توصل باحثون لابتكار أول أجنة صناعية في العالم، لا تحتاج إلى تدخل العامل البشري، سواء من خلال الحيوانات المنوية أو البويضات وطريقة التخصيب التقليدية.

وقال علماء في معهد وايزمان، إنهم وجدوا أن الخلايا الجذعية المأخوذة من الفئران، يمكن تصنيعها لتتجمع ذاتيًا في هياكل شبيهة بالجنين في وقت مبكر من تكوين القناة المعوية، وبدايات الدماغ، والقلب النابض.

من الممكن أن توفر الأجنة الصناعية، فهمًا أكبر لآلية تطور الأعضاء والأنسجة خلال عملية نمو الأجنة الطبيعية، لكون الصناعية أنشئت بدون بويضات مخصبة.

بالمقابل يعمل الباحثون اليوم، على تقليل التجارب على الحيوانات والخوض في البحث عن مصادر أخرى من الخلايا لعمليات زرع الإنسان، ما يمكن أن يؤدي لعلاج الكثير من الأمراض بما فيها أمراض السرطان.

رئيس البحث الدكتور جاكوب حنا، قال إن الملفت في الموضوع، أن الخلايا الجذعية الجنينية تشكل أجنة صناعية كاملة.
وأضاف أن الأجنة الصناعية ليست أجنة حقيقية، كما أنها لا تستطيع أن تتطور إلى شكل حي، على الأقل لدى الفئران التي بدؤوا بها التجربة.

الدكتور جيمس بريسكو، من معهد فرانسيس كريك في لندن، قال إنه من الهام جدًا الخوض في مسألة كيفية تنظيم العمل، قبل البدء بعملية تطوير الأجنة الصناعية البشرية.

بريسكو الذي لم يشارك في التجربة، يرى أن الأجنة البشرية الصناعية ليست احتمالًا فوريًا، فما يعرفه العلماء عنها أقل بكثير مما يعرفونه عن الفئران، لافتًا أن عدم كفاءة الأجنة الصناعية لدى الفئران، أمر يعني أن البحث ما يزال بحاجة للمزيد من التطوير قبل عكس نتائجه على البشر.

وتبقى الناحية القانونية للبحث مسار جدل بين العلماء، ففي حين يرى حنا أنها أمر مقبول قانونيًا، يقول عالم الوراثة في جامعة كيس ويسترن، بول تيزر، إن المنطقة الرمادية ستكون موجودة دائمًا، وينبغي على العلماء الاجتماع والوصول إلى قرار بتحديد الخط الأحمر وتحديد ما يمكن أن يكون مقبولًا من الناحية الأخلاقية.

يذكر أن تصنيع الأجنة البشرية الصناعية، يعتبر أمرًا غير قانوني في المملكة المتحدة، ومن غير الممكن استخدامها للحمل عند المرأة، بينما يختلف الأمر بما يخص الحيوانات ومن الممكن إجراء التجارب بشكل قانوني في غالبية دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية.