مفاجأة… باتمان شخصية حقيقية وأصولها تعود لحضارة المايا

مفاجأة.. باتمان شخصية حقيقية وأصولها تعود لحضارة المايا
داليا عبد الكريم
داليا عبد الكريم

2 د


يظهر كتاب قديم لحضارة المايا يعود لنحو 2500 عامًا، أن شخصية باتمان الشهيرة، ليست من اختراع شركة دي سي للقصص المصورة بعام 1939، بل إن أصل باتمان هو الإله كامازوتس لدى الحضارة القديمة.

الكتاب القديم التابع لحضارة المايا، هو كتاب البشر، وهو الكتاب الوحيد الذي يحوي قصة الإله كامازوتس، والذي لم ينل شهرة كبيرة سابقًا جراء عدم اهتمام المؤرخين والعلماء سابقًا سوى بآثار المايا المكتشفة، قبل أن يلتفتوا إلى كتبهم أيضًا مؤخرًا.

كامازوتس، لم يظهر في الكتاب فحسب، إنما تم العثور على العديد من التماثيل التي توضح شكله، وأحدها كان يحوي قناعًا شبيهًا جدًا بالذي يرتديه باتمان أو الرجل الوطواط، حيث يتواجد أحد تلك التماثيل حاليًا في متحف كوبان الخاص بآثار حضارة المايا القديمة في أميركا الوسطى.

حصل كامازوتس على شهرة محدودة من خلال الكثير من الروايات التي تحدثت عنه، مثل رواية كتبها الأميركي ديفيد ويلسون، إلا أن شخصية الإله نالت شهرة أوسع خلال عام 2019، حين ظهر كبطل في فيلم Hellboy.

هناك اختلاف وحيد بين باتمان وكامازوتس، إلا أنه اختلاف جوهري، فبينما سعى باتمان لتحقيق العدالة والدفاع عن الخير، كان كامازوتس شريرًا ووحشًا مخيفًا، يسكن أحد الكهوف المظلمة، أطلق عليه سكان حضارة المايا اسم "منزل الخفافيش"، وكانوا يعتقدون أنه أحد بوابات العالم السفلي.

شعوب المايا كانت تنظر للإله كامازوتس على أنه شيطان شرير وأحد الوحوش الأربعة المكلفين بالقضاء على البشر وفق معتقداتهم، حيث كان كامازوتس يهاجمهم ويقوم بقتلهم مستخدمًا أنيابه الطويلة التي يغرسها في أعناقهم.
الشيطان كامازوتس، اتخذ وصف الإله لكون ترجمته الحرفية لدى المايا تعني "خفاش الموت"، وهو إله الخفافيش وفق معتقداتهم، وكان يرتبط بالموت.

ذو صلة

لم يتوصل المؤرخون إلى حقيقية كامازوتس بعد، لكن هناك روايتين، الأولى تقول إن حضارة المايا استوحت حكايته من الخفافيش التي تمص الدماء، والرواية الثانية تقول، إنه تابع لخفاش عملاق مصاص دماء عاش وانقرض خلال فترة العصر الجليدي.

عثر على ثلاث حفريات تشبه كامازوتس لحد ما، الأولى في فنزويلا عام 1988، وكان حجم حفرية الخفاش أكبر بنحو الربع عن حجم الخفافيش التي نعرفها، ليطلق عليه اسم الخفاش مصاص الدم العملاق، والثانية في البرازيل عام 2000، والثالثة في الأرجنتين.

يذهب المؤرخون للاعتقاد أن بعض شعوب المايا كانت تعبد كامازوتس، واسمهم شعوب زابوتك في المكسيك، حيث كانوا يؤمنون أن الإله يكون نهارًا مجرد تمثال حجري، وفي الليل تدب فيه الحياة ليفتح بوابات العالم السفلي ويلقي فيها ضحاياه من البشر والحيوانات بعد أن يكون قد مصّ دمائهم.

ربما تكون قصة باتمان أو الرجل الوطواط مستمدة بالفعل من الإله الشرير كامازوتس، لكن بالتأكيد فإن تحويلها من قصة الكائن الشرير إلى الكائن الذي يسعى لإحقاق الخير والعدالة تعتبر ملهمة بالفعل.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة