مصر تطالب نتفلكس باحترام معايير المجتمع والناس منقسمة بين “احظروها” و”كل ممنوع مرغوب”!

دعاء رمزي
دعاء رمزي

3 د

بعد منع عدة أفلام من العرض في مصر نتيجة بعض مشاهد المثلية الجنسية فيها، فإن جمهورية مصر العربية بدأت تتخذ خطوات إضافية لمنع المشاهد الخادشة للحياء وغير الملائمة لقيم المجتمع والأسرة المصرية عبر توجيه تحذير لمنصة نتفلكس الشهيرة لعرض الأفلام والمسلسلات وغيرها من المنصات لاحترام قيم المجتمع.

فوفقًا لموقع independent فإن منظم وسائل الإعلام في مصر طالب منصة نتفلكس صراحةً باحترام معايير المجتمع المصري وقيمه، وهذا في إشارة ضمنية لظهور بعض أفراد من مجتمع LGBTQ وهو المصطلح الذي يشير إلى مجموعة واسعة من الأشخاص المثليين والمثليات سواء مزدوجي الميل الجنسي والمختلفين عادة في الهوية الجنسية عن إطار العلاقة بين الرجل والمرأة، حيث وحّدوا ثقافتهم وبدؤوا في الاحتفال علنًا في الكثير من المناطق بهذه الهوية المغايرة.

وقد جاء هذا البيان المصري عقب مطالبة عدد من دول الخليج العربي لمنصة نتفلكس أيضًا بإزالة المحتوى المغاير لقيم المجتمع من خدمات البث في إشارة واضحة إلى برامج يظهر بها مثليون ومثليات، ولم يذكر المجلس الأعلى للإعلام أي تفاصيل كما لم يرد أي رد من شبكة نتفلكس والتي مقرها لوس أنجلوس في كاليفورنيا.

وتعتبر المثلية الجنسية من الأمور شديدة التحريم في الإسلام والديانات السماوية عمومًا، وعلى الرغم من عدم وجود قانون صريح يُجرِّم المثلية الجنسية في مصر على عكس الموجود صراحة في قوانين دول عربية ومسلمة أخرى، إلا أن القانون وضع عدة أحكام من شأنها تجريم أي فكرة غير أخلاقية أو تتنافى مع الهوية الدينية.

وبناء على هذه الأحكام يتم تنظيم مداهمات مستمرة للشرطة على الحفلات الخاصة والتي يتم الإبلاغ فيها عن ممارسات للمثليين، بالإضافة إلى مراقبة الحمامات العامة والمطاعم والحانات.

وفي السياق ذاته فإن مجموعة من دول العالم الإسلامي حظرت فيلم Lightyear وهو أحدث أفلام الرسوم المتحركة من ديزني وهذا نتيجة مشهد صغير لشخصيتين مثليتين تتبادلان القبلات.

ذو صلة

كما ثار الكثير من الجدل على أول فيلم عربي على نتفلكس وهو فيلم أصحاب ولا أعز، حيث أكدت الأغلبية أنه يشجع على الفجور وعلى المثلية الجنسية.

وقد تباينت ردود الفعل من المجتمع المصري بشدة على بيان الحكومة المصرية لمنع شبكة نتفلكس، ففي حين يؤكد البعض على ضرورة احترام حرية الاختيار وأن المنصة تقدم محتوى آخر مناسب لا يجب منعه، وبين من يقول أن وجود هذا المحتوى والتعامل مع منصة تقدمه بمثابة الموافقة الضمنية عليه.

ولا يزال الأمر يثير موجة كبيرة من الجدل بين من يقول إن المنع يأتي من محاولة تقليل المنافسة أمام المنصات العربية التي انتشرت أيضًا بشدة وإن كانت لا تجد مثل الإقبال على المنصات الأجنبية، ومن يؤكد ضرورة منع تلك المنصات من الدول العربية والإسلامية مهما كان المحتوى الجيد الآخر الذي تقدمه، كما أن هناك اتجاه ثالث يؤكد أن الممنوع مرغوب وأن حظر تلك المنصات لن يمنع من يرغب في مشاهدتها عن الوصول إليها.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة