“كائنات فضائية” على محطة الفضاء الدولية.. هل وجدناهم أخيرًا؟

كائنات فضائية
حنان مشقوق
حنان مشقوق

2 د

يبدو أننا نتجه نحو لقاء الكائنات الفضائية التي لطالما تخيلنا لها أشكال مريبة وعجيبة، فطليناها بلون أخضر، وأضفنا لها قرون استشعار غريبة الشكل، وربما في بعض الأحيان خوذة مزودة ببعض الإلكترونيات فائقة التطور؛ مسبغين عليها بعضًا من إنسانيتنا التي تبحث عن تطوير عوالم التكنولوجيا، متجردين من تفكيرنا الخالص حول ماهيتها المختلفة وأهداف وجودها الخفية في هذا العالم. لكن اليوم بدأنا باكتشاف حقيقة وجودها، ليصبح من السهل التحقق من تصوراتنا القديمة والحديثة حولها.

ويأتي هذا الأمر بعد اكتشاف مجموعة من العلماء لثلاثة أنواع مختلفة من البكتيريا داخل إحدى المركبات الفضائية المأهولة التي تدور حول الأرض خمسة عشر دورة يوميًا. وقد تجمعت هذه الاحياء الدقيقة في مواقع متفرقة من المركبة، بما فيها غرفة النباتات الخاصة، حيث يحاول الباحثون زراعة نباتات قادرة على العيش في ظل انعدام الجاذبية الأرضية.


أصل تلك "الكائنات الفضائية"

وتبدو هذه الكائنات المنحدرة من عائلة الـ Methylobacteriaceae بشكل محور صغير متحرك. ويعتقد الباحثون أن مثل هذه الكائنات غير المكتشفة سابقًا يمكن أن تساعد في تأمين أجواء مناسبة لاستعمار المريخ والعيش فيه، كونها تساعد بخصائصها الغطاء النباتي على النمو؛ وهو ما إن صح سيجعل حياتنا مع الكائنات الفضائية مفيدًا.

يذكر أن العلماء بدأوا بمسح المركبة التي تديرها خمس وكالات فضاء دولية ومجموعة طواقم مشتركة مؤلفة من سبعة رواد فضاء للبحث عن الكائنات الدقيقة لمدة ست سنوات حتى وجدوها.

ذو صلة

ومن جانبها، اعتبرت وكالة ناسا للكائنات الدقيقة هذا الاكتشاف مهمًا، ويمكن الآن توسيع المحطة لبناء مختبر جديد لعلم الأحياء لجمع ومعالجة هذه الميكروبات في الفضاء دون الحاجة إلى نقلها مرة أخرى للأرض. وفي هذا الصدد ذكر عالما ناسا الدكتور كومار سينغ والدكتور كاستوري فينكاتسواران أن هذه السلالات ستغير قواعد اللعبة المستقبلية فيما يتعلق بالمحاصيل الفضائية. مؤكدين على أهمية العثور على مجموعات أخرى من البكتيريا التي تساعد على نمو النباتات في ظل ظروف صعبة وموارد شحيحة.

وبحسب موقع Universal-Sci.com الإخباري العلمي، فإن اكتشاف هذه الكائنات سيشكل حجة كبيرة لتوسيع محطة الفضاء، على اعتبار أن الأمر سيخفف عبء إرسال العينات باستمرار إلى الأرض.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات