العلماء يتمكنون من زراعة البذور على تربة القمر 🌕 

Growing Plants in Lunar
مريم مونس
مريم مونس

2 د

للمرة الأولى في التاريخ، قام مجموعة من العلماء ورواد الفضاء بتجربة زراعية، وهي زراعة نباتات وبذور في تربة قاموا بجمعها من سطح القمر، وتجدر الإشارة إلى أن  رواد الفضاء كانوا في رحلة ناسا، التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية، وقد نشرت مجلة Communications Biology مقالة أكدت فيها على نمو النباتات في تربة القمر غير الصالحة كما كانوا يعتقدون، في حدث أثار دهشة الجميع وحتى العلماء نفسهم.

وقد أعلن أستاذ من معهد علوم الزراعة والأغذية في جامعة فلوريدا "روبيرت فيرل" عن قيامه مع عدد من العلماء الآخرين بزراعة حبوب نبات الرشاد في التربة المُجمعة من القمر، وهي نفس التربة التي عمل "نيل أرمسترونغ" على إعادتها من الرحلة التابعة لناسا من "أبولو 11" مع "باز ألدرين" والعديد من الزائرين سطح القمر منذ زمنٍ طويل، ومن هنا نمت النباتات.

أما عن الجوانب السلبية، فقد أدت التربة الخشنة وغيرها من الخصائص غير المواتية إلى التأثير على البراعم الصغيرة المُزهرة، والتي ضغطت عليها مما أبطأ نموّها، وذلك بالمقارنة مع النباتات المزروعة في التربة العادية. كل ذلك حدث في الأسبوع الأول من الدراسة، لكن على الرغم من ذلك لازالت النتائج مُبهرة وغير متوقعة.

أضاف الباحثون: " للأسف فإن العدد الأكبر من النباتات التي زرعناها في تربة القمر كانت نتائجها بعد طول انتظار هي التقزم" لافتين النظر إلى سوء النباتات من حيث الاستخدام البشري، وحسب ما نقلت مجلة "ذا غارديان" فقد تعرضت تلك النباتات بشكل كبير إلى رياح شمسية وإشعاع كوني على سطح القمر، والجدير بالذكر أن وكالة ناسا وزّغت غرامات من التربة القمرية لأساتذة في جامعة فلوريدا في العام الماضي، وتمت الزراعة في شهر أيار الماضي في أحد المختبرات.

قال عالم أحياء نباتات الفضاء في جامعة ويسكونسن ماديسون "سيمون جيلروي" على الرغم من غياب دوره في الدراسة: "مع كل السلبيات السابقة، تعتبر زراعة النباتات في تربة سطح القمر والتأكد من إمكانية ذلك هي خطوة كبيرة، أما الآن فالخطوة التالية الحقيقية هي الذهاب والقيام بزرع هذه النباتات على سطح القمر".

أما عن خصائص تراب القمر، فهو مليء بقطع صغيرة من الشظايا الزجاجية، الناتجة عن اصطدامات النيازك التي امتدت إلى جميع الأماكن في المركبات التابعة لهبوط الرحلة القمرية أبولو، وإن البحث عن تربة قمرية صالحة للزراعة وإيجادها يكون باستخدام أماكن جيولوجية أخفض عمرًا على سطح القمر، كما أوضح العلماء.

ذو صلة

ليس هذا فقط، فقد أشار باحثو الفضاء إلى القدرة على تعديل المناخ الزراعي، من خلال ضبط الإضاءة الصناعية وتغيير خليط العناصر المغذية للتربة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات