كيف تجيد مهارة الحفظ في أوقات الاختبارات؟

كيف تحفظ الدروس بسرعة في أوقات الامتحانات ولا تنسى ما حفظته
4

يظن البعض أنّ القدرة على الحفظ هي قدرة خاصة ببعض الأفراد، فتجد بعضهم يخبرك أنّ مشكلته الرئيسية هي أنّه لا يجيد الحفظ كالآخرين، وبالتالي كلما وجد في نفسه الحاجة إلى الحفظ، يردد هذه الكلمات، والتي تجعله فعلًا لا يتمكن من الحفظ بإجادة كالبقية.
اقرأ أيضاً: أفضل تطبيقات أندرويد على الإطلاق … 100 تطبيق أندرويد و أكثر
في الواقع تتدرج القدرة على الحفظ من شخص لآخر، لكنها ليست موهبة يُولد بها الشخص أو لا، بل هي مهارة يمكن العمل على تطويرها وتنميتها.

بالطبع سيظل هناك اختلاف في القدرة، لكن على الأقل يمكننا أن نتفق على أنّه بالعمل على هذه المهارة، سيصبح بإمكانك امتلاكها بالقدر الذي يسمح لك بالنجاح في الاختبارات.

الفهم أداة للحفظ

أعتقد أنّ المبدأ الرئيسي للتعلم هو الفهم؛ لأنّه سيساعدك على استغلال ما تتعلمه في حياتك، وسيكون لديك القدرة لاستيعاب العلم والعالم بشكل صحيح.

لكن على الجانب الآخر أنا أتفهم شعور الطالب في أوقات الاختبارات، ورؤيته بأنّه لا يمتلك الوقت الكافي للفهم، وبالتالي يجب عليه التركيز على الحفظ فقط.

في الواقع، ومن خلال تجربتي في التعلم، يمكنني القول بأنّ الفهم هو أداة مهمة جدًا للحفظ، فهذه الفكرة رغم منطقيتها يغفل عنها الكثير من الناس.

تخيل عقلك عندما يحفظ بعض الجمل، دون أن تملك القدرة على فهم الرابط بينها، فكيف سيكون لديه القدرة على استيعابها وإبقائها بالداخل؟

أمّا في حالة الفهم، فإنّ مسألة الحفظ تصبح أسهل، مع حصولك على فرصة لأن تكتب الإجابة بطريقتك؛ نظرًا لفهمك لمحتوى الكلام.

وهو ما يعني أنّ الفهم خطوة رئيسية في عملية الحفظ، حتى إن كنت ترى أنّها ستأخذ منك بعض الوقت، لكن فائدتها تستحق هذا الوقت.

اقرأ كمًا كبيرًا يسهّل عليك الحفظ

كذلك يسعى الناس في أوقات الاختبارات إلى قراءة كم قليل لحفظه؛ اعتقادًا منهم أنّ هذا يكفي للاختبار نظرًا لضيق الوقت، أو للخوف من حفظ كم كبير. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا لو نسيت جزءًا من هذا الكم الذي حفظته؟

في الواقع هناك حل أقوم بتطبيقه في هذه النقطة، وهي أنّني لا أعتمد على الإجابات الصغيرة لحفظها، بل إنّني أقرأ المحتوى الخاص بالنقطة محل الدراسة كاملًا، ومن ثم أحفظ منها ما يطابق الإجابة.
اقرأ أيضاً: قائمة بأفضل منصات العمل الحر على مستوى العالم وفي العالم العربي
عندما تفعل ذلك فإنّك تحصل على ميزتين: الأولى هي أنّك تحفظ المطلوب منك للإجابة، والثانية هي أنّه يكون لديك مخزون حول النقطة، بحيث يمكنك اللجوء إليه عند النسيان.

هل يعني ذلك أنّ من يقرأ الإجابات الصغيرة لا يمكنه الحفظ؟ بالطبع لا؛ لأنّها مسألة قدرات في المقام الأول، وهناك من يمتلك القدرة على حفظ نص الإجابة كاملًا دون نسيان أي كلمة.

أمّا الحل المطروح في هذه الفقرة فهو يناسب بشكل أساسي من يرون أن قدرتهم على الحفظ قليلة، مع التأكيد على أنّه يصلح للتطبيق مع الجميع.

الكتابة أثناء المذاكرة

تساعد الكتابة كثيرًا في زيادة مهارة الحفظ؛ لأنّها تجعل قابليتك لتذكر المحتوى أكثر، نظرًا لأنّه على عكس الاكتفاء بالقراءة، ستجد أنّك تقضي وقتًا أكبر في مذاكرة أي جزء باستخدام الكتابة.
اقرأ أيضاً: موقع FotoJet … اصنع ألبومات صور خلابة بكل سهولة وبدون تحميل!
يمكنك أن تمارس الكتابة أثناء المذاكرة بطريقتين: الأولى هي أن تكتب أثناء الحفظ؛ لأنّها ستساعدك على استيعاب ما تتعلمه بصورة أفضل، والثانية أن تكتب ما حفظته؛ لأنّها ستؤكد لك أنك تمكنت من الحفظ بالفعل، مع التأكيد على المعلومات.

حاول ألاّ تجعل عملية الكتابة عشوائية، بل يمكن الاستفادة من محتواها لاحقًا عند الرغبة في المذاكرة مرة أخرى.

يمكنك أن تفعل ذلك باستخدام تقنية مثل الخريطة الذهنية، أو الاعتماد على أي فكرة تصلح تلخيص المحتوى بشكل عام.

ستجد أنّ ذلك يوفّر عليك الوقت الخاص بالمراجعة قبل الامتحان، حيث يمكنك قراءة ما كتبته وسيكون كافيًا بالنسبة لك.

اقرأ بصوت مسموع

القراءة المسموعة دائمًا ما تمنحنا قدرة أكبر على الحفظ؛ لأنّها تجعلنا نردد الكلمات التي نتعلمها، وبالتالي تصبح قابلية حفظها أكبر من القراءة الصامتة.

كلما زاد اعتمادك على تقنية القراءة المسموعة، ستجد أنّ قدرتك على الحفظ تزداد مع الوقت.

ويمكنك أن تحاول أثناء القراءة بصوت مسموع أن تخلق قافية بين الكلمات، أو تحوّل المعلومات إلى أغنية، ستجد أنّها تجعل الموضوع أسهل.

الكلمات المفتاحية

من الطرق الهامة التي تساعدك على تعلم مهارة الحفظ، هي استخدامك للكلمات المفتاحية.

مثلًا لو كانت هناك صفحة تريد مذاكرتها، تتكون من أربع نقاط، يمكنك أن تخلق كلمة مفتاحية تعبّر عن كل نقطة، بحيث يسهل عليك تذكرها بسهولة لاحقًا.

كما أنّه يمكنك أن تصنع رابط بين هذه الكلمات، وتخلق منها جملة واحدة، أو حتى تأخذ الحرف الأول من كل كلمة، وتصنع منهم كلمة واحدة.

هذه الأمور تجعل المنهج حاضرًا في ذهنك دائمًا، ويمكنك حفظه بسهولة أكبر من المعتاد.

الصور والقصص

يمكنك أن تدمج بين الصور والنصوص في أثناء الحفظ؛ لأنّ الصور تُحفظ في الذاكرة أسهل من النصوص فقط.

وبالتالي فإنّ عملية الدمج ستساعدك على حفظ المعلومات وتذكرها فيما بعد.

كما يمكنك استخدام القصص، فتضع المنهج الذي ذاكرته في قصة؛ لأنّ القصص أيضًا تُحفظ في الذاكرة بصورة أسهل، وبالتالي يمكنك تذكرها بسهولة.

النوم المبكر والجيّد

قد تتعجب حين تقرأ هذا العنوان، لكنها حقيقة يا صديقي.

كلما حصلت على قدر جيد من النوم، ستزداد قدرتك على حفظ المعلومات التي ذاكرتها، فالمعلومات تُسجل في الذاكرة أثناء النوم.

كما أنّ حصولك على قسط مناسب من النوم، يجعلك أكثر تركيزًا أثناء المذاكرة، وبالتالي يسهّل عليك العملية، ويجعلك قادرًا على حفظ المعلومات التي تدرسها.

تذكّر دائمًا أنّ مهارة الحفظ مهارة يمكنك تعلمها بسهولة، وأنّ تنفيذ الخطوات التي ذكرناها في أوقات الاختبارات سيسهل عليك فعل ذلك، فلا تقلق أبدًا من أي اختبار، وكن واثقًا من قدرتك على المذاكرة والاستعداد الجيد له.
اقرأ أيضاً: 5 طرق لاستعادة السجل المحذوف لنشاطك على متصفحات الانترنت

4

شاركنا رأيك حول "كيف تجيد مهارة الحفظ في أوقات الاختبارات؟"