تريند 🔥

🤖 AI

سميرة سعيد.. حفرت اسمها بالذهب دونًا عن فناني جيلها

سميرة سعيد
نور حسن
نور حسن

5 د

أذكر مرة عندما كنا ننتقل إلى منزل جديد وكنا نوضب أغراضنا وجدت مجموعة من الأشرطة (الكاسيتات) القديمة مع صور للفنانة سميرة سعيد وناديت أمي وسألتها: هل تمزحين معي! كم عمرها! وكانت تلك هي اللحظة التي اكتشفت فيها أن فنانتي المفضلة من جيل والدتي، لكن كيف لذلك الوجه الجميل أن يكون بعمر 64 عامًا، مع كل تلك الروح الجميلة والمليئة بالحيوية، فكيف حافظت سميرة سعيد على نجوميتها رغم كل تلك السنين؟


فنانة الجيل الذهبي

حظي المغرب بولادة الفنانة الملقبة بـ الأسطورة عام 1958، بدأت سميرة سعيد مسيرتها بعمر مبكر عندما شاركت في برنامج للمواهب الغنائية بعمر التسع سنوات بعد تشجيع من أهلها وجذبت الأنظار إليها بسبب موهبتها والكاريزما التي تتمتع بها، كما جمعت في رصيدها أكثر من 500 أغنية و46 ألبوما ناجحًا بالإضافة لأكثر من 90 جائزة عربية وعالمية، وكان أول ألبوم لها في بلدها المغرب بعنوان "لقاء" عام 1970، لكن شهرتها الحقيقية بدأت عندما نقلت أعمالها إلى عاصمة الفن القاهرة في أواخر عام 1976 بعد نصيحة من الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، لتنطلق مسيرتها الفنية التي لا تزال حتى يومنا هذا، كما أنها أصدرت عددًا من الأغاني الناجحة بالاشتراك مع فنانين عرب مثل "هاني شاكر" و"محمد ثروت" و"الشاب مامي" و"سعدون جابر"، وانضمت عام 2014 إلى شركة روتانا التي كانت رائدة في مجال المرئيات والصوتيات حينها.


ما سر نجومية سميرة سعيد؟



" حافظت على نجوميتي بحبي للاختلاف والتجديد"

بتلك العبارة البسيطة استهلت سميرة سعيد حديثها مع أحد الصحفيين عندما سألها عن سر تألقها الدائم، وبالفعل كان هذا السؤال يُطرح عليها بشكل متكرر لأنها الفنانة الوحيدة في جيلها التي صمدت وأدارت ظهرها للزمن وتصالحت مع جميع الأجيال ليحبها الصغير والكبير، وتعتبر سميرة من أقدم الفنانات العربيات التي لا تزال تتمتع بشعبية كبيرة بالرغم من ظهور نجمات ذاع صيتهم وباشروا في عالم الفن بعدها بسنوات مثل "ميادة الحناوي" و"ماجدة الرومي" و"عزيزة جلال" إلا أنهم لم يتمكنوا من الاستمرارية كما فعلت هي، وتقول سميرة عن سر نجاحها أنها لا تحب أن تكرر نفسها وتسعى دائمًا لمواكبة أي نمط موسيقي جديد وتراهن في كل أغنية جديدة تطرحها أن تتألق وتنجح أكثر من الأغنية التي تسبقها، وتحاول ألا تقدم أغاني مكررة سواء بالأسلوب الغنائي أو الفيديو كليب وتميل للتجديد والإبداع في أعمالها، فهي غنت للحب والكره والفراق والألم والخيانة والملل، وفي أغنيتها الجديدة "مستريحتش" التي حصلت على 1.1 مليون مشاهدة على اليوتيوب بعد أسبوعين فقط من طرحها تحدثت فيها عن الحياة مع الرجل النرجسي والمريض، وتعتبر سميرة من أهم الفنانات اللواتي رفعن راية حرية المرأة والدفاع عن حقوقها كما أنها تتعمد إظهار المرأة في أغانيها بقوة وهي لا تحب انكسار المرأة أو إظهار ضعفها ودائمًا ما تكون النساء في أغانيها بموضع قوة أو حب أو رومنسية.


مسيرة حافلة وحقائق عن سميرة سعيد

حافظت الفنانة القديرة سميرة سعيد على استمراريتها على مر السنين الطويلة بذكائها وموهبتها الفذة، كما أنها تسعى دائمًا لتعزيز نجوميتها وحضورها على الساحة الفنية، وعلى الرغم من خفوت نجم العديد من الفنانين من جيلها إلا أن طموح سميرة سعيد وحبها للتجديد جعل منها إنسانة لا تعرف الفشل، وفي مقابلة لها صرحت بأنها تمتلك أدواتها الخاصة في الغناء ولا تصلح لأن تكون ممثلة، وهذا ينم عن ذكاء عاطفي واحترام ذاتها بشكل كبير، فهي لا ترضى أن تدخل أي مجال يمتلك احتمالية فشل ولو قليلة، كما أنها مطّلعة بشكل كامل على مقوماتها وأين تريد استثمارها، وبالرغم من غيابها عن الساحة الفنية لفترات قليلة إلا أنها تعود وتحقق أرقامًا قياسية وتتصدر الترندات العربية، وعند سؤالها عن سبب تأخير بعض أعمالها أو غيابها عن الساحة صرحت الفنانة أنها حريصة دائمًا على تقديم كل جديد لجمهورها الذي آمن بها منذ بداياتها وتسعى للتعاون مع ملحنين وشعراء متجددين لتقديم أغانيها بشكل مثالي بعيدًا عن النمطية والتكرار.

فيديو يوتيوب

تعتمد سميرة على تقديم أغانيها بشكل مبتكر في كل مرة وتحب أن تفاجئ جمهورها في شكل وطريقة تقديم الأغاني، كما تحافظ على تقديم جميع الأغاني في ألبوماتها بشكل قوي ولا تعتمد على إظهار أغنية أو اثنتين، وتعتمد طرح أغاني "سينغل" في كل فترة حتى لا تغيب عن جمهورها بشكل كبير، كما تحرص على التعاون مع ملحنين ومؤلفين شباب لأنهم يمتلكون رؤى وأفكار جديدة تناسب الجيل الجديد، وتسعى في كل مراحل مسيرتها على استقطاب شريحة جديدة من الجمهور ومواكبة كل تحديث، وبذلك تبقى على تواصل مع الأجيال الجديدة وتقدم لهم كل ما يعجبهم ويرضيهم مع المحافظة على اللمسة الخاصة لها، ودائمًا ما تبهرها الأفكار المجنونة والبعيدة كل البعد عن التقليدية.

ذو صلة

حفرت الديفا سميرة سعيد اسمها بالذهب في كتب الفن وتربعت على عرش النجوم الخالدين، وتمكنت من حصد جمهور كبير في الوطن العربي ومصر تحديدًا، وحافظت على نجوميتها بشكل تصاعدي حتى يومنا هذا، وبالرغم من مشاركتها في مجال التمثيل والسينما علم 1968 ضمن مسلسل "مجالس الفن والأدب" وبعدها في فيلم سينمائي بعنوان "سأكتب اسمك على الرمل" عام 1978 قررت إيقاف مسيرة التمثيل لأنه أتعبها وشعرت أنها تجد نفسها في عالم الغناء أكثر، وبالإضافة إلى ذكائها الفني فهي تمتلك قلبًا طيبًا وروحًا مرحةً جدًا، وبالرغم من فشل زواجها مع الموسيقار المصري هاني مهنا إلا أنها وقفت معه في محنته عندما دخل السجن وقامت بتشكيل لجنة لتسديد ديونه بعدما حكمت عليه المحكمة المصرية بخمس سنوات سجن.

اقرأ أيضًا: في أغنيته الأخيرة “ممكن أزعلك”.. راغب علامة “يزعل” جمهوره

أحلى ماعندنا ، واصل لعندك! سجل بنشرة أراجيك البريدية

بالنقر على زر “التسجيل”، فإنك توافق شروط الخدمة وسياسية الخصوصية وتلقي رسائل بريدية من أراجيك

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة