ثلاثون عامًا كاملةً مَرَّتْ على فيلم Die Hard، وحانَ وقت الاحتفال!

فيلم داي هارد Die Hard
1

لماذا سنتحدَّث عن فيلم Die Hard اليوم؟ حسنًا، كان هنالك تصنيفٌ سينمائي واحد طاغي على السينما الأمريكية في فترة ثمانينيات القرن العشرين ألا وهو تصنيفُ الأكشن والإثارة. وبالتأكيد بطبيعة الحال، الممثلون الوسيمون والمشهورون بالأداءِ الممتاز، أحد هؤلاء الصفوة في هذا المجال هو بروس ويليسBruce Willis.

قامَ الممثلُ ذو الكاريزما الفائقة بالعديدِ من الأدوارِ الرئيسيةِ أو الثانويةِ في العديدِ من الأفلامِ البارزةِ خلالَ فترة ما قبل الألفية الثانية، ومن أشهرها بالتأكيد: فيلم Pulp Fiction، وفيلم The Sixth Sense، لكن في النهاية يظلُّ فيلمُ Die Hard الفيلم الأيقوني في مسيرة (بروس ويليس) السينمائية، فهو لم يعطيه فقط من الشغفِ والاحترافية الكثير، بل أيضًا كانتْ فيه شخصيةُ البطلِ متوافقةً مع شخصيته كمُمثل، وهذا من حيث الروح، طريقة الحديث، وحتى البنية الجسدية القوية والمميزة.

وفي لفتةٍ فنيةٍ وسينمائيةٍ نادرًا ما تتكرر، في عام 2018 هذه الأيام تمرُّ 30 سنةً كاملةً على بدء عرض هذا الفيلم الرائع والأيقوني في السينمات الأمريكية والعالمية على حدٍّ سواء. لذلك، قَرَّرَتْ الشركاتُ المنتجةُ (وهما: شركتا 20th Century Fox وTurner Classic Movies) الاحتفالَ بتلك المناسبة النادرة، وبناءً عليه قَاْمَتْ بالعديدِ من الأشياءِ أبرزها:

إصدار نسخة حديثة من الفيلم في أسطوانة Bluray ذات جودة خارقة 4K Ultra HD بالكامل تحت عنوان Die Hard 30th Anniversary.

طُرِحَ الفيلمُ مرةً أُخرى بدور السينما الأمريكية بعد غياب 30 عامًا كاملةً، وذلك في احتفالية مدتها يومين تبدأُ تحديدًا في يوم 11 نوفمبر 2018، أي بتاريخ 11/11/2018، وهو تاريخٌ مميّزٌ لحدث مميّز دون شك.

قصةُ فيلم Die Hard

فيلم Die Hard - بروس ويليس

وكعادة كلّ الأفلام التي تكونُ دراميةً وملحميةً، تبدأُ دائمًا ببدايات هادئة جدًا ومخملية إلى أقصى حد، وهذا يساعدُ على وضعِ نقلة تدريجية بين الحالة الهادئة الأولى، والحالة المحتدمة الثانية، فيصبحُ المشاهدُ مُندمجًا أيما اندماج. تبدأُ الأحداثُ في ليلة الكريسماس في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي هذا اليوم يذهبُ الجميعُ إلى الجميع من أجل الزيارات ولمّ شمل الأسر، والالتقاء بالأحباب على مائدة عامرة بالضحكات والمشاعر الدافئة. في هذه الليلة يظهرُ الضابطُ الذي يعملُ بشرطة نيويورك John McClane إلى زوجته Holly في ولاية لوس أنجيلوس، حيثُ تعملُ في مؤسسة Nakatomi هناك.

وبينما هما يتحدثان ويتسامران في المقرِ الرئيسي لتلك المؤسسة، حيثُ تُعقد احتفالية ليلة الكريسماس، تأتي بغتةً مجموعةٌ من السارقين المسلحين للسطو على المؤسسة بالكامل ويترأسهم الرجل عديم الرحمة Hans Gruber، وبناءً عليه تمَّ اتخاذ كلّ من بالمبني كرهائن، ماعدا الضابط (جون)، وبينما هم يحاولون القيام بعملية السطو المسلح الغنائمية تلك، يحاولُ الضابطُ الهروبَ من ذلك المأزق والوصول إلى دائرة الشرطة التي يعملُ بها لكن دون فائدة الوضع مأساوي، ميؤوس منه، وسيّئ للغاية. لذلك، يُقرر الضابطُ المُخضرم أن يتولى الأمور بنفسه! فهل سينجحُ في التغلُّب على تلك العصابة؟ أم سيموتُ في سبيلِ أداء الواجب؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة هذا الفيلم الرائع.

رأي النقاد في فيلم Die Hard

فيلم Die Hard - بروس ويليس

ينتمي الفيلم إلى تصنيف الأكشن والإثارة، وصدرَ الفيلمُ في 20 يوليو 1998، وفي يوم 20 يوليو 2018 قد يكونُ أتمَّ 30 عامًا بالتمام والكمال على عرضه. الفيلم من إنتاج العديد من شركات الإنتاج المختلفة، والتي على رأسها بالطبع شركة Twentieth Century Fox التي تُعتبر صاحبة نصيب الأسد من أغلب الإنتاجات السينمائية في فترة ما قبل الألفية الجديدة، وأيضًا لها قاعدةٌ سينمائيةٌ قويةٌ في فترةِ ما بعد الألفية الثانية.

مدّة عرض الفيلم هي 132 دقيقة، وكانت ميزانية إنتاج الفيلم حوالي 28 مليون دولار أمريكي، بينما كانتْ أرباحُ شباك التذاكر الأمريكي في أول أسبوع من العرض تُقدر بحوالي 600 ألف دولار أمريكي، وبعد ذلك تُقدر الأرباح الإجمالية للفيلم بالولايات المتحدة فقط بحوالي 83 مليون دولار، بينما الأرباحُ في شباك التذاكر العالمي آنذاك تُقدر بـ 141 مليون دولار. أي حقَّق الفيلمُ في النهاية أرباحًا تساوي 5 أضعاف الميزانية التي أُنتج بها، ومن المتوقّع  أن تزيدَ هذه الإيرادات في سابقة نادرة الحدوث في تاريخ السينما، حيثُ سيتمُّ عرض الفيلم مجددًا لمدة يومين بالسينمات، وهذا بالطبع سيزيدُ من الأرباحِ الإجماليةِ للفيلم منذ بدء عرضه من 30 عام.

حصلَ الفيلمُ على تقييم مرتفع على موقع IMDB العالمي لتقييمات الأفلام بتقدير 8.2/10، وهذا عبر تقييم معجبيه على الموقع، والذين تخطوا النصف مليون مُعجب على مستوى العالم. حصلَ الفيلمُ على العديدِ من الآراء الإيجابية بشدة، فمنذ بدأتْ الشركةُ المُنتجة عرضه بالسينمات لأول مرة، وسَقَطَتْ التعليقاتُ الإيجابيةُ على الفيلم من السماء، وهذا في أول أسبوع من عرضه فقط، وكانت تلك التعليقات الإيجابية آتية من المُشاهدين والنقّاد على حدٍّ سواء. فالفيلمُ يُعتبر طفرةً في تصنيفِ الأكشن والإثارة دون شك.

حقائقٌ عن فيلم Die Hard

  • الفيلمُ مأخوذ عن رواية Nothing Lasts Forever للكاتب Roderick Thorp بعام 1979، والتي تُعتبر الجزء الثاني من رواية The Detective لنفس الكاتب.
  • تمَّ عرض دور البطولة في الفيلم على المُطرب Frank Sinatra، حيثُ قامَ بأداءٍ رائعٍ في الفيلم الأول الذي يحملُ عنوان الرواية الأولى، لكن حظي (بروس) بالدور في النهاية.
  • توجدُ قصةٌ شهيرةٌ على الإنترنت بأنَّ هذا الفيلم هو إكمال لـCommando، لكن حسب حديث Stephen de Souza كاتب السيناريو، فهذا شيءٌ خاطئٌ بالرغم من أنهما تشاركا نفس مبنى الأحداث.
  • الفنانُ (بروس ويليس) كان مُصنفًا كمُمثل كوميدي في تلك الحقبة الزمنية. لذلك، اختياره لهذا الدور كان تحديًا له، وكان مخاطرةً اتخذها القائمون على صناعة الفيلم.
  • بالرغم من أنَّ (بروس ويليس) هو بطل الفيلم، فلم يحظَ بالمساحة الكافية له في البوسترات التقديمية للفيلم، فخبير التسويق لم يعتقد أنَّ الناسَ سوف تدخلُ فيلمًا أكشن بطله هو شخصٌ معروفٌ بإنتاجه للأفلام الكوميدية.
  • الممثلُ ذو الكاريزما الهائلة Sam Neill كان مُرشحًا للقيام بدور الشرير Hans Gruber في الفيلم، لكنَّه رفضَ العرضَ وأخذهُ بعد ذلك الفنان الراحل القدير (آلان ريكمان)، وبالرغم من أنَّ (آلان) أدّى الشخصيةَ ببراعةٍ شديدةٍ، فهذه تُعتبر أولَ تجربة حقيقية له في فيلم كامل وطويل.
  • كي يُمثل (آلان ريكمان) مشهد موت شخصيته الشريرة، كان يجب عليه أن يسقطَ من ارتفاعِ 20 قدمًا، ويهبطَ على كيس هوائي كبير بالاستعانة بأحدهم، لكن كي يحصلوا على مشهدٍ واقعيّ بشدة، قَرَّرَ الطاقمُ إسقاطه عند العد برقم 2 وليس رقم 3 كما كانَ مُتفق عليه.
  • المخرجُ John McTiernan رفضَ الفيلمَ في البداية، فالحبكةُ بالنسبة له كانت سوداء وغامضة بعض الشيء. لذلك، قالَ لفريق العمل: “لماذا لا نحوله إلى فيلم به قصة غرامية؟”
  • بالإضافة إلى 4 أفلام تكميلية لهذا الفيلم، فقد حقَّقَ الفيلمُ نجاحًا كبيرًا وشهرةً واسعةً جعلته مادةً خصبةً لصنع الألعاب والكوميكس الملونة المُختلفة.
  • خرجَ (بروس ويليس) بفقدان دائم للسمع من هذا الفيلم، ففي بعض المشاهد كانَ المسدسُ بالقرب من أذنه جدًا، وكانَ صوتُ الطلقات مرتفعًا. لذلك، فقد سمعه ووثّق ذلك في حوارٍ أجراه مع جريدة The Guardian في عام 2007.
  • كما أنَّ (آلان ريكمان) أيضًا ليس معتادًا على الأسلحة ويكره صوتها. لذلك، طلبَ من المُخرج أن يُصوره في وضعيات لا تظهر فيها تعبيرات وجهه المرتعشة.
  • عندما قَرَّرَتْ شخصيةُ (آلان ريكمان) الشريرة انتحال شخصية إحدى الرهائن الأمريكان، كانتْ اللهجةُ الأمريكية الخاصة به مزريةً تمامًا، فقد قالَ المخرجُ إثر ذلك: “لا زلت أسمع لكنة ريكمان الإنجليزية!”
  • في عام 2007 تَبَرَّعَ الفنانُ (بروس ويليس) بملابسه العلوية المتسخة بالعرق والدماء، التي مَثَّلَ فيها بالفيلم لمتحف التاريخ الأمريكي بولاية Smithsonian.
  • عبارةُ (ويليس) الشهيرة بالفيلم “Yippee-ki-yay, motherf*cker!” هي في الواقع ابتكارٌ منه وليست بالنص الفعلي، وبالرغم من ذلك صَاْرَتْ العبارةُ الأشهر في سلسلة الأفلام كلها بعد ذلك.

من المؤكد أنَّ فيلم Die Hard هو فيلمٌ أيقوني بامتياز في تصنيف الأكشن والإثارة. لذلك، لم يكن مستغربًا على الشركات المُنتجة أن تحتفلَ بمرور 30 عامًا على صدوره بالسينمات الأمريكية والعالمية.

ما رأيك في فيلم Die Hard وتقييمك له؟

1

شاركنا رأيك حول "ثلاثون عامًا كاملةً مَرَّتْ على فيلم Die Hard، وحانَ وقت الاحتفال!"