نجاح كبير يحققه النجم حمادة هلال، بتصدره تريند السوشيال ميديا في الوطن العربي، في أثناء عرض حلقات أحدث أعماله الدرامية، الجزء الثاني من مسلسل "المداح" الذي يخرجه للشاشة أحمد سمير فرج؛ ضمن ماراثون دراما رمضان لهذا العام.

يتصدر حمادة هلال بطولة "المداح 2" إلى جانب نخبة من النجوم المتميزين؛ منهم: هبة مجدي، وسهر الصايغ، وأحمد عبد العزيز، وكمال أبو رية، وخالد سرحان، و تامر شلتوت، وحنان سليمان، أما النص فهو من تأليف أمين جمال، ووليد أبو المجد، وشريف يسري، ويعرض لجمهور الدراما بالوطن العربي من خلال فضائية "إم بي سي" “MBC” ومنصة "شاهد" الرقمية.

كواليس حمادة هلال في رمضان 2022

"المداح كيان تخيلته منذ 6 أعوام واستمرار أسطورته طموح".. هكذا يعبر الفنان المصري حمادة هلال، عن تعلقه بشخصية "صابر المداح" والتي تمنى تقديمها منذ عدة سنوات، إلى أن وُفِّق مع منتجين متحمسين لتقديمه كمسلسل تلفزيوني، لافتًا إلى أنه يتمنى تقديم مواسم أخرى منه خلال السنوات المقبلة.

يقول في حديثه الخاص لـ "أراجيك فن": "أتحمس لامتداد تلك التجربة فنيًا، كلما تواجد سيناريو جديد ومختلف عما سبقه، فمن الممكن تقديم مغامرات متتالية وأساطير مختلفة لـ "المداح" في بلدان وأماكن مختلفة، على غرار موسمه الثاني "أسطورة المداح في الوادي" الذي تعلق الجمهور بحكاياته مع عالم السحر ومعركته أمام الجن".

يوضح أنه وفريق العمل كانوا حريصين على زيادة جرعة الإثارة والتشويق في الموسم الثاني لـ "المداح"؛ على أن تثير الدراما في أذهان المشاهدين السؤال في إحدى الحلقات ويبعث له الإجابة في الحلقة التالية؛ وفقًا لترتيب زمني جيد ومنطقي.

ويصف "هلال": "إذا توقع المشاهدون الأحداث المقبلة قبل عرضها فهذا يعد فشلاً بعنصر الإبهار وقوة الحبكة الدرامية"، مشيرًا إلى أنه ضمن كواليس التحضير تم في المونتاج حذف مجموعة من المشاهد المشابهة لما تم تقديمه في الجزء الأول.

غرائب مسلسل "المداح 2"

يضيف أن هناك بعض المشاهد التي تصور الأضرار والمواقف التي يتعرض إليها الأشخاص الذين يعانون من السحر في "المداح 2"، تتطابق مع ما يحدث بالواقع، مستشهدًا بالمشهد الذي تظهر به القطة وحرق المنزل في بداية حلقات المسلسل، قائلاً: "إذا بحثتم على النت ستجدون فيديوهات حقيقية لأناس تعرضوا لنفس المشهد بالواقع".

وعلى غرار المواجهات التي نراها بين "صابر" و"الجن" على الشاشة، كانت المفاجأة تعرض حمادة هلال لنظيرتها في الكواليس؛ والتي وصفها بـ "المخيفة"؛ حسبما ظهرت له بعض الخيالات بفندق "مرسى علم"، والحركات المرعبة التي تكشف وجود روح من عالم اَخر مرافقة له في بعض أماكن التصوير المهجورة في منطقة "القصير".

يشير إلى أنه كان يلجأ للتحصّن بالاستماع للقراَن الكريم قبل النوم، مؤكدًا إيمانه بوجود "السحر والجن" كما ذكر الله في القراَن الكريم، مضيفًا أنه يصدق أيضًا أضرار الحسد والتي ربما يكون شرها أقوى من السحر على الإنسان.

اختلاف الممثلين

بالرغم من سيطرة أجواء الرعب والإثارة على دراما "المداح"، إلا أنه هناك مناقشات طريفة يتم تداولها يوميًا ما بين "حمادة هلال" وجمهوره على صفحات السوشيال ميديا، فيما يخص محتوى المسلسل نفسه ومصير أبطاله؛ (صابر المداح/حمادة هلال)، و(مليكة/سهر الصايغ)، و(رحاب/هبة مجدي) وغيرهم من النجوم.

وعن اختلاف ممثلي الجزء الثاني لـ "المداح" عن الأول؛ حيث حلت "هبة مجدي" محل "نسرين طافش"، وسؤاله عما إذا كان ذلك يضر بالدراما ومدى ترابط الجمهور بأحداث المسلسل نفسه، يجيب "حمادة" أنه على النقيض يرى أنه جاء في صالح العمل.

يوضح: "أرى أن هبة مجدي الأنسب في هذا الدور خاصة وأنها مصرية؛ فهي الأقرب لهوية "رحاب" التي تنتمي للأراضي المصرية بسماتها وروحها، وهذا لا ينفي إعجابي بإتقان نسرين طافش لأدائها في الجزء الأول؛ لأنها اجتهدت جدًا من أجل إتقان اللكنة (اللغة)، فضلاً عن أسلوبها الراقي في التعامل بالكواليس، والحقيقة إنها كانت ستشارك معنا بالجزء الثاني ولكنها اعتذرت لانشغالها بتصوير مسلسل "جوقة عزيزة" اَنذاك بسوريا".

يضيف إن مشاركة كمال أبو رية وأحمد عبد العزيز أثقلتا قيمة "المداح 2"، مشيرًا إلى أن التعاون معهما يسعده ويشرفه، أما الجنية مليكة؛ الشخصية التي تقدمها "سهر" يلفت إلى أنها أكثر الشخصيات الدرامية لـ "المداح 2" التي نجحت في الاستحواذ على انتباه وحماس المشاهدين.

أما اختلاف تتر الموسم الثاني لـ "المداح" عن الأول، يفسر حمادة هلال في تصريحاته الصحفية، أنه كان يريد توافق التترين والاستعانة بالأول؛ على غرار تكنيك سلاسل وأجزاء المسلسلات العربية الشهيرة التي يرتبط جمهورها بموسيقاها وأشخاصها وحكايتها، موضحًا أن ذلك جاء وفقًا لرغبة الشركة المنتجة للجزء الأول من المسلسل، خاصة وأنها تختلف عن نظيرتها المنتجة للثاني.

ردود الأفعال على مسلسل المداح

الملاحظ حدوث حالة مماثلة لردود أفعال الموسم الأول لـ "المداح"؛ لم يفقد الجمهور شغفه حول تبادل الاَراء والتكهنات عن مصير "صابر" على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

المفاجأة في هذا الموسم الدرامي جاءت مع ربط أحد مشاهد الحلقة الـ (23) لمسلسل "الكبير أوي 6" مع "المداح"؛ حسب ما طلب "العترة" من "الكبير/أحمد مكي" حضور حمادة هلال ليصرف العفريت، واهتمام الأخير بإعادة نشر هذا المقطع على صفحته الرسمية الخاصة على "فيسبوك"، معلقًا عليها ممازحًا: "من عنيا يا حبيبي موجود اتنين وأربع".

بسؤاله عن ردة فعله عندما شاهد هذا المشهد، يعرب حمادة هلال عن إعجابه به، لافتًا إلى أنه لا يوجد منافسة بينه وبين بقية الفنانين، واصفًا: "المشهد أضحكني جدًا، أعتبر نفسي من فانز الكبير، أحب المسلسل وفريق عمله وتمثيلهم كلهم، نحن ناجحون جميعًا ونعمل لمساعدة بعض وإمتاع الجمهور".

أعمال حمادة هلال المقبلة

على صعيد اَخر، بسؤاله عن كيفية اختياره لأعماله الفنية والتي اختلفت كثيرًا عن بداياته التي اشتهرت بتقديمه للدراما الاجتماعية والكوميدية منها فيلم "أمن دولت" (2011)، ومسلسل "ابن أصول" (2019)؛ يوضح حمادة هلال أنه تعمد أن يحدث نقلة تبهر الجمهور وتكشف عن جانب اَخر من قدراته التمثيلية بالخروج عن النمط الذي اعتاده جمهوره منه، مشيرًا إلى أنه يبحث دومًا عن الاختلاف في الأدوار التي يقدمها.

وعما إذا كان ترك السينما من أجل التركيز في الدراما خلال الأعوام القليلة الماضية، يشير حمادة هلال إلى أنه يعشق السينما ولكنه ينتظر السيناريو الجيد الذي يستطيع تقديمه لجمهور الفن السابع بالأدوار الأكثر ملاءمة له، مضيفًا إلى أنه ينشغل أيضًا بالتحضير لأعمال غنائية جديدة ستكون "مفاجئة" لجمهوره في عيد الفطر عقب انتهاء أيام شهر رمضان الفضيل.

اقرأ أيضاً: جوني واضطراب الأكل القهري.. الكبير أوي يحمل أفكاراً أبعد من مفهوم الكوميديا