طريقة Pimsleur
2

من أجل تعلم اللغات الأجنبية، يسعى الكثير منا إلى انتقاء أفضل الطرق المتناسبة مع قدراتنا الشخصية، بطريقة تضمن اختيار الأفضل منها ذي النتائج الفعالة. في المقابل، يطور متخصصو اللغات والمهتمين بهذا المجال بشكل دوري طرقًا وأساليب مبتكرة يمكن أن تساعدنا على التعلم. من خلال هذا الموضوع سنقدم واحدة من أهم الطرق التي تم ابتكارها من أجل تعلم اللغات الأجنبية، وهي طريقة Pimsleur.

طريقة Pimsleur.. ما هي؟

Paul Pimsleur هو متخصص لغة أمريكي، تمحورت أبحاثه حول تعلم الأطفال للغة بطريقة غير رسمية وغير مقننة بالضوابط النحوية. واسنتادًا لنتائج أبحاثه، طور ما يسمى بطريقة Pimsleur، وهي أسلوب لتعلم اللغة يعتمد كليًّا على الاستماع، وذلك من خلال حضور دروس أونلاين في الموقع الخاص بهذه الطريقة.

تعتبر هذه الطريقة شفهية ونشيطة للغاية، حيث تعتمد على مبادئ “التكرار المتباعد” وتعلم “مصطلحات جديدة”، فمن الدرس الأول (ومدته في الغالب 30 دقيقة) يتم الاستماع إلى حوار باللغة الأجنبية (في الغالب، لا يفهم المُتعلم شيئًا منه)، ثم يتم تقسيم الحوار إلى كلمات ويتم شرح كل كلمة على حدة مع الطلب من المُتعلم أن يكرر نطقها، ثم يتم جمع الكلمات في جمل الحوار ويتم شرحها ثم طلب نطقها وتكرارها من المُتعلم. في الأخير، يطلب الأستاذ من هذا الأخير أن يأخذ مكان أحد شخصيات الحوار ويتم إجراؤه مباشرة. بهذه الطريقة يغوص المُتعلم في الحوار الذي تعلمه للتو والذي يعبر في الغالب عن موقف معتاد من الحياة اليومية.

طريقة Pimsleur.. هل هي طريقة جيدة؟

من الملاحظ إذًا أن هذه الطريقة من التعلم تشابه بشكل كبير طريقة تعلم الأطفال للغة الأم، حيث يبدأ هؤلاء بالتقاط الكلمات بصورة متقطعة ثم بعد ذلك يعتادون عليها في جملة -حسب سياقها- ليبدأوا في الأخير بتكرارها ومحاولة نطقها بطريقة صحيحة بعد مجموعة من المحاولات.

ولكن الطريقة ليست نشيطة إلى حد كبير، وقد تستغرق وقتًا أكبر من أجل الوصول إلى مراحل مبتدئة من التعلم وليس متقدمة حتى! أيضًا، فتطوير اللغات الأجنبية واكتسابها لا ينحصر بالضرورة في عملية الاستماع وتقوية القدرة على النطق، وإنما هناك جانب القراءة والتعبير الكتابي والذي يعتبر من أهم ركائز تعلم اللغات، خاصةً إن كان الغرض من تعلمها يرتبط بشكلٍ وثيق بسوق الشغل وكل ما هو عملي.

من جانب آخر، فإن الاشتراك في دروس Pimsleur ليس مجانيًّا، وبالتالي، قد يتردد الطالب في دفع مبلغ مالي (ليس بالقليل) من أجل تعلم لغة أجنبية بطريقة قد يظهر أنها “شبه كاملة”. خاصةً إن لم يكن متمكنًّا من اللغة الإنجليزية، باعتبار أن دروس التعلم جميعها تعتبر المُتعلم ناطقًا باللغة الإنجليزية، وتتم باعتماد هذه الأخيرة كلغة مرجعية للترجمة.

كيف تستفيد من طريقة Pimsleur؟

من الواضح أن طريقة Pimsleur وغيرها من طرق تعلم اللغات الأجنبية بالاقتصار على الاستماع كطريقة Assimil و Michel Thomas ليست كافية لتعلم اللغات، رغم إثبات فاعلياتها في جانب الاكتساب السمعي للغات. وبالتالي، يمكن الاستفادة بهذه الطريقة بـ:

  • اعتماد طريقة Pimsleur إلى جانب طرق أخرى للتعلم، سواء القراءة أو أي طريقة كلاسيكية لاكتساب اللغة الكتابية، وبالتالي يتم ضمان التكامل بين الطرق.
  • اعتماد مبدأ طريقة Pimsleur بدل الطريقة نفسها، فإن لم تكن مستعدًا للاشتراك في الموقع ومتابعة الدروس أونلاين، يمكن أن تضم كيفية التعلم نفسها إلى أساليب تعلمك دونما الحاجة إلى الاشتراك. كأن تختار بصفة شخصية مشاهد من أفلام أو أعمال فنية باللغة التي تود تعلمها، وتطبق مبدأ Pimsleur عليها، وذلك بأن تبحث عن معنى الكلمات، ثم معنى الجمل (أي معنى الكلمات في سياقها والجمع بينها)، ثم إعادة تمثيل المشهد بتقمص أحد الشخصيات. طبعًا لا تنسَ تدوين الكلمات والعبارات والرجوع إليها في وقت لاحق من أجل مراجعتها.

بهذه الطريقة، ستتمكن من الاستفادة من Pimsleur بطريقة غير مباشرة، وذلك باعتبارها طريقة للاستئناس باللغة أو اكتساب جزء منها وليس لتعلمها ككل.

2

شاركنا رأيك حول "تعرف على طريقة Pimsleur لتعلم اللغات الأجنبية المعتمدة حصرًا على الاستماع"