شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

كان الاقتصاد على مرِ التاريخ سببًا رئيسًا لثوراتٍ كبرى وصغرى، ولا يزال الأب الشرعي للسياسة والمحرك الأول للشعوب، لذا وكما نعلم تقدُّم أي دولة مرتبط بشكلٍ مباشرٍ بتقدم اقتصادها، سنقدم لكم في هذا المقال تعريفًا للاقتصاد وأنواعه المختلفة.

ما هو الاقتصاد

نما مجال الاقتصاد ببطء شديد، وفي حلول القرن التاسع بدأ يمشي بوتيرة متسارعة، لذا أصبح له عدة تعاريف ومفردات عديدة تزداد وتتغير بمرور الزمن، وبات هناك طرق مختلفة لتعلم الاقتصاد، يمكن وصف الاقتصاد بأنه أنشطة خاصة بإنتاج، وتوزيع، واستهلاك السلع، والموارد، والتي تحدد كيفية الاستفادة من الموارد المتاحة في منطقة ما، فوجود الاقتصاد بشكلٍ عام هو لتلبية المستهلك.

بعبارة أخرى، يُعرّف الاقتصاد على أنه دراسة الندرة والوفرة والاختيارات، حيث يجد الاقتصاد طرقًا للتوفيق بين الاحتياجات غير المحدودة والموارد المحدودة، كما يحاول إيجاد حل لمشاكل العيش في المجتمعات، كما يهتم في القضايا الزراعية والبيئية، بالتخصيص الفعال للموارد الطبيعية لتحقيق أقصى قدر من الفائدة للمجتمع.

لغويًا؛ يشير مصطلح الاقتصاد في اللغةِ العربية للتوسط بين الإسراف والتوفير، أما في الإنجليزية فكلمة “economics” مقتبسة من كلمتين يونانيتين، “eco” وتعني البيت و “nomos” تعني حسابات، ونلاحظ هنا تطور تعريف المصطلح من كونه حول كيفية الاحتفاظ بحسابات العائلة إلى ما يعنيه في يومنا هذا.

يقسم الاقتصاد لفرعين رئيسين، وهما الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي. الاقتصاد الجزئي، يركز على سلوك وتفاعل المستهلكين والشركات الفردية، أمّا الاقتصاد الكلي فيحلل النسب بشكل أشمل وأعمّ، كقيمة العملة التي تعكس إنتاج النظام الاقتصادي، والناتج المحلي الإجمالي، الذي يشير لوضع الاقتصاد في دولة معينة.1

أنواع النظم الاقتصادية

لكل بلد تقريبًا نمط اقتصاد خاص، لذلك يوجد عدد لا يحصى من أنواع النظم الاقتصادية التي تشترك في العديد من الخصائص. يمكننا تصنيف الاقتصاد إلى أربعة أنواع من النظم الاقتصادية، يعتمدون على مجموعاتٍ مختلفة من الفرضيات والشروط، وبالطبع، لديهم جميعًا نقاط قوة وضعف.

  • الاقتصاد التقليدي

إن هذا النظام الاقتصادي من أبسط أنواع النظم القديمة، حيث يعد نظام بدائي “غير متطور”، يركز بشكل خاص على السلع والخدمات المرتبطة مباشرة بالمعتقدات والعادات لمجتمع أو دين ما، كما يعتمد على عدة أفراد معينين، ولا يُظهِر هذا النوع أي درجة من التخصص.

لا تزال دول عديدة من دول العالم تعتمد على هذا النظام، خاصة في بلدان العالم الثاني أو الثالث، كون معظم النشاط الاقتصادي لهذه الدول يدور حول الزراعة والأنشطة التقليدية الأخرى، هذه الاقتصادات غالبًا ما تعاني من نقص في الموارد، إمّا لأن المشكلة في الموارد في المنطقة أو لأن الوصول إليها مقيّد للغاية من قبل اقتصادات أخرى أقوى.

غالبًا ما يكون هذا النوع من الاقتصاد غير قادر على إعطاء نفس القدر من الإنتاج والفائض الذي يمكن أن تنتجه الأنواع الأخرى من النظم، ومع ذلك، غالبًا ما تكون العمليات البدائية أكثر استمرارية نسبيًا، ويكون إهدار الناتج أقل بكثير مما نراه في أي اقتصاد آخر.

  • اقتصاد السوق (الاقتصاد الحر)

يعتمد هذا النظام بشكلٍ أساسيٍ على الأسواق الحرة، ولا يتم أي تدخل حكومي في هذا النمط، فلا تتحكم الحكومة في أي موارد أو قطاعات اقتصادية، وإنما يتم التنظيم بأكمله من قبل الناس، وقانون العرض، والطلب.

ولكن يبقى هذا النظام مفهوم نظري، فلا يوجد مثال حقيقي ملموس لاقتصاد السوق، والسبب أن جميع الاقتصاديات التي نعرفها يتم فيها تدخلات حكومية بشكل أو بآخر، حيث تقرّ العديد من الحكومات قوانين مهمة للسوق من أجل تنظيم الاحتكار أو ضمان التجارة العادلة وما إلى ذلك.

من ناحية أخرى، يمكّن هذا النظام الاقتصاد من النمو بشكلٍ كبيرٍ، أكثر من جميع النظم الاقتصادية الأربعة، كونه يضمن بقاء الاقتصاد والحكومة منفصلين، فيتيح للعناصر الفعالة بالسوق أن تصبح قوية للغاية، وخاصة أولئك الذين يمتلكون موارد قيمة، وبالتالي توزيع الثروة والجوانب الإيجابية الأخرى للناتج الاقتصادي العالي قد لا يكون مفيد للمجتمع ككل.

  • الاقتصاد الموجّه

يتميز هذا النظام بهيمنة قيادة مركزية، عادةً ما تكون الحكومة، وتسيطر على معظم النشاط الاقتصادي، كما يعد هذا النوع من الاقتصاد الأكثر شيوعًا في البلدان الشيوعية، ويدعى بالنظام الاقتصادي المُخَطط، لأن معظم قرارات الإنتاج تصدر عن الحكومة (أي مُخطَط لها) ولا يوجد سوق حرة فيه.

يتحكم النظام المركزي عادةً بأعلى الموارد كالنفط والذهب، أما باقي الأقسام تُترَك للتنظيم من قبل عامة الناس، مثل الزراعة. بشكلٍ عام؛ الاقتصادات التي تصل إلى كميات كبيرة من الموارد القيّمة تكون تحت سيطرة هذا النظام، في هذه الحالات، تتدخل الحكومة لتنظيم الموارد ومعظم العمليات المحيطة بها.

يمكن لهذا للنظام الاقتصادي أن يعمل بشكلٍ جيدٍ من الناحية النظري، طالما أن الحكومة تستخدم سلطتها لصالح المجتمع ككل، ولكن هذا لا يحدث دائمًا. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الاقتصاد الموجّه أقل مرونة من الأنظمة الأخرى ويتفاعل بشكل أبطأ مع التغيرات.

  • الاقتصاد المختلط

هو مزيج بين اقتصاد السوق والاقتصاد الموجّه، يسمى أحيانًا أيضًا باسم الاقتصاد المزدوج، يستخدم المصطلح لوصف اقتصادات السوق التي تتمتع برقابة تنظيمية وسيطرة حكومية قوية في مجالات محددة (مثل السلع والخدمات العامة).

معظم الاقتصادات الغربية في الوقت الحاضر تعتبر اقتصادات مختلطة، حيث أن معظم الصناعات في هذه الأنظمة ذات ملكية خاصة، في حين يظل عدد صغير من المرافق والخدمات العامة تحت سيطرة الحكومة، وبالتالي، لا يستطيع القطاع الخاص أو القطاع الحكومي وحدهما السيطرة على الاقتصاد، وكلاهما يلعب دورًا مهمًا في نجاح هذا النظام.

تعتبر الاقتصادات المختلطة منتشرة على نطاق واسع ومثالية في الوقت الحاضر، ومن المفترض أن تجمع بين مزايا كل من أنظمة القيادة الاقتصادية والسوق، لكن في الممارسة العملية، ليس الأمر بهذه السهولة، حيث يختلف مدى سيطرة الحكومة إلى حد كبير، وتميل بعض الحكومات إلى زيادة سلطتها أكثر من اللازم.2/

الاقتصاد والعلوم الاجتماعية الأخرى

علم الاقتصاد نتاج عدة علوم اجتماعيّة ورياضيّة، كعلم الاجتماع، والقانون، والحساب، وغيرهم، فيوجد لدينا الاقتصاد السلوكي المعتمد على علم النفس والتاريخ، وهو يقوم على تحليل تجارب السابقة من عمليات البيع والشراء، من أجل اتخاذ قرارات مستقبلية، ولفهم كيف يتصرف الناس من أجل الحصول على ثروة.

عادًة ما يحل الاقتصاديون المشاكل المتعلقة بهم من خلال:
التجريد: يقوم التجريد على تقسيم المشكلة لعناصرها المختلفة، لأن أي عنصر له عدة عوامل تؤثر عليه، على سبيل المثال، أي شركة كبيرة تدار من قبل عدة أشخاص، ولكل منهم دوره.
التحليل: مراقبة البيانات السابقة والحالة بالإضافة إلى توقعات النظرية، لاستكشاف الخيارات التي يتم اتخاذها ولماذا.
التصحيح: التغيير والتبديل أو إزالة مصدر الخيارات السيئ.3

المراجع