الشهادة الجامعية
0

ليس غريب على أحد أننا أصبحنا في اقتصاد سريع ومعقّد قائم على التكنولوجيا، فقد أصاب التغيير كل ركن من أركان الاقتصاد، ونجد دائماً أن بعض المناطق تسير بشكل أسرع من غيرها، قد يكون لذلك علاقة بنمط التعليم، أليس كذلك؟!.. ماذا عن الجامعات والشهادة الجامعية وما دورها في ظل هذه التغييرات؟

حسناً… لا تزال الجامعات تعاني من وجود أنظمة قديمة، وبالتالي تثبت يوماً بعد يوم عدم قدرتها على مواكبة القوى العاملة المتطورة، أصبح نظام الشهادات التي عهدته الجامعات والذي استخدمناه منذ الأزل كرجل عجوز في هذا القرن، وأدى هذا إلى ما يلي:

انخفاض الالتحاق بالكليات

على نحو متزايد هناك المزيد من الشركات المرموقة التي لم تعد تطلب شهادة جامعية للعمل، أنشأت في الآونة الأخيرة Glassdoor قائمة بالشركات الكبرى التي لم تعد الشهادة مطلوبة فيها، وشملت بعض الشركات الكبرى مثل أبل وجوجل… لكن لماذا هذا التحول الثقافي المفاجئ من قبل الشركات الكبيرة؟

الكثير من الناس يذهبون إلى الكلية فقط للحصول على وظيفة لا تتعلق بأي شكل بما درسوه في جامعاتهم، أما الشركات الكبرى فقد بدأت تدرك ذلك، ففي الوقت الحالي، يبدو أن عددًا كبيرًا من الشركات التي ما زالت تحتاج إلى شهادات تستخدم هذه الدرجة كإشارة أو مفتاح يوصلك إلى الباب ويخبر صاحب العمل المحتمل أنك أكملت شيئًا ما على الورق.

واقع البحث العلمي في الوطن العربي .. مشكلات وأرقام

اعتبار المهارات والخبرات المعتمدة أكثر أهمية

الكثير مما يتم تدريسه في الكلية ليس له أي تأثير أو أهمية على الوظائف اليومية الحقيقية، ومع ذلك، لا يزال هناك هذا التصور بأن الدرجات هي نوع من الدستور المقدس لإتقان موضوع دراستك، حسناً.. بالنسبة للأطباء أو الاختصاصات الطبية المشابهة قد لا يزال هذا صحيحًا حتى الآن، لكن في أكثر الأحيان، لا تتمتع الكفاءة المهنية لديك بأي علاقة بما تعلمته في الكلية.

خذ البرمجة على سبيل المثال، بالنسبة لخبرة عملية مثل تطوير مواقع الويب، فإن المعلومات التي حصلت عليها منذ بضع سنوات غير مهمة بالفعل لهذه اللحظة، يجب أن يكون الأشخاص المحترفون فعليًا نشيطين في المجتمع التطويري وأن يظلوا على اطلاع دائم بآخر التجهيزات.

المعرفة ليست ثابتة، لم تعد طرق التدريس القديمة هو العامل المثالي بعد الآن، النموذج الأصلي لعصر القوى العاملة هو عصر النهضة، الموظفون المستقلون يفهمون ذلك، حتى لو كان لديك دبلوم أو تنوي الحصول على شهادة، فإن عقلية التعلم دائمًا هي الطريقة الجديدة.

وجد المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2016 أنه في معظم الصناعات والبلدان، إن الوظائف والتخصصات الأكثر طلبًا هي الوظائف التي تم إنشاؤها للتو في السنوات الخمس الماضية، في حين أن غالبية المدارس لا تتماشى مع العالم الواقعي، هناك بعض المبادرات التي تحاول علاج هذه المشكلة.

تعليم المدارس والحياة الواقعية مختلفان؟ إليكم 12 دليلًا!

حلول مؤسسة لومينا للتقدم المعرفي

إحدى المنظمات المعنية بمستقبل التعليم هي مؤسسة لومينا، حيث أقامت مسابقة الابتكار في التعليم لعام 2019، وهي عبارة عن تحدي المشاركين في المسابقة لإيجاد أفضل الحلول بعد التعليم في المدارس الثانوية.

حصل برنامج تدريبات ومهارات الاعتماد المعتمد من كلية ميامي ديد (MDC ACTS) على الجائزة في المركز الأول هذا العام، لقد قاموا بإنشاء شيء يسمى نموذج الكسب والتعلم، فمن خلال العمل مع عدد من أصحاب العمل المختلفين، قاموا بتطوير برنامج تعليمي مدته 12 أسبوعاً لتوفير التدريب التقني المستمر، سيتم تدريب الطلاب على العمل ويتقاضون أجراً بالساعة وجولة من المقابلات الوظيفية المضمونة، يحصل الخريجون الناجحون على أوراق اعتماد يمكنهم استخدامها بعد ذلك لمزيد من التعلم وفرص عمل أكبر… ما رأيك بمثل هذه المبادرات؟ وبرأيك أيهما أقوى الشهادة الجامعية أم الخبرة العملية؟

0

شاركنا رأيك حول "الشهادة الجامعية أم الخبرة العملية!.. من سيكون الأقوى في المستقبل؟"