تجنب هذه الأخطاء أثناء المذاكرة للامتحانات

2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

هاهي ذي فترة المذاكرة والاستعداد للامتحانات، والتي لطالما صاحبتها مجموعة من الظروف التي وجب على الطالب التحكم فيها وتسييرها على نحو يضمن له تحقيق أفضل استفادة منها وأفضل تحصيل دراسي واستيعاب كامل للدروس خلالها.

من خلال هذا الموضوع، سنحاول أن نوضح أهم الأخطاء التي لطالما وقع فيها الكثير من الطلاب خلال فترة الاستعداد والمذاكرة للامتحانات، مبرزين لأهم أضرارها وكيفية تجاوزها على نحو صحيح.

تأجيل المذاكرة والمراجعة

هناك الكثير من الطلاب ممن يظنون أن تأخير المذاكرة يضمن عدم نسيانها والاحتفاظ بها “طرية” في الذاكرة أفضل من مذاكرتها قبل الامتحان بفترة وإضاعة الوقت في مراجعتها بين الفينة والأخرى وربما نسيانها حتى. لكن، على العكس تمامًا، فالمذاكرة المبكرة تمكنك من تفادي القلق وضغط الوقت الذي سيزيد من توترك كلما اقترب الامتحان إن أنت لم تذاكر أو تتم ما لك من دروس ومواد.

أيضًا، فالمذاكرة المبكرة تعطيك المزيد من الوقت لتدارك هفوات الدروس، وأيضًا إمكانية إضافة معلومات جديدة وأفكار ربما لم تكن تديرها مسبقًا خلال فترة المراجعة التي تلي المذاكرة.

اللجوء إلى الحيل

هناك بعض الطلاب ممن يعتمدون على الامتحانات السابقة مثلًا أو على الحدس، بشكلٍ يدفعهم إلى مراجعة جزءٍ من الدروس فقط دون سابقتها ظنًّا منهم أن الامتحان لن يخرج عن نطاقها أبدًا. وهذا خاطئٌ تمامًا، حيث أن احتمال ذلك لا يتعدى نسبة ضعيفة، بل أيضًا، فالطالب سيواجه في حال أخطأ حدسه على نقطة جد ضعيفة وربما الرسوب.

لهذا، لابد من مراجعة جميع الدروس والمواد، دون اختيار أو تفضيل إحداها على الأخرى.

تجاهل الاستراحات والنوم الكافي

إن التعب والإجهاد هما عدوَّا الذاكرة والمذاكرة، لهذا، يجب على الطالب ألا ينسَ أبدًا الحصول على قسط كافٍ من الراحة، سواء بالنسبة للنوم ليلًّا، أو بالنسبة لفترات الاستراحة القصيرة بين حصص المذاكرة.

في هذا الصدد، يقول الفرنسي إيفيلين ديلورم، وهو أستاذ سابق في الاقتصاد “قدرة الطالب على التركيز لاتتعدى الساعة والنصف. من المهم إذًا الحصول على فترات استراحة قصيرة لكن منتظمة، والتي خلالها يجب التفكير في أمور مختلفة تمامًا، قبل أن يعود الطالب بعدها للتركيز من جديد في مذاكرته“.

لهذا، يجب الاهتمام بحصص الاستراحة جيّدًا، حتى تتمكن من التركيز وضمان فعالية مذاكرتك. وكذا الحصول على ساعات نومٍ كافية وتجنب البقاء مستيقظًا طوال النوم بدعوى أن ذلك يرفع من جودة مراجعتك، حيث أنه مضرّ ومرهق ولن يساعدك أبدًا في التقدم في مذاكرتك.

اللجوء إلى المنشطات

تختلف المنشطات التي يعتمدها الطلاب خلال فترة المذاكرة، فهناك من يجد نفسه في حاجة إلى الكافيين فيشرب كؤوس كثيرة من القهوة بشكلٍ لم يعتده جسمه، وهناك من يلجأ لمشروبات الطاقة أو الأدوية أو غيرها. هنا، يجب أن تعلم شيئًا مهماً: لايوجد أي منشط يعمل على إنعاش الذاكرة أو تقوية أدائها بشكلٍ فعال أو مميز.

لهذا، لا تضغط أبدًا على أعصابك وقدراتك الذهنية، بل راجع دروسك بالكيفية التي تعودت عليها. أيضًا، يكفي أن تحصل على غذاءٍ متكاملٍ وعلى فترات نومٍ كافية حتى تحافظ على نفسك وعلى تغذية جسدك بما يحتاجه، وبما يعمل بشكلٍ إيجابي على مساعدتك.

التوقف عن ممارسة الرياضة والأنشطة

خلال فترة المذاكرة، لاتنسَ أن تزود جسدك بالنشاط البدني الذي يحتاجه من أجل القليل من المرح والخروج عن دائرة الجد والقلق وغيرها من الأجواء المصاحبة لحصص المذاكرة.

لهذا، فهناك العديد من الطلاب ممن يتوقفون عن ممارسة الرياضة أو الخروج في نهايات الأسبوع مع الأصدقاء أو الأقارب، معتبرين أن الأمر مضيعة للوقت. لكن الأمر خاطئٌ تمامًا، فإيجابيات هذا النوع من الأنشطة أكثر من سلبياته، ويكفي تنظيم وقتك بشكلٍ مناسب جيد حتى تستطيع التوفيق جيدًا بين ما أنت بحاجته.

مسلسل جديد/لعبة جديدة

إن الحصول على فترات للراحة وعدم إهمال الأنشطة، والذي تحدثنا عنه في النقاط السابقة، لايعني الاستسلام لكل المغريات التي تحيطك. وهنا، أنصحك ألا تبدأ بسلسلة تلفيزيونية أو بلعبة جديدة، حيث ستجد نفسك وبشكلٍ غير واعٍ منشغلًا بها، قائلاً الجملة الشهيرة “سأشاهد فقط حلقة واحدة إضافية” وهكذا إلى أن تهمل بشكلٍ غير مباشرٍ مذاكرتك وما تحتاجه من تركيز خلالها.

أجِّل كل هذا لما بعد الامتحان، واعتبره مكافأة قصيرة لتعبك طوال فترة المذاكرة.

القلق وفقدان الثقة

إن القلق وفقدان ثقتك بنفسك وبقدراتك من أهم العوامل التي قد تعيق محصولك الدراسي وفعالية مذاكرتك، بل قد يتعدى الأمر إلى صعوبة الإجابة يوم الامتحان ونسيان ما قد تعلمته. وهذا أمر لابد وأنك تعلمه. لهذا، لابد وألا تغفله ولا تستهين به بدعوى أنها حالة عامة قد تواجه جميع الطلاب والزملاء.

إن كنت ممن يقلقون أو إن واجهتك بعض الهواجس من فقدان الثقة، فلاتجعلها تتفاقم، وحدِّث من حولك عنها سواء أصدقاء أو أقارب من أجل تخفيف حدتها. هنا، يفضل ألا تتحدث مع طلاب مثلك أو زملاء، فذلك لن يزيد الأمر إلا سوءًا كونكما تتشاركان نفس الحالة.

المراجعة في ملخصات الآخرين

تحدثنا كثيرًا عن أهمية الملخصات خلال حصص المذاكرة، وعن مجموع التقنيات المختلفة التي يمكن اللجوء إليها واعتمادها لتشكيل وكتابة ملخصات سهلة التذكر وحسنة التنظيم. لكن، يجب على الطالب أن يدرك أن أحد العناصر المهمة التي تضمن القدرة على استيعاب الملخصات بشكل سهل وسريع هو أن تكون ملخصاته الخاصة، حيث أن الكتابة بأسلوب شخصيٍّ وبخط يده، ستمكنه من حفظها وتذكرها دون أي مجهود في فك الخط أو فهم الفحوى.

أيضًا، قد تكون الملخصات ناقصة أو غير مرتبة بالشكل الذي يفضله هو، فتصبح بذلك مضيعة للوقت بدل المساهمة في تحسين جودة المذاكرة.

لهذا، يجب عليك أن تحرص على كتابة ملخصاتك بنفسك، وبالكيفية التي تناسبك وتناسب قدرتك في الحفظ.

 

الجلوس طويلًا أمام الحاسوب

قد تعتمد مذاكرتك على استخدام الحاسوب من أجل القيام بأبحاث أو حل تمارين أو غيرها من الأمور التي تستدعي استخدام هذا الجهاز خلال حصص المذاكرة. لكن، ونظرًا لكون الإنترنت شيءٌ لطالما اعتُبِر مغريًا بالنسبة لنا نحن الشباب، فستجد نفسك لامحالة تتصفح تارة حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي، أو تبحر قليلًا بين فيديوهات يوتيوب (والتي تصبح أتفهها مثيرة خلال فترة الامتحان) لتضيع بذلك الكثير من الوقت دون أي تقدم في مذاكرتك.

في هذه الحالة، وإن كانت مذاكرتك حتمًا تعتمد على الحاسوب، فحاول فتح كل الصفحات التي أنت بحاجتها أو حمل كل الوثائق والمقالات التي يجب عليك مراجعتها ثم افصل الانترنت، حتى تركز بشكلٍ كامل فيما أنت فاعله. أما في حال لم تكن تعتمد مذاكرتك على الحاسوب بشكلٍ أساسي، فأبعده عنك تمامًا، ولاتنسَ إقفال هاتفك.

بعد تجاوزك لكل هذه الأخطاء، ستصبح مستعدًا للمذاكرة بشكلٍ فعالٍ وإيجابي طوال الفترة التي تفصلك عن الامتحان.

2

شاركنا رأيك حول "تجنب هذه الأخطاء أثناء المذاكرة للامتحانات"

أضف تعليقًا