حالة من النشاط الفني يعيشها الفنان عمر الشناوي بعد تألقه ضمن دراما رمضان في مسلسل "رانيا وسكينة" بمشاركة البطولة للفنانتين روبي ومي عمر، فضلاً عن بطولته لـ "النزوة" بجانب خالد النبوي وعائشة بن أحمد والمنتظر عرضه في أول سيزون درامي خلال الأيام القليلة المقبلة.

"تجربة مختلفة متحمس لعرضها".. هكذا يصف الممثل المصري مشاركته في مسلسل "النزوة" الذي يأتي من إخراج أمير رمسيس، والمقرر عرضه خلال الأيام القليلة المقبلة حصريًا على منصة "شاهد" الرقمية السعودية، وتشهد الأحداث على صراعات عديدة بينه وبين الشخصية التي يقدمها خالد النبوي.

واقعية "النزوة" تبتعد عن الشر المطلق

عن هذا التعاون يقول عمر الشناوي في حوار خاص لـ "أراجيك فن": "أعتبر نفسي من جمهوره أحب مشاهدة أدواره، واستمتعت بالعمل معه، كثيرون حذروني بسبب اتسامه بالجدية في التصوير، لذا قلقت في البداية لكنني اكتشفت عكس ذلك في الواقع، فهو ساعدني كثيرًا؛ تحدثنا في الكواليس عن تفاصيل الشخصية الدرامية التي أجسدها وطريقة تفكيرها، تعامل وكأنه أخ كبير في المهنة".

يلفت إلى أن "النزوة" مسلسل واقعي للغاية لا يقدم الخير أو الشر المطلق، يتناول "الخيانة" من منظور ورؤى شخصيات متعددة، فيما يخص أطراف القصة ذاتها سواء الخائنين أو الضحايا، تشعرك الأحداث بأن المشاعر حقيقية وتحفزك للتفاعل مع أبطاله في ظل ظروف محددة، يبرز لك أنه لا يوجد شخص سيئ في المطلق، لكن هناك مجموعة من جوانب الخير والشر في كل إنسان؛ وكلٌّ يفسرها حسب دوافعه وتفسيراته.

أما عن كواليس التحضير يصفها "الشناوي" بـ "الممتعة والجيدة"؛ مشيرًا إلى أن السيناريو كله كان جاهزًا قبل التصوير، وهو من ضمن الأسباب التي تجعله يفضل العمل على دراما "الأوف سيزون" أكثر من المواسم الرمضانية التي دومًا ما تتقيد بظروف توقيت العرض، مشيرًا إلى أن بعض مسلسلات هذا الموسم "مظلومة" في عدد المشاهدات بالمقارنة مع مثيلتها؛ ويعود أسباب ذلك لكثرة الأعمال الدرامية في الشهر ذاته.

أعماله بين التمثيل والتأليف

وكما كانت أحدث محطاته الدرامية "رانيا وسكينة" متميزة في رمضان، بخروجه من عباءة الممثل الطيب لدور ذات أبعاد نفسية مختلفة، تبرر الأفعال لصالح الشر وانتصار احتياج الذات على الاَخرين، يلفت عمر الشناوي أنه دومًا ما يبحث عن التجديد والاختلاف بأدواره وهو ما يفسر سبب كثرة أعماله في الدراما عن السينما.

ويقول: "تجسيدي لشخصية نصاب أناني بعيدًا عن الشاب اللذيذ الهادئ، الفرصة التي منحتها لي المخرجة شيرين عادل، كان أكثر ما جذبني لتقديم "رانيا وسكينة". بينما أختار بدقة أكثر في السينما عن الدراما؛ رفضت بطولة 6 أفلام بسبب عدم مناسبتهم؛ أرى أن السينما أكثر حساسية من التلفزيون؛ فهي تدفع المشاهدين للذهاب خصيصًا لمشاهدة الفيلم في صالات العرض على عكس الأخيرة المتاحة بسهولة للجماهير".

يشير إلى أنه من أفضل الأعمال التي عُرضت عليه: "11:11" الذي طرح بالسينمات، بجانب "الهجام" الذي لا يزال ينتظر عرضه قريبًا، مؤكدًا على عدم تفضيله تقديم الأدوار السهلة، دومًا ما يبحث عن التحديات في كل شخصية يوافق على تجسيدها دراميًا.

ويضيف: "لهذا السبب انتقلت من عملي بالهندسة إلى التمثيل؛ لخوض التجارب المختلفة غير المتوقعة والتي تفاجئني بصعوبتها بعيدًا عن الروتين الثابت الذي أتبعه في حياتي الطبيعية".

على صعيد اَخر، يهتم عمر الشناوي بمجال التأليف إلى جانب التمثيل، وبسؤاله عن خططه به، يقول: "اشتركت في كتابة معالجة سيناريو " ”Mini Series" مسلسل قصير للتلفزيون يسمى "الرهان"، لكنه لا يزال مشروعًا فنيًا قيد التنفيذ، بجانب مشروعين اَخرين مكتوبين".

سيرة كمال الشناوي مع حفيده عمر الشناوي

دومًا ما يتحدث رواد السوشيال ميديا عن التشابه الكبير بين عمر الشناوي والفنان الكبير الراحل كمال الشناوي، لكن هل يوافق عمر الشناوي على تجسيد السيرة الذاتية لجده دراميًا سواء للسينما أو التلفزيون؟

يجيب عمر الشناوي لـ "أراجيك" بـ "طبعًا"، ولكن وفقًا لعدة شروط؛ سأتخذ القرار وفقًا لمنظورين؛ كممثل وحفيد؛ رؤيتي كفنان يقبل على قدر ملائمتي لتجسيد الدور نفسه من حيث الأداء والملامح والسن، أما كحفيد أن يكون الممثل قادرًا على تقديم شخصية جدي "كما كان في الحقيقة وكما أريد أن يراه الناس".

في السياق ذاته، يرى عمر الشناوي أن هناك مجموعة من الممثلين مناسبين لتجسيد كمال الشناوي على الشاشة بحسب توافق أشكالهم معه؛ منهم: باسل الخياط، وإياد نصار، مضيفًا أنهم الأكثر مناسبة لعمره، فيما أنه من الممكن أن يشترك في تجسيده عدة ممثلين لتقديم كمال الشناوي في مراحل عمرية مختلفة بهذا العمل.

وبسؤاله عن أكثر أعمال كمال الشناوي التي يراها معبرة عن الجيل المعاصر على الرغم من اختلاف السنين، يوضح أنه يرى أن أكثر ما تتسم به الأفلام القديمة أنها "بتعيش" لسنين طويلة، ولا يمل منها الجمهور على مدار أجيال مختلفة.

يستطرد موضحًا أنه ذلك على عكس الأفلام الجديدة والتي ربما تجذبك لمشاهدتها ثم لا تفضل تكرار مشاهدتها بعد ذلك، بالرغم من أن الحبكة الدرامية لمعظم أفلام هذه الحقبة قد يراها البعض تتسم بـ "السذاجة"، لكنها لا تزال "ممتعة"؛ محتفظة بقدر من الجاذبية لا يفقده الزمن، مستشهدًا بحالة فيلم "فتافيت السكر" والذي دومًا ما يستمتع بمشاهدته.