العلماء يكتشفون أن الجينات المسؤولة عن الفراء الكثيف لدى البشر ما تزال موجودة

fur genes
دعاء رمزي
دعاء رمزي

2 د

يبدو أن العلماء لن يتوقفوا مطلقًا عن إيجاد الصلات بين الإنسان وعالم الحيوان وطريقة تطوره، ففي دراسة جديدة على الثدييات التي ليس لديها الكثير من الشعر أو الفراء أعلن العلماء اكتشافهم الجين المسؤول عن كثافة الشعر وحتى ظهور الفراء لدى الإنسان.

  • أدت 9 طفرات جينية مختلفة إلى تخلص الإنسان والفيلة والدلافين من الفراء الكثيف.
  • بعض هذه الطفرات ارتبط ببنية الشعر نفسه مثل الجينات التي أثرت على كيراتين الشعر.
  • الدراسة تفتح المجال لطريقة إعادة نمو الشعر من جديد وكيفية قمع جينات معينة مسؤولة عن الأمراض.

فتؤكد أماندا كووالتشيك عالمة الوراثة في جامعة بيتسبرغ مع فريقها المُعاون أن هناك تغيرات وطفرات جينية حدثت للإنسان أدت إلى توقف نمو الفراء على جسده من الخارج.

فبعد البحث فيما يقترب من 20000 جينة مشفرة و350 ألف جين تنظيمي في 62 نوعًا مختلفًا من الثدييات بيَّنت الدراسة أن بعض الكائنات مثل الدلافين والفيلة وفئران الخُلد وحتى البشر تملك جينات لتكوين الفراء الكثيف ولكنها توقفت ببساطة.

ذو صلة

وتؤكد الدراسة أن توقف هذه الجينات قد حدثت عبر 9 طفرات مختلفة على الأقل على طول الفروع المختلفة لعائلة الثدييات، وأن هذا جاء بسبب الحاجة إلى تكيفات معينة.

ففي الفيلة تم فقدان هذا الجين لتخلص أسرع من الحرارة، أما في الدلافين مثلًا فقد جاء لتسريع عملية السباحة وفقًا لما قاله الباحثون، أما في البشر فإنه يبدو أن هذا الجين توقف للقضاء على الفطريات.

وأفادت الدراسة أن الكثير من هذه الطفرات التي أدت لاختفاء الفراء كانت مرتبطة ببنية الشعر نفسه، فقد تم اكتشاف جينات تشفر بروتينات الكيراتين المسؤولة عن نمو الشعر وتمنع من تطورها، وأعلن العلماء وجود دلائل على تغيرات جينية متسارعة سواء أدت لفقدان كثافة الشعر أو كانت نتيجة لتوقفه عن النمو.

وعلى الرغم من غرابة البحث وربطه بين الكائنات غزيرة الفرو والإنسان إلا أن هذا التفسير لتأثير الجينات في نمو الشعر وكثافته أو إعاقة نموه قد يفتح الباب أمام من يرغب في زيادة كثافة شعره أو استعادته سواء بعد العلاج الكيميائي أو الإصابة بالفطريات.

كما يفتح مجال البحث عن مدى التأثير المختلف لجينات معينة وهل هناك طريقة لقمع الجينات الضارة والمسؤولة عن أمراض وراثية معينة مثلًا أم لا.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة