تريند 🔥

🤖 AI

لهذه الأسباب: سلسلة The Godfather هي أسوأ سلسلة أفلام في التاريخ!

سلسلة The Godfather
أحمد سامي
أحمد سامي

5 د

الكثير والكثير من الأعمال السينمائية في التاريخ يُمكن أن تُصنف على أنها أعمال فاشلة شكلًا ومضمونًا، وبالتأكيد سلسلة أفلام The Godfather هي واحدة من تلك السلاسل المتدنية في…… حسنًا، هذا يكفي، لا أستطيع أن أخدعكم أكثر من ذلك.

اليوم هو الأول من أبريل، وبالتأكيد هذا المقال هو كذبة أبريل المُقدمة من أسرة أراجيك فن للقرّاء الأعزّاء. كل عام وأنتم بخير، كل عام وأنتم مخدوعون دائمًا في نفس اليوم وعلى وجوهكم نفس أمارات الاندهاش المصحوبة بقهقهات عالية وضحك مستمر.

اليوم لن نتحدث بالسوء عن تلك السلسلة السينمائية الأيقونية بالطبع، لكن سوف نتحدث عنها بمنظور المُنتشي والعاشق الولهان. فبدلًا من أن نذم السلسلة ونقول عنها ما ليس فيها، دعونا نتغنى ببراعة (العرّاب) قليلًا يا رفاق.

* المراجعة بها حرق للأحداث في العنوان الثاني *


القصة

سلسلة The Godfather - حفل الزفاف

الدون (فيتو كورليوني)، هو رأس عائلة (كورليوني) والعائل الأكبر لها. وتلك العائلة ليست مجرد عائلة إيطالية عادية تعيش في الأراضي الأمريكية، بل هي واحدة من أعتى عائلات المافيا في الولايات المتحدة بأسرها. (فيتو) هو الـ Godfather أو عرّاب تلك العائلة، وبالتأكيد لكل عرّاب خليفة، ومن هنا تبدأ قصتنا.

يصل الدون إلى مرحلة متقدمة من العمر، واليوم هو زفاف ابنته، وتعلو وجهه أمارات البهجة بالرغم من الذين يتواردون على مكتبه من أجل طلب الخدمات (الوديّة) وإنهاء الأعمال (المُعلّقة) بينهم وبين عائلة المافيا تلك. وفي ظل تلك الأجواء المبهجة تكتمل الفرحة بوصول (مايكل)، الفتى الوسيم وبطل الحرب وابن (فيتو) نفسه، ليحضر عُرس أخته، وليقوم بتقديم خطيبته إلى العائلة.

رقصات متقنة وسط أجواء ممتعة وموسيقى إيطالية ساحرة. لكن هل تدوم الفرحة طويلًا؟ سرعان ما تأخذ الأمور منحنيات غير حسنة، نظرًا لتدهور الحالة الصحية للدون ودخول العائلة في سجال كبير مع عائلات أخرى، وبدء رحلة البحث عن وريث ليحمل اسم (الدون كورليوني) القادم!


ما المميز في هذه السلسلة؟

سلسلة The Godfather - مارلون براندو في دور فيتو كورليوني

في الواقع توجد عشرات العوامل المُميزة في هذه السلسلة بعيدًا عن عناصر التقييم الفنية المعهودة، لكن لنكون مُختصرين بعض الشيء، سوف نتحدث عن ثلاث نقاط فقط.


تحولت السلسلة من مناقشة القصة، لمناقشة الإنسان

إذا أمعنت النظر بعض الشيء في السلسلة، ستجد أن الكاتب مع مرور الوقت ترك القصة وعالم المافيا وتبادل النيران والدماء المتناثرة هنا وهناك، وركَّزَ على النفس الإنسانية أكثر. قام بتقديم شخصية (مايكل) في البداية على أنه مجرد شاب مُهمش في أمور العائلة، ولا أحد يُعير له بالًا. لكن هذا الشخص البسيط أصبح أكثر تعقيدًا بعد أن أثبت جدارته لقيادة العائلة.

وهنا انتقلت الحبكة من التركيز على العائلة، للتركيز على تطور شخصية (مايك) خلال أحداث أفلام The Godfather. فبالتالي أصبحت لدينا حبكة تتحدث عن النفس الإنسانية بكل النوازع التي بداخلها، وكيفية تأثير مُجريات الحياة عليها، وماهية ردود فعلها على تلك المُجريات.


الأصالة في تقديم الفكرة

في الحقبة الزمنية التي صدر فيها الجزء الأول من الثلاثية، كانت السينما عندما تتناول المافيا، تتناولها بمنظور تبادل النيران والمؤامرات ومهمات الاغتيال التي يتم توكيلها إلى أشخاص بعينهم، وإذا فشلوا في تنفيذها، يقتلون أنفسهم قبل أن يقتلهم رؤسائهم. أتت سلسلة The Godfather لتُغيّر كل ذلك.

أضافت السلسلة عمقًا غير عاديّ لعالم المافيا والعصابات، برهنت السلسلة أن رجال المافيا بشر أيضًا، يهتمون بالكثير من الأشياء التي يهتم بها أي شخص لديه قلب ومشاعر إنسانية تجاه نفسه وتجاه غيره. فقدمت السلسلة تجربة مافيا (واقعية)، خالية تمامًا من بروباجاندا إطلاق النيران ونثر الجثث على الطرقات كي تراها الشركة وتُستثار قيادة المدينة وتلك السيناريوهات المهروسة.


الواقعية المنطقية

توجد واقعية منطقية وواقعية غير منطقية، وغير المنطقية تلك التي تكون جائزة الحدوث نعم، لكن نادرة فعلًا. مثل أن تمر أنت و 20 شخصًا بالصدفة أسفل بناية وتقع مجموعة صخور تهبط على الـ 20 ولا تهبط عليك أنت أي صخرة. هذه صدفة واقعية، لكنها في النهاية صدفة. سلسلة The Godfather لا تعترف بتلك النوعية من الواقعية، فهي تُفضل الواقعية المنطقية.

الواقعية المنطقية في السلسلة عبارة عن أحداث منطقية الحدوث. وأقرب شيء منطقي الحدوث في عالم المافيا هو الموت، فشخصيات السلسلة ليست حصينة ضد الموت. مما يجعل كل الشخصيات (سواء كانت رئيسية أو ثانوية)، تتسم كذلك بالواقعية المنطقية في الأفعال والأقوال.


الشخصيات

سلسلة The Godfather - آلباتشينو في دور مايكل

أبرز ما يُميز الشخصيات هنا أنها عفوية في البداية، ثم تتعقد مع الوقت بتعقد الحياة والظروف ذاتها. فالشخصيات هنا تتأقلم مع الحياة، ولا تُجبر الحياة على التأقلم معها، مما ينتج عنه شخصيات ذات دوافع دائمة التغير، فبالتالي ذات ردود أفعال دائمة التغير كذلك.

ونستنتج من ذلك أن كل الشخصيات رمادية، فلا توجد شخصية بيضاء تمامًا أو سوداء تمامًا، ولا توجد شخصية ذات أسلوب حياة واحد طوال الأفلام الثلاثة (هذا إذا كُتبت لها النجاة للوصول إلى الفيلم الثالث من الأساس). وهذه نقطة جيدة جدًا في الشخصيات في الواقع.


التمثيل

سلسلة The Godfather - مارلون براندو

إذا قلت على التمثيل كلمة (رائع) سوف ينتقص من حقه فعلًا. بالمُجمل كان التمثيل ممتازًا في الأجزاء الثلاثة، وعلى وجه الخصوص كان تمثيل (مارلون براندو) و (آلباتشينو) استثنائيًّا جدًا.


الإخراج

سلسلة The Godfather - مارلون براندو

اسم (كوبولا) دائمًا ما يقترن بسلسلة The Godfather، لمَ لا وهو المُخرج الذي أظهر تلك الحبكة الفنية إلى النور؟ يتميز أسلوب المُخرج بالاستخدام الدقيق جدًا للإضاءة، حيث دائمًا ما تتناسب نسب الظلال مع الأماكن المضيفة في المشاهد تبعًا للحاجة النفسية للشخصيات من جهة، وتبعًا لتصاعد منحنيات القصة من جهة أخرى. ويُدرَّس أسلوب (كوبولا) الإخراجي في معاهد السينما العالمية حتى وقتنا هذا.

ذو صلة

الموسيقى

موسيقى العرّاب لا يمكن لأحد أن يقول أنها سيئة، فهي تُوازي في رصانتها الموسيقى الفرنسية الحزينة، التي دائمًا تنخر الروح وتثقب النفس.

أحلى ماعندنا ، واصل لعندك! سجل بنشرة أراجيك البريدية

بالنقر على زر “التسجيل”، فإنك توافق شروط الخدمة وسياسية الخصوصية وتلقي رسائل بريدية من أراجيك

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

بعيدا عن التحليل الفني للثلاثية…لا اجد نفسي الا انني اطرح سؤالا واحدا على السلسلة..وهو..: من هو الشخص الطيب الخّير الذي ريسعى لتحقيق العدالة فيى القصة…جميع القصص والروايات خاصة ذات الطابع الاجرامي تطرح شخصية البطل الطيب مقابل الاخر الشرير…بينما في قصة العراب…من..هو ؟..لو شاهدت السلسلة عشرات المرات..فمن ىالمؤكد انك لن تعثر عليه واو حتى شبيه له.فانت امام صراع بين مجرمين وزعماء عصابات وارباب سوابق خطيرين جدا.لا يتفاهمون الا باسلوب الرصاص والاغتيال..ومع ذلك ستجد نفسك رغما عنك وبحسب طبيعة المشاهدة ان مجبر على تأييد احد الفريقين او الفرقاء المتخاصمون..هكذا يعمل عقل المشاهد بصورة غير واعية..عليه ان يؤيد البطل..وفي حالة العراب لن يجد المشاهد بدا من تأييد العراب وافراد اسرته واعوانه..ويبدأ بالتعاطف معهم …وتاييد حتى جرائمهم…بل والتأكيد عليها…والوقوف الى جانب الدون وابنائه…لقد اصببح الدون الاول والثاني نموذجين (رغم اجرامهما) لشخصية البطل الطيب..وقام عقل المشاهد بصورة غير واعية باستبدال وطرح شخصية البطل الطيّب الذي عادة في تقاليد الاقلام والروايات ذات الطابع الدواني والبوليسي يكون اما شرطيا او محققا او انسانا شهما يحارب الاجرام والمجرمين…لقد قضى الكاتب والمخرج في سلسلة العرّاب على هذا الانموذج الشريف للابطال ..واستبدله بحفنة من القتلة والمجرمين.

ذو صلة