مراجعة الحلقة الثالثة من الموسم السابع من Game of Thrones بعنوان ”Queen’s Justice“

مراجعة الحلقة الثالثة من الموسم السابع من Game of Thrones
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يعود مارك ميلود مخرج الحلقة الثانية ”Stormborn“ من الموسم الحالي ليقدم لنا حلقة عظيمة أخرى خرجت عن الإطار الدرامي الممل التي تميزت بها الحلقات الماضية. حلقة رائعة لم تكن في الحسبان مع الكثير من المفاجآت واللقاءات بين شخصيات كانت آخر لقاء لهم منذ الموسم الأول، والكثير من الضحايا والمعارك وكأنّ معركة ”صراع العروش“ الفعلية قد بدأت لا محالة، وظهور العديد من الأماكن والقلاع الرئيسية لأبرز عوائل ويستروس ظهرت لأول مرة في هذه الحلقة.

وإذا كان هناك عنوان آخر غير هذا العنوان فسيكون بالتأكيد حلقة ”اللقاءات“ أو ”تصفية الحسابات“. أبرزها اللقاء العظيم الذي انتظرناه طويلًا على طول ست سنوات، اللقاء الذي جمع الجليد والنار جون سنو ملك الشمال ودينيرس تارغيريان، ولقاء سانسا بأخيها بران ستارك الذي غادر ”ونترفيل“ قبل عِدة سنوات، وها هو الآن يلتقي بسانسا بعد تلك الرحلة الطويلة.

الحلقة الثالثة تُبشر بأنّ هذا الموسم سيكون استثنائيًا، وسيكون أفضل مما توقعه البعض. على الرغم من ظهور العديد من الشخصيات وفي عِدة محاور، إلّا أنّه كان هناك غياب واضح لآريا ستارك، وساندور جليگاين (ذا هاوند)، بيريك وثوروس والأخوة بدون راية الذين غابوا عن أحداث المسلسل لحلقتين متتاليتين.

دراغون ستون

جون سنو مسلسل صراع العروش الحلقة الثالثة الموسم السابع

”عندما نتذوق نحن العوام طعم السلطة نصبح أشبه بأسدٍ تذوق طعم الإنسان“

تبدأ الحلقة الثانية من شواطئ ”دراغون ستون“ حيث دينيرس تارغيريان وتنانينها، نُشاهد وصول جون سنو ومعه سير دافوس برفقة جنود آل ستارك، وها هو جون سنو يأتي إلى ”دراغون ستون“ بعد كل المخاوف والنصائح من سانسا والشماليين وتحذيره من ابنة الملك المجنون. لكن جون لا يملك أي خيار وما باليد حيلة أمام ملك الليل والليل الطويل.

يستقبله تيريون لانستر ساعد الملكة برفقة ميسانداي، وتسجل هذه الحلقة أول لقاء بين جون سنو وتيريون منذ حلقة ”Lord Snow“ من الموسم الأول عام ٢٠١١، كلاهما قاما برحلة طويلة وإلى أماكن عجيبة وخيالية أحدهم في أقصى الشمال حيث الأموات، والآخر في إيسوس حيث السحر والعظمة.

يسلم جون وجنوده أسلحتهم لجنود الدوثراكي الأمر الذي جعل جون مُنزعِجًا قليلًا، وأحس بأنّ المكان مريب وتذكر تحذيرات سانسا والشماليين، وتذكر أيضًا ذهاب جده ريكارد ستارك وعمه براندون ووالده ند وروب إلى الجنوب ولم يعودوا إلّا وهم في توابيتهم، آل ستارك لا يُوفقون عندما يسافرون جنوبًا.

نستمع إلى حوار ممتع يجري بين جون وتيريون ودافوس وميسانداي، ويبدو أنّ هذه الحلقة تعتبر الأولى لسير دافوس وهو يعود إلى ”دراغون ستون“ منذ حلقة ”Breaker of Chains“ الموسم الرابع عام ٢٠١٤، وفي طريقهم إلى القلعة يسأل تيريون جون سنو عن حال سانسا الذي كان دائمًا عطوفًا معها وطيبًا أكثر من أي لا نستر آخر في ”كينجز لاندينج“، تيريون لا يتوقف عند سؤال واحد فهو كثير الكلام وكلماته لا تمر مرور الكرام وهذا ما نعشقه في شخصية هذا القزم، ويدور في باله أسئلة عديدة منها كيف تحول جون من حارس في ”الجِدار“ إلى لورد الحراسة الليلية في ”الجِدار“، ثم إلى ملك الشمال وحاكم ”ونترفيل“؟ لا يزال جون سنو يشعر بالندم والحيرة على قدومه إلى ”دراغون ستون“.

سانسا مسلسل صراع العروش الموسم السابع الحلقة الثالثة

لا نزال في ”دراغون ستون“، وفي واحدة من أعلى حافات الجزيرة نشاهد ميليساندرا وهي تشاهد جون سنو وسير دافوس اللّذين قاما بطردها من الشمال؛ بسبب ما فعلته بحق الأميرة شيرين براثيون، يظهر فاريس إلى جانبها الذي يمقُتها جدًا ويكرهها بسبب سحرها والشعوذة والأعمال السوداء التي تقوم بها، وتعمل بالسحر الذي أوصل فاريس إلى ما هو عليه الآن.

يتسأل فاريس عن الأمر الذي جعل ميليساندرا تتغيب عن حضور هذا اللقاء، والتي توسلت من أجل استدعاء ملك الشمال إلى ”دراغون ستون“، والآن ها هي تختبئ كامرأة خجولة في أعلى جرف في القلعة، وكأنّ فاريس يعرف ماذا فعلت لتتخذ هذا المكان بدلًا من ذلك اللقاء! وتجاوب ميليساندرا بأنّ وقتي وأنا أهمس لأذان الملوك قد انتهى وأصبح من الماضي.

لكن فاريس، فاريس الداهية الذي أستطيع أن أستمع إلى حواراته وكلماته طوال اليوم بدون ملل وكلل، يجاوبها بأنّنا نحن العوام ما إن نذوق طعم السلطة نصبح أشبه بأسدٍ تذوق طعم الإنسان. تعترف ميليساندرا بأنّها قامت بأفعال رهيبة ومروعة سابقًا جعلتها تعيد النظر إلى ما اقترفته، وتعترف بأنّها ستكون مصدر إلهاء إذا بقيت هنا في ويستروس، ولهذا السبب ستتخذ ميليساندرا مدينة فولانتيس الحرة وجهتها التالية. لكنها عائدة مرة أخرى إلى ويستروس حيث ستموت كما قالت.

تريون مسلسل صراع العروش الموسم السابع الحلقة الثالثة

نأتي إلى اللقاء والحوار الذي دار بين جون ودينيرس في غرفة العرش في القلعة، الجميل والمضحك في محور ”دراغون ستون“ هو تقديم ميسانداي لدينيرس مقابل تقديم دافوس لجون، وكأنّ مُبتكري المسلسل والمخرج يحاولون جاهدًا جعل المشاهدين يكرهون شخصية دينيرس.

بعد التقديم الرسمي وما إلى ذلك، تطلب دينيرس من جون سنو الركوع والقسم بالولاء والحفاظ على العهد الذي أقسم عليه أجداده من آل ستارك الآخرين الذي نص على الولاء لآل تارغيريان إلى الأبد. لكن جون يرفض ذلك بسهولة فالشماليين كلهم صبوا كل آمالهم وإيمانهم لجون سنو وملك الشمال ولا يستطيع جون سنو أن يقدم على هذا العمل بهذه البساطة، فكل ما يريده أن يكون حليفًا لدينيرس وتكون هي الأخرى حليفةً له أيضًا وتساعده في الحرب الكبرى القادمة، ويساعدها هو في حربها التي بدأت الآن. لكن تتعقد الأمور مع ذِكر جون سنو الملك المجنون والد دينيرس الذي أحرق ريكارد ستارك جد جون سنو وعمه براندون ستارك، لكن دينيرس تملك قلبًا طيبًا -كما قال لها جورا مورمونت- وتسأل جون سنو الغفران، وأن لا يحكم على ابنته لما فعله والدها.

جميع محاولات جون في هذا اللقاء هو الحصول على سلاح ”الدراغون جلاس“؛ لاستخدامه وصياغته في حربه القادمة ضد الوايت ووكرز لكن ما باليد حيلة فلا أحد يصدقه ولا يصدق الخرافات التي رآها بأم عينه، ولكنه يرى في دينيرس الحاكمة المثالية والشرعية للممالك السبعة أفضل من سيرسي؛ كون دينيرس لم تقوم بمهاجمة ”كينجز لاندينج“ من أجل الحفاظ على حياة الأبرياء، ويصف جون الملوك والملكات واللوردات في هذه الحرب المُدارة في ويستروس بالأطفال وسيكون مصيرنا الموت إذ لم نتوقف عن ذلك، ويكون كامل دفاعانا وقوتنا في الشمال حيث ”الجِدار“ وملك الليل! تجري الأحداث بشكل سريع وتذكُر دينيرس بأنّها آخر أفراد آل تارغيريان، وأنّها أتت إلى ويستروس لتحكم الممالك السبعة بعد أن ذاقت الويل في المنفى في إيسوس.

نبقى في ”دراغون ستون“ الذي أخذ مساحة كبيرة في هذه الحلقة أيضًا، حيث يقوم جون بتحذير دينيرس بأنّها ستكون حاكمةً على مقبرة أموات إذ لم تهزم ملك الليل وجيش الأموات، تيريون هو الآخر يحذر جون بأنّ حربنا ضد سيرسي قد بدأت ولا يمكننا المراجعة وإيقاف القتال والانضمام إليك في حربك في الجِدار.

لكن مع وجود دافوس إلى جانب جون الذي يعطيه كل مرة فرصةً جديدةً في هذا التفاوض، الذي يبدو أنّه لا يجري على ما يرام. دافوس يخبر الجميع بأنّ جون سنو مثلك تمامًا جلالتُكِ، فقد تحول من مجرد جندي في الحراسة الليلية إلى ملك في الشمال، وإن كانت الأقدار قد جلبت الملكة دينيرس إلى شواطِئنا، فالأقدار جعلته ملك الشمال، وإذا كنتِ أول من أحضر جيش الدوثراكي إلى ويستروس، فهو أول من صنع حلفًا بين قوم الهمج والعشائر الشمالية، وجميع النبلاء والرجال الأقوياء اختاروه لأنّهم يؤمنون به وإذ لم نضع حدًا لعداوتنا وخلافتنا جانبًا ونتعاون كلنا معًا فسيكون مصيرنا الموت، ولا يهم من يجلس في العرش الحديدي في ذلك الوقت.

جون لا يزال مصرًا على عدم الركوع ولماذا يفعل هذا وهو لا يعرف دينيرس، وإنّ والده ووالدها كانوا في حرب سابقًا وعمل والده على الإطاحة بوالدها، يصل الأمر إلى إنهاء التفاوض وتحذير دينيرس لجون بأنّك بإعلانك ملك الشمال فأنت قد فتحت ثورة ضد الملكة.

يأتي فاريس في هذه الأثناء بعد الانتهاء من دردشته المثيرة مع ميليساندرا مسرعًا، ويدخل غرفة العرش ويخبر دينيرس بأنّ أسطول يارا وثيون جريجوي قد تم مهاجتهم من قبل يورن جريجوي، ولا توجد أي أخبار عن يارا وثيون ولا إليريا ساند وأفاعي الرمل. الأمور تتصعب بعض الشيء لصالح دينيرس، وأعتقد بأنّه حصل مع جون وسانسا الموسم السابق قبل حربهم مع رامزي، حيث أصبحت الأمور مستحيلةً لجون وسانسا في تِلك المعركة. هل سيتكرر أسلوب صُنّاع المسلسل في هذه الحلقة مرةً أخرى؟

تتعقد الأمور على جون الذي لم يحصل على ما يريده في ”دراغون ستون“ غير إبقاءه في الجزيرة وأخذ سفينته وأسلحته، فهو يريد أن يغُادر ويذهب إلى الشمال وإلى ”ونترفيل“ حيث الوطن وشعبه ينتظره. لكن تيريون يقوم بوضع حد لهذا الأمر عبر معرفة طلب جون سنو من دينيرس تارغيريان، يكشف جون أنّه أتى ل”دراغون ستون“ من أجل ”الدراغون جلاس“ لا غير، يتمكن تيريون من إقناع دينيرس بإعطاء جون ما يريده وجعله حليف قوي ومحتمل، وتركه يذهب في طريقه لا سيما بأنّهم فقدوا اثنين من حلفائهم في بداية هذه الحرب. قومي بإعطائِه ”دراغون جلاس“ الذي لا قيمة له لكِ.

تسمح دينيرس لجون باستخراج ”الدراغون جلاس“ الموجود في ”دراغون ستون“ إلى جانب مساعدته في تكليف الرجال والموارد التي سيحتاجها في هذا العمل الشاق. تحالف قوي سنشاهده في الحلقات القادمة بين آل ستارك وآل تارغيريان، ولا سيما بعد خسارة دينيرس معظم حلفاءها الآخرين.

كاسترلي روك

كاسترلي روك مسلسل صراع العروش الموسم السابع الحلقة الثالثة

هذه الحلقة تُعتبر الظهور الأول ل”كاسترلي روك“ في مسلسل ”Game of Thrones“ الذي يعتبر المعقل الرئيسي لعائلة لانستر. تظهر معركة صغير بين جنود ”الأنقياء“ ”Unsullied“، وهم يهجمون بقيادة جراي وورم القلعة المنيعة التي لم يستطيع أي جيش وعلى مر السنوات باحتلالها، لكن تيريون كان لديه خطة بديلة وماكرة كانت كفيلة باحتلال أحد أعظم حصون قارة ويستروس عبر قنوات المجاري، حيث قام والده تايون لانستر بتكليف شخص وجده في ذلك الوقت للعمل على بناء مجاري القلعة، وبالتالي كان تيريون المسؤول عن هذا العمل؛ بسبب الأعمال الوضيعة والمخلة لشرف عائلة لانستر الذي كان يقوم بها في ذلك الوقت.

في النهاية استطاع جنود ”الأنقياء“ احتلال القلعة وتنفيذ خطة تيريون. لكن المفاجأة كانت بقدوم أسطول يورن جريجوي بقيادة سفينته الضخمة ”الصمت“ وإحراق أسطول وسفن ”الأنقياء“، وإغراقها أمام أعين جراي وورم وجنود ”الأنقياء“، والمفاجأة الأخرى كانت باختفاء الجزء الأكبر من جنود آل لانستر الذين تجمعوا لاحتلال قلعة ”هاي جاردن“ القلعة الخاصة لعائلة آل تايريل؛ لإنهاء حياة حليف آخر لدينيرس.

هاي جاردن

تاريل مسلسل صراع العروش الموسم السابع حلقة ثلاثة

”أخبر سيرسي، أريد أن تعرف أني الفاعلة“

كحال قلعة ”كاسترلي روك“ قلعة ”هاي جاردن“ الخاصة لعائلة آل تايريل الحاكمين لمنطقة ”ذا ريتش“، تُعتبر الظهور الأول للقلعة في المسلسل فلم تظهر من قبل في أي حلقة من حلقات المواسم الستة السابقة. ظهرت شخصية غابت لِعدة مناسبات في هذه الحلقة، وهو برون الذي كان برفقة جيمي لانستر وراندل تارلي مع جيش ضخم من جنود اللانستر، وهم متجمعون أمام أسوار قلعة ”هاي جاردن“ من أجل احتلالها، تنتهي المعركة بفوز اللانستر وخسارة آل تايريل واستسلام أولينا تايريل التي تعتبر آخر من تبقى من عائلة التايريل أمام جيمي لانستر الذي خاض معها حوارًا قويًا للغاية، وللأسف شَهِدنا في النهاية موت واحدة من أكثر الشخصيات القوية والذكية في مسلسل ”Game of Thrones“، وهي (حرق) أولينا تايريل التي كانت تلقب ب”ملكة العروش“، والأجمل في هذا المحور الذي أكد لنا بأنّ الشخصيات في عالم جورج آر. آر. مارتن و ”Game of Thrones“ يأخذ كل منهم حقه عبر موت أولينا تايريل بشرب السم بنفس الطريقة التي قامت بها بقتل الملك جوفري، وإخبار والده جيمي لانستر كيف قامت بذلك، وأرادت أن يخبر بأنّها كانت الفاعلة وتريد أن تعرف سيرسي ذلك، بالفعل كانت من أجمل النهايات ومن أجمل اللقطات التي ستبقى خالدة في أذهان عشاق المسلسل.

كينجز لاندينج

يورن جريجوري وسيرسي مسلسل صراع العروش الموسم السابع حلقة رقم ثلاثة

وأخيرًا شيء مثير ومشوق يحصل في محور ”كينجز لاندينج“. يبدأ بمشهد تجول يورن جريجوي في شوارع المدينة وهو يجر الأسرى يارا جريجوي وإليريا ساند وتايني ساند حول أزقة المدينة، وجميع من في المدينة يهتفون ليورن جريجوي بهذا الفوز ويقذفون الأسرى بالقاذورات والشتائم.

يصلون إلى غرفة العرش حيث الملكة سيرسي التي ستأخذ حقها من إليريا ساند المسؤولة عن قتل ابنتها مارسيلا. يبدأ يورن بالسخرية من جيمي مرة أخرى، ويُذكر سيرسي بأنّه جلب لها الهدية التي وعدها بها، وأنّه الآن يطلب الجائزة الكبرى التي وعدته بها سيرسي. لكن الأخرى تذكره بأنّ الحرب لم تنتهِ بعد وأنّها لا تزال مستمرة.

وأخيرًا تحصل سيرسي على انتقامها الأول لقتل طفلتها الصغيرة مارسيلا من إليريا ساند وأفاعي الرمل عندما تقوم بسجن إليريا وابنتها، وتحاول أن تقتلها كما قُتِل حبيبها أوبرين مارتيل عندما هشم سير جريجور جليگاين جممته وحطم رأسه بقبضته المميتة، لكنها ترى ذلك سريعًا جدًا ولا يشفي غليلها، ولهذا تقوم بطريقة خبيثة وشريرة وقتل ابنتها بالطريقة نفسها التي قامت إليريا ساند بقتل مارسيلا، لحظة تعذيب سيرسي لإيريا كانت من أروع المشاهد في هذه الحلقة تمثيل مدهش من الممثلات وسيناريو وكلمات وحوارات رائعة جعلتها الأجمل في هذه الحلقة.

تذهب سيرسي إلى حبيبها جيمي بعد أن أنهت عملها مع إليريا ساند وتعذيبها، لتُذكرنا بالملك المجنون إيريس تارغيريان الذي كان يعذب ويحرق أعداءَه وأسراه وهو يضحك ويبتسم، ثم يذهب إلى زوجته الملكة رايلا تارغيريان. سيرسي لم تعد تكترث بما سيحصل إذا قام أحد برؤية أخيها جيمي معها، فهي الآن ملكة العرش الحديدي ولا يستطيع أحدٌ أن يوقفها. تأتي إحدى الخادمات بنبأ وصول أحد الأشخاص من المدينة الحرة برافوس.

الزائر القادم من برافوس هو تايكو نيستوريس أحد العاملين في البنك الحديدي في برافوس، ولا يبدو أنّه قَدِم إلى ”كينجز لاندينج“ لتقديم التعازي لابنها تومن باراثيون، ولا لتقديم التهاني لأنّها تعتبر الآن أول ملكة تجلس على العرش الحديدي وهذا شيءٌ عظيم، الخطأ الوحيد في هذا هو أنّ سيرسي ليست أول ملكة تجلس على العرش الحديدي، فقد جلست قبلها الملكة رينيرا تارغيريان أثناء الحرب الأهلية بين آل تارغيريان التي سميت ”رقصة التنانين“، فلا أعلم كيف غفل صُنّاع المسلسل عن مثل هذه الحقيقة.

نعود إلى حوار البرافوسي وسيرسي الذي يبدو أنّ البنك الحديدي سعيدٌ بما فعلته سيرسي لمعبد بيلور، والقضاء على قيود الخرافات وتحرير المدينة والتاج من الأعداء الذين سعوا إلى تدمير المدينة وتخريب حكم القانون.

البنك الحديدي هنا للطلب من سيرسي تسديد الديون الواقعة عليهم في ظل هذه المعمعة والحروب والأعداء التي تحيط بها، فهو لا يراهن ويستثمر في المساعي، والجانب الذي يشعر بأنّ الفوز ليس حليفًا لها، ولا يعتقدون بأنّ الفوز سيكون من نصيب سيرسي حيث أسطول يورن جريجوي الذي أقسم بالولاء لها لن يكون طويلًا تحت إمرتها، وأنّ دينيرس تارغيريان تمتلك ثلاثة تنانين كاملة النمو ولا يستطيع أحد أن يَصمد أمام أنفاس التنانين التي تنفث النيران، سيرسي لا تستلم بهذه السرعة وكلها أمل بأنّ السلاح الذي عرضه كايبورن عليها لن تستطيع التنانين أن تنجوا منه، وتسأل مبعوث البنك الحديدي إذا كنتم تريدون الاستثمار لدينيرس تارغيريان! حسنًا، إذًا كيف يتعامل البنك الحديدي مع خسائر تجارة العبيد التي كانت تستثمر للبنك الحديدي كميات كبيرة من الذهب؟ والآن دينيرس حررت كل العبيد، سيرسي استطاعت أن تربح المعركة اليوم وتربح ولاء حليف قوي آخر وهو البنك الحديدي.

ونترفيل

سانسا وليتل فينكر مسلسل صراع العروش الموسم السابع الحلقة الثالثة

منذ أن غادر جون ”ونترفيل“ قلت لنفسي بأنّه لن يحصل الكثير بها بعد الآن، وهذا ما حصل في هذه الحلقة في محور ”ونترفيل“ فلم يحدث الكثير مقارنةً بالمحاور الأخرى غير اللقاء المرتقب بين سانسا وبران. تظهر سانسا وهي تحاول أن تقود وتحكم ”ونترفيل“ وشعبها والشماليين بكل ما أوتيت من قوة وذكاء برفقة ليتل فينگر واللورد رويس والمايستر والكن، وتعمل على تكديس مخازن الحبوب بحمولات منتظمة من كل حصن ومن كل قلعة في الشمال، وتأمر المايستر والكن بتنفيذ ذلك، وتتفقد كمية المؤن التي سيحتاجونها هذا الشتاء الذي يعتبر أطول شتاء، والحرب الكبرى القادمة خاصةً وإن عادت جيوش الشمال للدفاع عن الشمال وعن ”ونترفيل“، وتعمل على صنع أفضل وأكبر عدد من الأسلحة والعتاد والدروع في الحرب القادمة.

ليتل فينگر لا ولم ولن يستسلم أبدًا! يحاول أن يعيد كسب ثقة سانسا مرةً أخرى لكن من دون جدوى، ليخبرها بأنّ سيرسي أيضًا تعتبر مصدر خطر لها ول”ونترفيل“، وبأنّه يعرفها أكثر من أي شيء آخر هنا، وينصحها كالعادة تلك النصائح المثيرة للاهتمام والمريبة المعقدة عندما يخبرها بأن لا تقومي بالقتال في الشمال فقط ولا في الجنوب، بل قاتلي في كل معركة وكل حرب وفي كل مكان، وليكن دائمًا في داخل عقلك ولا تثقي بأحد فكل شخص هو صديقك وكل شخص هو عدوك!

يأتي أحد الجنود لإخبار سانسا بأنّ هناك شيء يحصل في بوابة القلعة! تذهب سانسا مُسرعةً لتلتقي بأخيها بران الذي تركها منذ أن رحلت إلى ”كنجز لاندينج“ قبل ست سنوات. يظهر بران مختلف تمامًا فلم يعد ذلك الصبي الطائش والغبي الذي يقحم نفسه في مشاكل لا حل لها، فقد أصبح ”الغراب ذو ثلاث أعين“، وهو الآن يعلم كل شيء يحصل، وحتى سانسا بدأت غير متفهمة لما يحصل له وكيف بدى غريبًا وهو يتكلم عندما أخبرته بأنّه الآن هو لورد ”ونترفيل“ وحاكم الشمال. لكنه ينفي ذلك ويقول بأنّه لن يكون لوردًا لا ل”ونترفيل“ ولا لأي مكان آخر فهو الآن ”الغراب ذو الثلاث أعين“، ويُطلع سانسا على الليلة التي تزوجت المسكينة فيها على رامزي بولتون في نفس ذلك المكان تحت ”آيكة الآلهة“ والثلج يتساقط حولهم، لكن ذاك لم يعجب سانسا التي تركته وحده هناك وهي تبكي. بران ستارك سيكون له دورًا كبيرًا هذا الموسم. لكن لماذا لم يخبر سانسا بأنّ جون سنو ليس ابن غير شرعي لوالدهم ند ستارك، وأنّه ابن عمتهم ليانا ستارك؟

سيتدال (أولد تاون-ذا ريتش)

سام مسلسل صراع العروش الحلقة الثالثة

السيناريو الذي يقوم صُنّاع المسلسل على كِتابته لمحور سام الذي أعتبره في هذه الحلقة هو الأضعف وبلا معنى! بل الأضعف في الموسم كله! كيف قام السمين سام باكتشاف علاج ”الجراي سكل“ الذي يمتد عمره آلاف السنين، ولا يستطيع أي من هؤلاء المايسترات باكتشافه؟ يأتي سام الذي لم ينجح ولم يقوَ في تحمل قسوة حراسة ”الجِدار“، ولم يتمكن من إرضاء والده المتغطرس، يأتي إلى ”السيتدال“ ويصادف جورا مورمنت في إحدى غرف الحجر الصحي، ويقوم بمعالجته من جهة واكتشاف علاج مرض ”الجراي سكل“! من جهة أخرى! هل لأنّ جورا مورمنت وسام أبطال المسلسل ليحظوا على هذه المعجزة.

حتى المايستر الكبير إيربوس مستغرب من تمكن سام من علاج ذلك الرجل! بعد تفادي جورا الموت المحتم من هذا المرض. نستطيع التأكد بأنّه سيقوم بالسفر من” أولد تاون“ إلى ”دراغون ستون“؛ من أجل العودة إلى حب حياته دينيرس التي أمرته بأن يعالج نفسه ويعود إليها بأقرب فرصة ممكنة ليكون في جانبها عندما تقوم باسترجاع الممالك السبعة.

مخرج هذه الحلقة كان مخرج الأفلام والتلفزيون البريطاني مارك ميلود مخرج الحلقة الثانية ”Stormborn“ من الموسم السابع الجاري، وبالتالي ينهي ميلود مسيرته الإخراجية لحلقات الموسم السابع على أمل أن يعيد النجاح الذي حققه في هذا الموسم في الموسم الثامن القادم في ٢٠١٩، وقام بكتابة سيناريو الحلقة كل من ديفيد بينيوف ودي. بي. ويس.

1

شاركنا رأيك حول "مراجعة الحلقة الثالثة من الموسم السابع من Game of Thrones بعنوان ”Queen’s Justice“"

أضف تعليقًا