ترشيحات الأوسكار 2019: تحت شعار إرضاء الجميع

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

جاء الكشف عن القائمة النهائية لأسماء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ 91 يوم الثلاثاء الماضي بمثابة خطوة نحو الأمام، وتأكيدًا على سياسة التنوع التي تعهدت بتحقيقها الرئيسة السابقة لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة المانحة للأوسكار “شيريل بون إيزاك” منذ إعلانها في يناير 2016 عن عزم الأكاديمية إجراء تغييرات كثيرة بعد حملة #OscarsSoWhite، من بينها مضاعفة عدد الأعضاء من النساء وأصحاب البشرة الملونة، الذي أكدت إيزاك أنه سينعكس بدوره على الأسماء المرشحة لنيل الجوائز.

واستمرارًا في دعم صناع الأفلام من أصحاب البشرة الملونة هذا العام، يحل كل من “Black Panther” و”BlacKkKlansman” و”Green Book” ضمن قائمة أفضل فيلم، بينما ينال مخرج فيلم “BlacKkKlansman” سبايك لي ترشيحه الأول لجائزة أفضل مخرج، بالإضافة إلى إدراج اسم الفيلم ضمن قائمة الترشيحات لجائزة أفضل سيناريو مُقتبس، ويحل معه في نفس القائمة فيلم “If Beale Street Could Talk”، المرشحه عنه الممثلة ريجينا كينج لنيل جائزة أفضل ممثلة مساعدة، وعن فيلم “Green Book” ينال النجم ماهرشالا على ترشيحًا لجائزة أفضل ممثل مساعد.

أقرأ أيضًا: بعد هيمنة Aquaman لأسابيع على شباك التذاكر فيلم Glass يتصدر !

الأوسكار بنكهة عالمية

فيلم رومان ألفونسو كوارون
فيلم “Roma” للمخرج ألفونسو كوارون

منذ تعهد إيزاك بإجراء تغييرات، وأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة تشهد تنويعًا مستمرًا في صفوفها، نتيجةً لإضافة المئات والمئات من الأعضاء الجدد كل عام بمعدل متزايد؛ العديد منهم من الخارج، وهو ما انعكس بشكل واضح على ترشيحات جوائز هذا العام التي يتصدرها فيلم “Roma” للمكسيكي ألفونسو كوارون بعشرة ترشيحات، من بينها ترشيحًا لجائزة أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثلة لبطلته ياليتزا أباريسيو، التي تعد أول من يترشح لتلك الجائزة من السكان الأصليين، كذلك يرد الفيلم ضمن قائمة الأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية. 

لم يكن “Roma” هو الوحيد من نوعه الذي يعكس النكهة العالمية الغالبة على الأوسكار هذا العام، فإلى جواره يأتي فيلم “The Favourite” لليوناني يورغوس لانثيموس هو الآخر بعشرة ترشيحات، من بينها ترشيحات لجائزة أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل  سيناريو أصلي، وينضم إليه فيلم Cold War للبولندي باول باوليكوسكي، المرشح لنيل جائزة أفضل فيلم، وأفضل تصوير سينمائي، بالإضافة إلى وجوده ضمن قائمة الترشيحات لأفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية. 

 نساء تم إسقاطهن سهوًا 

في العام الماضي، مثلت النساء من المُرشحات للأوسكار نسبة 23.73% في القوائم العشرين غير النوعية (القوائم ما عدا قائمتي أفضل ممثلة وأفضل ممثلة مساعدة)، والتي طُرح خلال 17 منها 47 اسمًا، في مقابل 151 مُرشحًا من الرجال غير العاملين بمجال التمثيل، وهو ما انعكس على الجوائز؛ إذ حصلت 4 نساء على جوائز أوسكار في مقابل 32 رجلًا.

هذا العام، تم ترشيح 53 امرأة من غير العاملات بمجال التمثيل، في مقابل 159 رجلًا، وهو ما يعني تمثيل النساء بنسبة 25% في القوائم غير النوعية، ولكن على الرغم من ارتفاع نسبة المُرشحات للجوائز، فقد تم استبعاد النساء من خمسة قوائم رئيسية، تضمنت أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل تصوير سينمائي، أفضل مونتاج، وأفضل مؤثرات بصرية.

الأمر جاء مخيبًا للأمال في ظل وجود صانعات أفلام جديرات بأن يتم الاختيار من بينهن، وبالأخص المخرجات اللاتي تأتي في مقدمتهن ليني رامزي مخرجة وكاتبة سيناريو فيلم “You Were Never Really Here” الحائزة على جائزة السيناريو من مهرجان كان، وهناك أيضًا ديبرا جرانيك مخرجة وكاتبة سيناريو فيلم “Leave No Trace”، ومارييل هيلر مخرجة فيلم “?Can You Ever Forgive Me”، بالإضافة إلى أخريات مثل كلوي تشاو مخرجة فيلم “The Rider”، وتمارا جنكينز مخرجة فيلم “Private Life”، وكارين كوساما مخرجة فيلم “Destroyer”، وميمي ليدر مخرجة فيلم “On the Basis of Sex”، وجوزي رورك مخرجة فيلم “Mary Queen of Scots”. 

رغم ذلك، تأتي فئة واحدة، وهي تصميم الأزياء، مضمون أن يكون الفوز فيها لامرأة خاصة وأن القائمة بأكملها من النساء، والتوقعات مرتفعة بالنسبة لثلاث فئات أخرى، هم أفضل مكياج وتصفيف شعر، أفضل فيلم وثائقي، وأفضل فيلم تحريك قصير؛ إذ يفوق عدد النساء عدد الرجال، في مقابل تكافؤ بين الجنسين في فئتين أخرتين، هما أفضل تصميم إنتاج وأفضل فيلم قصير.

على جانب آخر، تم ترشيح أيلينج لي في فئتي أفضل تحرير أصوات وأفضل خلط للأصوات عن فيلم “First Man” للمخرج داميان تشازيل، وتشاركها الترشيحات عن نفس الفيلم كل من ميلدريد لاترو في فئة أفضل تحرير أصوات، وماري هـ. أليس في فئة أفضل خلط للأصوات، ومن المعروف عن لي ولاترو أنهما قد تشاركتا العمل في فيلم “La La Land” لنفس المخرج. 

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام 2018 .. كنوز من الفن والمتعة والتسلية أضاءت عامي السينمائي 

ليدي غاغا – فيلم “A Star Is Born”

وفيما يتعلق بالقائمتين النوعيتين، فقد تضمنت قائمة أفضل ممثلة ترشيحًا لليدي غاغا عن دورها في فيلم “A Star Is Born”، الحاصل على ثماني ترشيحات، من بينها أفضل ممثل لبرادلي كوبر، وأفضل أغنية أصلية، وهي الجائزة المضمونة لصناع الفيلم بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنية “Shallow”، التي فازت عنها غاغا بجائزة جولدن جلوب في نفس الفئة.

امتدت النكهة العالمية الغالبة على الأوسكار هذا العام إلى قائمة أفضل ممثلة، فإلى جانب ياليتزا أبريسيو نالت الإنجليزية أوليفيا كولمان ترشيحًا عن فيلمها “The Favourite”، بينما في قائمة أفضل ممثلة مساعدة نالت الإنجليزية ريتشيل وايز ترشيحًا عن فيلم “The Favourite” وتشاركها الترشح في نفس الفئة عن نفس الفيلم الأمريكية إيما ستون، وعن فيلم “Roma” نالت المكسيكية مارينا دى تافيرا ترشيحًا لجائزة أفضل ممثلة مساعدة، وهو ما جاء مُفاجئًا وسط الترشيحات العديدة التي نالها الفيلم.

سير ذاتية من مجتمع الميم

تشهد القائمة النهائية لترشيحات الأوسكار هذا العام أعلى نسبة تمثيل لمجتمع الميم، فتحتوي خمسة من أصل ثمانية أفلام مرشحة لنيل جائزة أفضل فيلم على شخصيات من مجتمع الميم.

ففي فيلم “A Star Is Born” لبرادلي كوبر، تلعب ليدي غاغا المنتمية إلى مجتمع الميم الدور الرئيسي، فتؤدي دور فتاة تسعى لتصبح مغنية مشهورة، ومن أجل ذلك تعمل مغنية بأحد النوادي الليلية لمثليي الجنس، الأمر كذلك مع فيلم “Green Book” الذي حمل إشارة إلى الهوية الجنسية للموسيقي من أصحاب البشرة السمراء دون شيرلي الذي لعب دوره ماهرشالا علي، بينما ارتكز فيلم “The Favourite” على لعبة مثلث الحب والسلطة الشهير الذي جمع بين ثلاثة نساء، وفي سياق أفلام السير الذاتية تناول فيلم “Bohemian Rhapsody” قصة صعود مغني الروك الشهير فريدي ميركوري وهو مثلي الجنس، كذلك لا يمكن إغفال الميول الجنسية لماري شيني في فيلم الدراما السياسي “Vice”.

وتأتي هذه الترشيحات بعد عاميين حصلت خلالها الأفلام عن مجتمع الميم على جوائز، من بينها فيلم “Moonlight” الفائز بالأوسكار أفضل فيلم عام 2017، بينما في العام التالي له فاز فيلم “Call Me By Your Name” بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، والفيلم التشيلي “A Fantastic Woman” بجائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام 2018 .. كنوز من الفن والمتعة والتسلية أضاءت عامي السينمائي

صعود عربي

نادين لبكي فيلم كفر ناحوم
نادين لبكي من فيلم “كفر ناحوم”

تمكنت المخرجة اللبنانية نادين لبكي، من حجز مكانٍ لها في قائمة الأفلام المرشحة لنيل جائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، من خلال فيلمها “كفرناحوم”، ويتنافس معها في نفس القائمة الفيلم البولندي “Cold War”، والفيلم الألماني “Never Look Away”، بالإضافة إلى الفيلم الياباني “Shoplifters” وآخيرًا “Roma” لكوارون الذي يمثل المكسيك في تلك الفئة.

على جانب آخر، استطاع الفيلم السوري “الآباء والأبناء” Of Fathers and Sons للمخرج طلال ديركي الوصول للقائمة النهائية للأوسكار في فئة أفضل فيلم وثائقي طويل، بينما نجح الممثل الأمريكي من أصول مصرية رامي مالك أن ينال ترشيحًا في فئة أفضل ممثل عن دوره في فيلم “Bohemian Rhapsody”، المُرشح لنيل أربع جوائز أخرى من بينها جائزة أفضل فيلم.

يُذكر أن حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2019 سيقام يوم 24 فبراير، على مسرح دولبي في لوس أنجلوس، بدون مقدم لأول مرة بعد انسحاب النجم كيفين هارت، وبدلًا من ذلك سيكون هناك مجموعة مختلفة من المقدمين، وقد ألمحت الأكاديمية في وقت سابق، أنه من المقرر عدم إذاعة بعض الجوائز التقنية خلال الحفل، حتى لا تطول مدته عن ثلاث ساعات. حيث سيتم الإعلان عن تلك الفئات أثناء التوقف للإعلانات، وسيتم بث نتائجها في وقت لاحق.

أقرأ أيضًا: برنامج الحصن يعود من جديد، وإليكم رابط التسجيل!

0

شاركنا رأيك حول "ترشيحات الأوسكار 2019: تحت شعار إرضاء الجميع"

أضف تعليقًا