتوالى المفاجآت واحدة تلو الأخرى.

اقرأ أيضاً: مسلسل La Casa De Papel ومفهوم الجريمة الكاملة

لماذا أحب المسلسل؟

مسلسل La casa de papel

  • في رأيي أن التشويق الذي يقدمه المسلسل هو أهم عناصر تميزه، فأغلب من شاهده أكد أنه ما إن تنتهي حلقة حتى يبدأ التي تليها بلا توقف تقريبًا فالرغبة في معرفة ماذا بعد كانت تفوق أي رغبات أخرى، الأحداث السريعة المتلاحقة والمفاجآت التي لا تنتهي جعلت منه حقًا واحد من أفضل مسلسلات السنوات الأخيرة.
  • المسلسل خالي من الحشو فكل مشهد هو مشهد مؤثر وكل جملة حوارية هي جملة تصلح لأن تكون اقتباسًا هامًا، سيناريو أكثر من رائع وحبكة تقترب من المثالية.
  • مجموعة الشخصيات المميزة للأبطال، خليط عجيب من اللصوص والنصابين الذين يقودهم رجل عبقري غامض ذو رؤية ثورية هو “البروفيسور”، خليط يجمع بين المندفعة المتهورة “طوكيو”، والسادي الساحر الساخر “برلين”، والأحمق اللطيف الذي نحب ضحكته المميزة “دينفر”، والساذج الصغير “ريو”، لكل منهم حكايته الخاصة التي نعرفها عن قرب لنعرف ضعفهم وقوتهم وجانبهم الإنساني المميز.

مسلسل La casa de papel

وعلى الجانب الآخر من الحكاية هناك الضابط “Raquel Murillo” وهي من يقوم بالتفاوض مع العصابة فتحارب على جبهتين إحداهما هي صراعها مع البروفيسور والأخرى هي صراعها مع رؤسائها وزملائها لإثبات جداراتها بقيادة عملية التفاوض، ومن الرهائن “Alison Parker” ابنة السفير الإنجليزي الإنطوائية التي تحاول الاندماج في المجتمع الغريب عنها، و”Mónica” سكرتيرة المدير التي وقعت في غرامه رغم أنه متزوج.

مجموعة مميزة من اللصوص ورجال الشرطة والرهائن ستحب بعضهم وتكره البعض الآخر، لكن في كل الأحوال ستستمتع بأدائهم الرائع جميعًا.

  • الرؤية الثورية التي يحملها “البروفيسور” والتي يناقشها في أحد مشاهده مع الضابط “Raquel” حولت عملية السطو على البنك من مجرد سرقة إلى نوع من أنواع المقاومة ضد النظام الرأسمالي المُجحف الذي يسرق الفقراء لصالح الأغنياء، مما جعل الأمر أعمق من مجرد مسلسل سرقة معتاد، وربما كان انتشار أغنية المقاومة الإيطالية “Bella Ciao” التي عَرفنا عليها المسلسل هو الدليل على ذلك.

حقائق طريفة لا تعرفها عن المسلسل

مسلسل La casa de papel

  • الأغنية الشهيرة التي عرفنا عليها المسلسل “Bella Ciao” هي نشيد ثوري شعبي استخدمته المقاومة الإيطالية ضد “موسوليني”، ثم أصبح رمز للمقاومة ضد الفاشية لكل الشعوب وقام بإعادة غنائه عدد كبير من المطربين وبأكثر من لغة.
  • رفضت “مصلحة سك العملة” الإسبانية استخدام مبناها في تصوير المشاهد الخارجية، لذا تم استخدام مبنى “المجلس الوطني للبحوث” لتصوير مبناه من الخارج واستخدام محيطه لتسجيل المشاهد الخارجية، بينما تم تصوير المشاهد الداخلية في الاستديوهات.
  • تم تصوير الحلقات بنفس ترتيب عرضها وكان الممثلون يقرأون نصوص سيناريو الحلقة قبل البدء في تصويرها وبالتالي كان كل منهم لا يعلم تطورات شخصيته كل حلقة إلا قبل التصوير مباشرة ويقول الممثل الذي أدى شخصية “البروفيسور” إن طاقم التمثيل كان يتبادل الرسائل في حماس ويناقش أحداث الحلقة بمجرد قراءة النص فكانوا كأنهم الجمهور الأول للمسلسل.
  • الضحكة المميزة لشخصية “دينفر” مكتوبة في سيناريو المسلسل من قبل اختيار الممثل للدور، وكان يتم وصفها بالضحكة الحمقاء، وكان يجب على كل ممثل قام بتجربة الأداء للشخصية أن يؤديها بأسلوبه.
  • رفض الأمن الموافقة لفريق العمل على الاستعانة بآلة طبع أموال حقيقية، لذا استخدم طاقم المسلسل أحد آلات طباعة الجرائد بدلًا من آلات طباعة الأموال.
  • رغم أن شبكة نتفليكس هي سبب شهرة المسلسل عالميًا إلا أنه ليس من إنتاج الشبكة بل هو من إنتاج شركة محلية إسبانية اسمها “Vancouver Media” وبعد نجاح المسلسل الساحق في إسبانيا اشترت نتفليكس حقوق عرضه لتنقله إلى العالمية.

طاقم العمل وردود أفعال الجمهور والنقاد

مسلسل La casa de papel

المسلسل من تأليف “Álex Pina” الذي شاركه في كتابة الحلقات فريق كبير من الكُتاب، وكذلك شارك في إخراج الحلقات عدد من المخرجين، وكانت البطولة لكل من “Álvaro Morte”، و”Úrsula Corberó”، و”Itziar Ituño”، و”Pedro Alonso”، و”Alba Flores”.

وهو واحد من أعلى المسلسلات جماهيرية وتقييمًا على موقع “قاعدة بيانات الأفلام” حيث يحتل المركز 163 على الموقع بتقييم 8.6/10، ترشح المسلسل لأكثر من 13 جائزة، فاز منها بثماني جوائز، منها جائزة “Emmy” كأفضل مسلسل درامي لعام 2018.

وأخيرًا إن كنت تبحث عن مسلسل مشوق يجعلك على أعصابك طوال الوقت وفي حالة فضول دائمة لمعرفة ماذا بعد، أرشح لك La casa de papel بشدة.

0

شاركنا رأيك حول "قصة مسلسل La Casa De Papel: عندما اكتشفنا أن التشويق والإثارة ليسوا حكرًا على الدراما الأمريكية"

أضف تعليقًا