تريند 🔥

🤖 AI

“مقسوم” و”سمع هس” و”المصير”.. ليلى علوي نجمة الأفلام الغنائية أم الاستعراضية؟!

ليلى علوي فيلم مقسوم وفيلم سمع هس وفيلم المصير الأفلام الغنائية والأفلام الاستعراضية أراجيك فن Arageek art 2024
نرمين حلمي
نرمين حلمي

7 د

استطاع صناع فيلم "مقسوم" تصدر اهتمامات محبي السينما بالوطن العربي، بالتزامن مع طرحه بالسينمات بموسم رأس السنة السينمائي؛ لاسيما نجومه (ليلى علوي وسما إبراهيم وشيرين رضا) اللائي قدمن نسخة استثنائية للبطولة النسائية على إيقاع المزيكا.

تدور قصة الفيلم الكوميدي الموسيقي حول ثلاث نساء "هند" و"رانيا" و"إيمي"، اللائي أسست فرقة موسيقية بفترة التسعينيات ثم توقفوا إلى أن تدفعهم الظروف لرؤية بعضهما البعض مرة أخرى في مغامرة موسيقية جديدة، تجدد لهن رؤيتهن تجاه الحياة وأنفسهن.

4/10
إعلان الفيلم

صفحة IMDb

تقييم أراجيك

مقسوم

الموعد: 18 يناير 2024

تدور قصة الفيلم حول ثلاث نساء “إيمي” و”رانيا” و”هند”، كانوا يعملون بفرقة موسيقية في فترة التسعينات ثم توقفوا لأكثر من ٣٠ عامًا والظروف تدفعهم لرؤية بعضهما البعض مرة أخرى خلال الأحداث.

عرض المزيد

  • name

    مناسب من عمر 4 سنوات فما فوق.

  • إنتاج

    2024
  • إخراج

    كوثر يونس

بطولة

ليلى علوي ،
شيرين رضا،
سما إبراهيم،
سارة عبد الرحمن،
عمرو وهبة

النوع

كوميدي استعراضي

رغم الإطلالة المختلفة لبطلات "مقسوم" المغايرة عن أعمالهن السابقة، إلا إنه إطلالة "ليلى علوي" في ثوب "هند" ذي الشعر الأصفر "الكيرلي" الصديقة الجدعة الماهرة في عزف الدرامز، أعادت للأذهان إطلالتها المميزة مع النجم ممدوح عبد العليم في فيلم "سمع هس" 1991، كذلك تألقها مع المخرج يوسف شاهين في "المصير" 1997.

ظهور ليلى علوي في "مقسوم" و"المصير" و"سمع هس" على هيئة البطلة المقاومة (الشجاعة)، الدلوعة ذي الكيرلي الأصفر، المُحبة للغناء، العاشقة للرقص، الشغوفة بالمزيكا..كيف يقدم نموذجًا استثنائيًا للأفلام الغنائية أو الموسيقية؟ وهل تعيد ليلى علوي "تعريف" بطلة الأفلام الغنائية أم الاستعراضية؟


نجومية متجددة

"ليلى علوي فنانة موهوبة ومع مرور الوقت تضيف للموهبة طبقات من الخبرة"..هكذا يصف الناقد محمد عبد الخالق نجوميتها، ويقول: "في كل أدوارها نرى نجاحها بالدخول في الشخصية التي تجسدها لدرجة أنه من الصعب نتكلم عن شخصيتها الحقيقية، بسبب سيطرة شخصيات أدوارها على رؤيتنا عنها".

يفسر"عبد الخالق" ضمن حديثه لـ "أراجيك فن": "في كل دور من الأدوار الثلاثة (سمع هس –المصير– مقسوم) قدمت ليلى علوي دور المغنية ويظن البعض أنه دور مكرر، لكن في الحقيقة هي قدمت 3 شخصيات بشكل وإحساس وطريقة مختلفة تمامًا".

فيديو يوتيوب

يضيف: "كل دور يحمل ملامح وتاريخ اجتماعي ونفسي وثقافي مختلف، فـ "حلاوة" مغنية، و"سمع هس" فتاة مطحونة اجتماعيًا وماديًا لا تملك سوى درجة محدودة من الموهبة الغنائية والاستعراضية تبحث بها عن فرصة للحياة، تختلف عن "مانويلا" الراقصة الغجرية في "المصير"، التي تتحمل تحديًا تهديدًا للتيارات المتشددة لها في عملها وفي حبيبها ولأسرتها كلها، تختلف تمامًا عن "هند" في "مقسوم" الفتاة المثقفة الارستقراطية التي تعلمنا أن الحب باقي رغم السنين ورغم البعاد".

يتابع: "في الحقيقة، ورغم التشابه الشكلي الخارجي للأدوار الثلاثة، فإن عدم ربط الجمهور بين الأدوار وتأثره بتلقيهم لهو خير دليلاً على إبداع ليلى علوي في تقديمهم، وعلى إبداع الكاتب في رسم ملامح مميزة للشخصية تختلف عن غيرها حتى لو لها نفس الشكل وتعمل بنفس المهنة".

هذا الاختلاف بين ثلاثية ليلى علوي تبرزه الناقدة ضحى الورداني أيضًا، لافتًا إلى أنه مع وجود بعض التشابهات في رسم الشخصية لكن أداء "ليلى علوي" للدورين يفرق بينهم من الجوهر والمستوى الاجتماعي وطريقة كلامها وأسلوبها وتمثيلها وغنائها.

وتصف: "الأفضل بالنسبة لي دورها في "سمع هس"، يليه أداءها المميز في "المصير"، ثم "هند" في مقسوم"؛ بسبب تقديمها أداء تمثيلي مختلف وفقًا لـ "مساحة دورها" الأكبر في الفيلم الأول عن الفيلمين التاليين؛ أي كشخصية ثانوية في "المصير" وبطولة مشتركة في "مقسوم".

 تفسر "ضحى" ضمن حديثها لـ "أراجيك فن": "كذلك هناك تقلبات في شخصيتها بـ "سمع هس" أكبر بالمقارنة مع الفيلمين، من حيث الأفكار أكثر صعوبة وجرأة في الموضوع المتناول دراميًا بالنسبة لبطلة امرأة، بينما "مقسوم" يتبنى قضية واحدة وتم معالجتها بشكل نسوي حديث".



الأفلام الغنائية  Vs. الاستعراضية

كذلك يتفق معهما الناقد إيهاب التركي ضمن إجابته على تساؤل "أراجيك فن" ويقول: "رغم أن ليلى علوي ليست مطربة لكنها شاركت في أفلام تؤدي فيها شخصية تمارس الغناء والاستعراض؛ بالطبع سمع هس والمصير وأخيرًا مقسوم هي الأبرز، وأظن استايل الشخصيات ممكن يكون متشابه شكلًا لكن كل دور وشخصية لها ملامح مختلفة عن الأخرى".

يضيف "التركي" رابطًا بينهم ومسيرة أعمالها في السينما: "والطريف أن في بدايتها بالسينما كان لها علاقة بالغناء والرقص، وظهرت طفلة تغني وترقص في الشارع بصحبة عازف بيانولا في فيلم بعنوان (من أجل الحياة)".

وعن تأثر مفهوم "فنانة الأفلام الاستعراضية" بأدوارها، يصف إيهاب التركي: "هي ممثلة مجتهدة وقدمت في كل دور له علاقة بالغناء ملمحًا خاص للشخصية؛ فشخصية حلاوة في سمع هس فتاة شعبية تغني إسكتشات كوميدية كثنائي مع حمص الذي جسده ممدوح عبد العليم".

يتابع: "وفي فيلم المصير ترسم شخصية الغجرية الأندلسية التي ترقص وتغني وتقف ضد التشدد والتطرف، لكن لا نقدر نقول إن الفيلمين مخلصين تمامًا للفيلم الغنائي والاستعراضي، لكنهم استخدموا الغناء والرقص كأدوات مساعدة في توصيل رسائل الفيلم، ولا يختلف فيلم مقسوم كثيرًا عن الأفلام الأخرى سوى إنه يلامس الزمن المعاصر وفكرة الحنين للماضي".

فيديو يوتيوب

وعن قدر تواجد الأفلام الغنائية ضمن إنتاجات السينما المصرية، يعلق إيهاب التركي قائلاً: "لم تصنع السينما المصرية أفلام غنائية بالمعنى السليم، وأعنى فيلم يعتمد على حوار غنائي في معظمه والموسيقى والغناء كجزء أساسي من بنائه الدرامي".

يضيف مفسرًا: "قدمت كثير من الأفلام التي تحتوي على أغنيات، ولو حذفنا الأغنيات لن يتأثر الفيلم، وبالتأكيد هناك محاولات كانت الأغنية جزءًا رئيسيًا من سرد القصة والأحداث مثل سمع هس، ولا أستطيع أن أقول إن هناك فجوة في الأفلام الغنائية المصرية، بل لا يوجد أفلام غنائية أصلًا".


ذائقة الجمهور

هُنا يضيف الكاتب مصطفى المصري رؤيته، قائلاً: "هناك نقص ملحوظ في الإنتاج السينمائي المصري للأفلام الغنائية، خاصة أن هذه النوعية من الأفلام عادة لا تجذب كبار نجوم الصف الأول كذلك الجمهور الذي أحيانًا لا تغريه مشاهدة هذه الأعمال ولا يجيد استقبالها، على غرار أفلام هوليوود الضخمة لنجوم متميزين مثل جوني ديب وخواكين فينيكس الذي ننتظر له بالمناسبة أحدث أفلامه من هذا النوع فيلم الجوكر بالتعاون مع ليدي جاجا".

يضيف "المصري": "ليلى علوي نجمة جريئة؛ جسدت في هذه الأفلام شخصيات نغشة بروح ودم وأداء عفوي غير المتصلب؛ بطريقة مبسطة مؤثرة وقريبة للشعب وللشارع بعيدًا عن الأجواء الحالمة؛ لشريحة وطبقة معينة من الجمهور يمكن ألا تستهويهم هذه النوعية إطلاقًا لكنها نجحت في خطف الأضواء بهذه الأفلام منذ بدايتها وحتى الاَن".

يستثنى مصطفى المصري فيلم "المصير" ضمن حديثه لـ "أراجيك فن"، واصفًا إياه بـ "الفيلم الخالد في تاريخ السينما وفقًا لفكرته وتميز فريق العمل كله"؛ مشيرًا إلى أن الاستعراضات على صوت محمد منير ورقص ليلى علوي لم تطغى على رسالته التي تتناول معضلة الإنسان مسير أم مخير؛ أي إن هويته الغنائية لا تطيح بفكرته الأصلية.

تتفق معه "ضحى" والتي ترى أن "المصير" يظل الأكثر تأثيرًا وفقًا لقصة "ابن رشد" والتي تناسب كل زمان ومكان وصراعاته الفكرية والفلسفية والدينية التي لا تنتهي عَبر الأزمنة، يليه "سمع هس" ممثلاً صوت وصورة الشعب، مشيرة إلى أن مقسوم" مبهج لكنه ليس فيلمًا غنائيًا، لكنه يحكي عن علاقة بطلاته بالغناء فقط ولا يكفي احتوائه على أغنيتين لإدراجه في نوعية الأفلام الموسيقية الغنائية.

تضيف موضحة أن ذائقة الجمهور عاملاً رئيسيًا تجاه اختيار صناع الأفلام التوجه نحو هذه الأعمال؛ بدليل أن فيلم "سكر" الغنائي الحديث لم يحقق النجاح المرجو له الفترة الأخيرة لا في السينمات كذلك المنصات الرقمية على خلاف فيلم "Wonka" لتيموثي شالاميه والذي طرح بنفس الوقت محققًا نجاحًا كبيرًا بشباك تذاكر السينما العالمية؛ مشيرة إلى أن تقديم هذه القصص عَبر المسرحيات الغنائية قد لا يؤدي لنفس الخسائر الإنتاجية لبعض هذه الأفلام بالسينمات.

أمًا "عبد الخالق" يرى أن "سمع هس" الأقرب للقالب الموسيقي الغنائي، ويقول: "هذا الفيلم قدم تجربة سينمائية متميزة، ولو كان لم يحقق إيرادات عالية وقت عرضه فسيظل في ذاكرة السينما ويحسب لصناعة جرأتهم ونجاحهم في تقديم فيلم متميز فنيًا عاش معنا رغم مرور كل هذه السنوات على إنتاجه، وسيعيش أكثر".

يضيف: "غياب الفيلم الغنائي الموسيقي عن السينما المصرية شيء مؤسف في الحقيقة، لإنه ببساطة لا مبرر له سوى الخوف، خوف المنتجين وبحثهم عن عمل سهل قليل التكلفة، لأن عناصر صناعة الفيلم الموسيقي الغنائي الفنية متوفرة من كتاب وملحنين وممثلين ومخرجين، لكن هذه النوعية تحتاج لإنتاج ضخم ومصاريف كثيرة، وهو ما يتخوف منه المنتجون".

يختتم: "فالفيلم الغنائي كما نعرف ليس ذلك الفيلم الذي تتخلله أغنيتين أو ثلاثة أو أزيد، فلقد رأينا أعمالاً عالمية غنائية من البداية للنهاية، الحوار بالكامل يقدم في شكل أغاني".

ذو صلة
فيديو يوتيوب

أحلى ماعندنا ، واصل لعندك! سجل بنشرة أراجيك البريدية

بالنقر على زر “التسجيل”، فإنك توافق شروط الخدمة وسياسية الخصوصية وتلقي رسائل بريدية من أراجيك

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة