تستعد الحكومة الإسبانية، لمنح النساء العاملات إجازة من العمل، خلال فترة الحيض، ووفق المتوقع فإن الحكومة ستعلن عن هذا القرار، خلال الأسبوع القادم، ضمن برنامجها الإصلاحي.

الحد الأعلى للإجازة سيكون ثلاثة أيام، بحسب المصادر، بينما ذكرت جمعية أمراض النساء والتوليد الإسبانية، أن هناك عدد كبير من النساء، يعشنّ آلامًا شديدة خلال فترة الحيض، يطلق عليها اسم عسر الحيض، وتتضمن تقلصات في البطن ينتج عنها آلامًا حادة، خلال فترة الحيض، أو الفترة ما قبلها.

وزيرة الدولة لشؤون المساواة بين الجنسين الإسبانية، أنجيلا رودريغيز، قالت في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام محلية في البلاد، أن الأشخاص الذين يعانون من مثل تلك الأعراض، يحصلون على إجازة مؤقتة رسمية، وبالتالي وفق الوزيرة الإسبانية، فإن النساء اللواتي يعانين خلال فترة الحيض بشكل مؤلم، ينبغي عليهنّ التواجد في المنزل.

وترى رودريغيز، أنه حين لا يمكن حل المشكلة طبيًا، فإن وجود إعاقة مؤقتة مرتبطة بتلك المشكلة يعتبر أمرًا حساسًا للغاية، لذا بحسب الوزيرة من المهم أن تمنح النساء إجازة، خصوصا أن فترة الحيض قد لا تكون مجرد إزعاج طفيف، إنما من الممكن أن ترافقها أعراض قوية مثل الصداع الشديد والحمى والإسهال.

تلك الخطوة واحدة من بين خطوات كثيرة أخرى، متواجدة في مسودة الإصلاح الخاصة بالمساواة بين الجنسين، وهي جزء أوسع من قانون جديد حول الصحة الإنجابية وحقوق الإجهاض، وتتضمن المسودة أيضًا مقترحات بتوفير فوط نسائية للفتيات في مدارسهنّ، ومنحها لهنّ مجانًا، بالإضافة إلى إلغاء ضريبة القيمة المضافة على سعر مبيع الفوط الصحية في إسبانيا.

وزيرة المساواة في إسبانيا، كشفت عن خطط لتصبح بلادها من ضمن البلاد الرائدة في تطوير حبوب منع الحمل الخاصة بالرجال، مضيفة أن التجارب البشرية من المقرر أن تنطلق شهر تموز القادم.

الحكومة الإسبانية تعمل في الوقت ذاته، على جعل عملية الإجهاض متاحة على نطاق واسع، وذلك من خلال شرط الحصول على إذن الأبوين لمن هم تحت سن الـ18 عامًا، وضمان حدوث الإجهاض في المشافي العامة.

مسألة الإجهاض ما تزال مسار جدل كبير في إسبانيا، ويرفضها الغالبية في البلاد، إلا أن البرلمان الإسباني أعلن مؤخرًا تجريم مضايقة النساء اللواتي يرغبن في الإجهاض.

وفي حال تطبيق خطة منح النساء إجازة خلال فترة الحيض، فإن إسبانيا ستكون الدولة الغربية الأولى، التي تمنح إجازة مشابهة، حيث تمنح العديد من الدول الأخرى تلك الإجازة، مثل إندونيسيا، وزامبيا، بالإضافة إلى كوريا الجنوبية واليابان وتايوان.

وترى بعض النساء، اللواتي يكافحنّ من أجل المساواة الكاملة بين الجنسين، أن موضوع منحهن إجازة خلال الدورة الشهرية، يعتبر نقدًا لكفاءة المرأة وتمييز قائم على النوع الاجتماعي.