فيلم Bridget Jones’s Baby … بريدجيت جونز كما لم نعهدها من قبل!

مراجعة فيلم Bridget Jones's Baby
1

بعد مرور ما يقرب من اثني عشر عامًا على عرض الجزء الثاني من سلسلة أفلام مذكرات بريدجيت جونز، قرر فريق العمل إعادة استثمار هذا النجاح في جزء جديد تحت عنوان Bridget Jones’s Baby أو طفل بريدجيت جونز، هذا العمل الذي لطالما انتظره محبو بريديجيت حول العالم قد تعثر لعدة سنوات قبل البدء الفعلي في تصويره، فسيناريو العمل واجه العديد من الانتقادات من قِبل فريق التمثيل، هذه الانتقادات جعلت هيو غرانت يرفض المشاركة في الجزء الجديد… وبالتالي هذا الجزء سيخلو من دانيال كليفر.

الفيلم من بطولة رينيه زيلويغر وكولين فيرث وانضم إليهم في الجزء الثالث باتريك ديمبسي وايما طومسون التي شاركت أيضاً في كتابة السيناريو مع كلا من هيلين فيليدنج ودان مازر، أما مخرجة الفيلم فهي مخرجة الجزء الأول شارون ماجواير، وعرض الفيلم في صالات السينما في سبتمبر 2016 وحقق نجاحًا جماهيريًا مقبولًا حيث بلغت إيراداته أكثر من 200 مليون دولار في حين بلغت ميزانيته 35 مليون دولار.

الفيلم يدور حول بريدجيت المرأة الناضجة التي بلغت الـ 43 عامًا بدون زواج، والتي ما عادت تهتم بالبحث عن رفيق يشاركها الحياة وخاصة بعد وفاة دانيال كليفر وزواج مارك دارسي، وتتعرف بريدجيت على جاك كوانت في أحد المهرجانات الموسيقية وتنشئ بينهما علاقة عابرة ولكنها سرعان ما تغير أفكارها بعد معرفتها بطلاق دارسي ليعودان من جديد، تلك العلاقة التي تنتهي أيضًا مع تجدد مخاوف بريدجيت من الفشل مرة أخرى، وتكتشف بريدجيت بأنها حامل… ولكنها لا تستطيع تحديد من هو والد طفلها مارك دارسي أم جاك كوانت؟

عودة رينيه زيلويغر

رينيه زيلويغر قبل وبعد

هذا الفيلم يعد بمثابة عودة لرينيه زيلويغر بعد ست سنوات من التوقف عن العمل، وهو أيضًا الأول بشكلها الجديد الذي انتقده الكثير، فالتغييرات التي حدثت لوجهها دفعت الجميع للومها على عمليات التجميل التي غيرت ملامحها المميزة التي اعتدنا عليها.

بريدجيت جونز في حلتها الجديدة

بريدجت جونز

هناك جانبين في هذا الصدد… جانب إيجابي وأخر مخيب للآمال، دعونا نتحدث عن الأول ستشاهدون بريدجيت مختلفة تمامًا عن الماضي، فهي الآن امرأة مستقلة ناضجة لديها مسيرة مهنية واضحة، فلم تعد تلك الشابة المتخبطة فلقد بلغت عامها الـ 43 وتوقفت عن ملاحقة فارس أحلامها، وكف الجميع عن النظر إليها ومطالبتها بالزواج أسوة بقريناتها من العائلة، ستشاهدون بريدجيت وهي راضية تمامًا عن جسدها الرشيق بعد معاناتها السابقة مع السمنة في الأجزاء الأخرى.

أما عن الجانب الأخر… فيبدو أن الزمن لم يكن رفيقًا مع بريدجيت جونز أو رينيه زيلوجر، فأثار الزمن التي غزت وجهها جعلتني أدرك كم كبرنا! حتى نبرة صوتها أصبحت متباطئة ورتيبة بعض الشيء، وللأسف طوال تلك السنوات لم تجد بريديجت شريكها المناسب، ولم تحقق أمنيتها في تكوين أسرة كما حلمت طوال حياتها.

ولكن لا تقلقوا… مازالت بريدجيت تحمل تلك الروح الطفولية المرحة التي أحببناها بها.

ترى هل استطاع باتريك ديمبسي أن يكون بديل دانيال كليفر أو هيو غرانت؟

باتريك ديميسي

في الحقيقة لقد قدم باتريك ديمبسي أداءً جيدًا لشخصية جاك كوانت الرجل الأمريكي المرح الذي يؤمن بالأقدار والحظوظ، ولكنني شعرت أن الشخصية كانت بحاجة للمزيد من العمق، فسيناريو الفيلم لم يمنحنا المزيد لاكتشاف شخصيته وعالمه بل قولبته في هامش سطحي على عكس دانيال كليفر أو هيو غرانت الرجل اللعوب الذي شاهدناه في الأجزاء السابقة.

أحداث فقيرة وأداء متوقع

مشهد من فيلم بريدجت جونز الجزء الثاني

إذا كنت تتوقع أنك بصدد مشاهدة العديد من المقالب والمشاحنات بين الرجلين من أجل بريدجيت… فأنت مخطئ، فالفيلم يأخذ منحى هادئ بين رجلين ناضجين وطيبي القلب يحاولان مساعدة بريدجيت في اجتياز تلك الفترة بسلام، فالأحداث هادئة وسلسة كالنهر، بينما مازالت العلاقة بين مارك دارسي وبرديجيت غير مستقرة مع انشغال دارسي بالعمل والخوف من فشل العلاقة من جديد.

أما عن الأداء التمثيلي… فلا جديد هناك، الاختلاف الوحيد كان بصدد إيما طومسون التي فاجأتني بأدائها الكوميدي الذي لم اعتد عليه.

في النهاية… الفيلم يعد بمثابة المكافأة التي لطالما انتظرتها بريدجيت طوال حياتها حتى وإن جاءت متأخرة، ونحن لا نملك سوى أن نسعد من أجلها.

1

شاركنا رأيك حول "فيلم Bridget Jones’s Baby … بريدجيت جونز كما لم نعهدها من قبل!"