مارادونا والحكم التونسي علي بن ناصر
0

قام الراحل الأرجنتيني دييغو مارادونا بزيارة مثيرة للاهتمام لتونس عام 2015 حيث الحكم التونسي علي بن ناصر، الذي أعطى هدفاً ذهبياً لمارادونا في مباراة كأس العالم في الثاني والعشرين من حزيران/ يونيو عام  1986 في المكسيك، حملت هذه المباراة فوزًا تاريخيًّا على انجلترا بهدفين لدييغو مارادونا  سُميّا “يد الله”، “هدف القرن” في مقابل هدف لغاري لينيكر. اعتبر هدف مارادونا ذهبياً لأنه احتسب بالرغم من أنه سجله بيده، وقال بن ناصر إنه لم يرَ ذلك ويعتقد أن مارادونا قد ترأس الكرة.

حدث في الذاكرة الإنجليزية

ألقى كل من بن ناصر ومساعده البلغاري بوغدان دوشيف باللوم على بعضهما البعض في فقدان الهدف، قال بن ناصر إنه ينتظر إشارة من دوشيف عن كرة اليد، لكنه ما إن لم تأت الإشارة، منح الهدف. وتدعم اللقطات التلفزيونية هذا الكلام، حيث يظهر بن ناصر وهو ينظر إلى دوشيف بعد الهدف من دون قصد، كما أظهرت الإعادة التلفزيونية أيضاً يد مارادونا اليسرى وهي ترمي بالكرة داخل الشبك بعدما انتبه لخروج حارس المرمى بيتر شيلتون، كما أنَّ دوشيف ألقى باللائمة على بن ناصر، قائلاً إنه في ذلك الوقت لم يكن مسموحاً  في FIFA (الاتحاد الدولي لكرة القدم) للحكام المساعدين بمناقشة القرارات مع الحكام: أياً كان قرار الحكم النهائي.

مارادونا والحاج علي بن ناصر

 

تردد زملاء مارادونا في الاحتفال بالهدف في البداية، قال مارادونا بعد ذلك “لنحتفل ‬عانقوني، وإلا فلن يحتسب الحكم الهدف‬، اعترف مارادونا بعد المباراة بأنه استعمل يده للتسجيل ووصفها بأنّها “يد الله” بحسب قوله “إنها لم تكن يدي، بل يد الله”، لم يغفر شلتون ذلك أبداً قائلاً “إنه في الوقت، الذي كان فيه أفضل لاعب في العالم، فهو لن يحترمه أو يصافح يده”.

وأضاف “الفريق الإنجليزي عانى بسبب غشه.. اعترف بالأمر بطريقة ملتوية؛ لكنه لم يعتذر أو يبدي ندمه. نشأت وأنا أحترم كرة القدم” .

فيلم Diego Maradona .. “لا تعرفون ما فاتكم”

دوافع سياسية مبطنة

كما صرح مارادونا نفسه في الفيلم الوثائقي  Asif Kapadia بأن هزيمة إنجلترا كانت “شعورا جميلا، نوعا من الانتقام الرمزي ضد الإنجليز” لخسارة لاس مالفيناس كان ذلك على أثر حرب الفوكلاند.

وقال أيضاً في برنامج ‘La Noche del 10’ التلفزيوني: “من يسرقون من لص يحق لهم الحصول على 100 عام من الغفران”.

في زيارته هذه أهداه مارادونا قميصه موقعاً وقد كتب عليه “إلى صديقي الأبدي علي”، أمام عدسات المصورين كما يظهر بالصورة وهو يقبله من خده، بينما الحاج ناصر استقبله بالملابس التونسية التقليدية (الجلباب) ومنحه صورة تجمعهما في كأس العالم عام 1986 كان يعلقها في منزله.

على الرغم من غضب الإنكليز من هدف اليد والتحكيم غير العادل وعبور الأرجنتين إلى الدور نصف النهائي عن طريقه،إلا أنّ الأرجنتين ومارادونا تحديداً استحقا هذا النجاح في الهدف الثاني من نفس المباراة الذي كان أحد أفضل الأهداف على الإطلاق، كما عبر عنه المعلق الرياضي في بي بي سي باري ديفز “يجب أن نقول أنه هدف هائل – و لا يوجد أي شك في صحته، فقد كان نتاج عبقري كرة قدم خالص”، وأيضاً عندما تغلب على نظيره البلجيكي، وانتقل بعدها إلى الدور النهائي حيث تقابلت الأرجنتين مع منتخب ألمانيا الغربية، وفاز فريق مارادونا بـ 3 أهداف مقابل 2، وحقق بذلك لقب كأس العالم الثاني للأرجنتين، والأخير منذ تلك اللحظة حتى الآن.

المصدر موقع الحرة 

0

شاركنا رأيك حول "لماذا قام مارادونا بزيارة الحاج (علي بن ناصر)"

أضف تعليقًا