ولأنَّ الثقافةَ جزءٌ أساسي لتعلّم لغة أجنبية… إليك كيف تتعرف عليها جيدًا

1

إنّ تعلّم اللغة الأجنبية كان ولازال من أهم اهتماماتنا هنا، في قسم التعليم؛ لما يحظى به من أهمية بالغة لدى فئة الطلاب. فالتفوق في لغات العالم والقدرة على التحدث بأكثر من لغة يُعدُّ من أكثر القدرات التي تميّز الأشخاص سواءً داخل أسوار المؤسسات التعليمية، أو كمترشحين لمناصب الشغل داخل سوق العمل.

واهتمامًا بنا بعمق هذا الموضوع، لا بدَّ أن نلقي نظرةً على الثقافة التي تحيط باللغة الأجنبية المراد تعلمها لما لها من صلة قوية مع عملية التعلّم نفسها. وبالتالي، فتعلّم لغة ما لا يقتصر فقط على جمع رصيد كافٍ من المصطلحات، أو القدرة على التحدث بها بطلاقة دون ارتكاب أيّ أخطاء إملائية أو لغوية بقدر ما هو – أيضًا – إلمام بثقافة بلدها الحاضن، وسكانها الأصليين.

من خلال هذا الموضوع سنطرح أهم النقاط التي ستمكّنك من التعرف على الثقافة المرتبطة باللغة التي تود تعلمها.

تابع الأخبار والمستجدات

إنَّ الطريقة الأساسية التي ستمكّنك من التعرف على بلد ما هي متابعة أخباره ومستجداته عن كثب، سواءً السياسية منها أو غيره. فالأمر سيساعدك من التعرف بسرعة على ظروف البلد، طبيعة السياسة، عادات الأشخاص، مستوى العيش… وغيرها من المعلومات التي بجمعها ستتكون لديك نظرة شاملة عن بلد اللغة الأجنبية.

إنّ مصدر الأخبار والمستجدات لا بدَّ وأن يكون متنوعًا، فإن كنت مبتدئًا في اللغة فلا بأس متابعة المستجدات عبر قنوات محلية أو مواقع موثوقة بالعربية، لكن لا تعتمد عليها كليًّا بل كنقطة انطلاقة وتموقع فقط. فبعد أن تتكون لديك صورة مبدئية عن البلد وثقافته اتجه إلى مصادره الإعلامية الخاصة – وإن اعتمدت على الترجمة – فالأفضل أن تأخذ الثقافة من صُنّاعها ومصدرها.

اقرأ وابحث

تماشيًا مع النقطة السابقة، فالبحث والقراءة من أهم الوسائل التي تساعدك على استنباط ثقافة بلدٍ ما بسهولة. لهذا، وإلى جانب الأخبار والمستجدات، اقرأ الروايات أو المقالات… سواءً باللغة الأجنبية نفسها (إن كنت متمكن منها) أو بالترجمة. المهم أن تقرأ وتطالع.

أيضًا، ولضمان عدم تزييف الحقائق والثقافات، ينصح أن تقرأ لكُتَّاب ينتمون لنفس البلد وليس لكُتاب آخرين يكتبون عنه. فمثلًا، إن أردت التعرف على الثقافة الفرنسية لا بدَّ، وأن تبحث عن كتابٍ لأديب فرنسي وليس لعربي يكتب عن فرنسا، فهمها كانت معرفته بثقافة البلد القوية إلّا أنّه يظل مستقبلًا وباحثًا فقط.

السينما والترجمة

تعتبر السينما والمسلسلات من أكثر المراجع المعتمدة للتعرف على ثقافة بلدٍ أجنبي، فالتصوير السينمائي سيمكّنك من التقرب أكثر من طريقة العيش ومن الأحداث الواقعية التي يعيشها البلد المعني. خاصةً إن كان العمل الدرامي يخص منطقة شعبية أو الفئة المتوسطة، فسيساعدك على فهم البلد بشكلٍ كبير. وأفضل مثالٍ على ذلك متابعو الدراما الكورية؛ هؤلاء يعلمون الكثير عن الثقافة هناك فقط من المسلسلات والأفلام.

أيضًا، أنصحك هنا بالاعتماد على الترجمة بدل الدبلجة لمشاهدة الأفلام والمسلسلات، فالأمر سيساعدك على دمج تعلّم اللغة بالثقافة بطريقة ستضمن لك استفادةً كبيرةً للغاية.

سافر

إنّ السفر للبلد المحتضن للغة الأجنبية هو الوسيلة المباشرة لتعلّم اللغة والتعرف على ثقافتها عن قرب. فإن كانت الفرصة سانحة أمامك للسفر فلا تردد أبدًا، فحتمًا ستخوض بسفرك هذا تجربة لا تُنسى، تتعلّم خلالها اللغة وتتعرف على السكان الأصليين. الأمر الذي سيمكنك من ربط اللغة بالثقافة بشكلٍ واقعي للغاية، وسيساعدك على التعرف على مصطلحات أو جمل دارجة في اللغة الأجنبية لن تتعلمها أبدًا بجلوسك على المقعد أو أمام الحاسوب في بلدك.

اتجه إلى المطبخ!

قد تستغرب من هذه النقطة، لكنني أعني حقًا ما كتبته، فالمطبخ هو المكان الأساسي الذي تنبع منه الثقافة وتطلق مميزاتها للعالم، فالتعرف على مطبخ البلد الأصلي للغة الأجنبية التي أنت بصدد تعلمها من بين أهم الطرق الناجحة التي ستمكّنك من التعرف على ثقافته بسهولة.

بتعرفك على ثقافة اللغة الأجنبية، أنت الآن جاهز لتعلّمها بشكلٍ شاملٍ وكليّ.

1

شاركنا رأيك حول "ولأنَّ الثقافةَ جزءٌ أساسي لتعلّم لغة أجنبية… إليك كيف تتعرف عليها جيدًا"