4

لقد انقضى حفل الميت جالا، وما زالت إطلالة كيم كارداشيان إلى الآن موضع نقاش سواء عامة الأشخاص، أو خبراء الموضة، في حال فاتك ما ارتدته كيم في حفل الميت جالا، في الثالث عشر من أيلول، فإنها ارتدت بدلة سوداء من بالنسياغا غطت بها كل جسمها من الرأس إلى القدمين، ومن ضمنه وجهها.

يبدو أن اختيار أزياء كيم كارداشيان كان مستوحى من الألبوم القادم لزوجها كاني ويست، دوندا، لا تزال كيم تقوم بدعم زوجها أثناء طلاقهما من خلال حضور الحفلات بملابس جميعها سوداء بالكامل.

الرسالة التي أرادت كيم إيصالها

ما هي الأيقونة، إن لم تكن شخصًا يمكن التعرف عليه دون النظر إلى ملامح وجهه الأكثر وضوحًا. مارلين مونرو، إلفيس بريسلي، وبيونسيه، جميعهم أشخاص يملكون ظلًا مميزًا للغاية، ومع وضع الآراء الشخصية جانبًا حول ما إذا استحقت كيم مكانة بين هؤلاء الأشخاص أم لم تستحق، إلا أنها أثبتت أنها واحدة منهم رسميًا كرمز يمثل أمريكا.

لكن هذه الرسالة لم تكن الرسالة الوحيدة التي أرادت كيم كارداشيان إيصالها. في الواقع، الزي الأسود قد أتاح المجال لآلاف وجهات النظر حول سبب اختيارها له، هناك على تويتر آلاف الأشخاص الذين يقومون بتحليل كل خطوة يقوم بها المشاهير أو السياسيين أو من الشخصيات الأخرى المعروفة، وعندما شاهد الناس صور إطلالة كيم بالأسود، جميع الأشخاص قاموا بإبداء الرأي حوله، وربما هذه هي الرؤية التي أرادت الوصول إليها، وهي لفت الأنظار.

منذ بداية مشوارها الفني، قامت كيم كارداشيان بتمثيل الثقافة الأمريكية، قد يدعي البعض أنها قامت بتمثيل أسوأ جزء من الثقافة الأمريكية، كيم اليوم تمثل عصر الإنستغرام، السيلفي، والمؤثرون الذي اكتسحوا ساحة الموضة، واستطاعت أن تثبت أنها قادرة على لفت الأنظار وتسليط الأضواء عليها بإطلالة صامتة لا تظهر شيئًا من مفاتن جسدها.

ربما رغب البعض لو ظهر شيء من جسد كيم في الحفل، على الأقل وجهها، لكنها لطالما تلقت النقد حول تصوير نفسها بصور كاشفة للغاية كأم لخمسة أطفال، قبل الحفل، كان العديد من الأشخاص ينتظرون ما الذي يمكن أن تقدمه كيم لحفل الميت جالا، لكنها في النهاية قدمت ما يليق بها وحصلت على شهرة أكبر بالقيام بذلك وتغطية كامل جسدها، وربما لو لم تقم بارتداء هذا الزي، لما كانت محط الأنظار كما حصل الآن.

تفسير كيم كارداشيان لزيها الأسود

لم تعترف كيم إلى الآن بدعمها لألبوم زوجها القادم دوندا من خلال هذه الأزياء، بدلًا من ذلك، تعتبر أن ستايلها هذا، يعد تجسيدًا للستايل الأمريكي، حيث كتبت على انستغرام حول ذلك ما يلي: “لا يمكن أن يكون هناك شيء أمريكي أكثر من قميص تي شيرت من الرأس إلى أخمص القدمين؟”.

لكن لاحقًا، كشفت كيم عن خفايا أكبر حول الستايل الذي قامت باختياره، في يوم الأربعاء، 15 أيلول، قامت المودل الأمريكية بمنح الـ 255 مليون متابع على الإنستغرام تفاصيل أكبر حول الزي الأسود الذي ارتدته، حيث قامت بذلك عن طريق إعادة نشر بعض الأمور التي صاغت التفسيرات لاختيارها هذا الزي.

في البداية، قامت بإعادة نشر مقال لفوغ بعنوان “كيم كاردشيان أعادت كتابة قواعد السجادة الحمراء”، حيث كتب جانيل أوكودو، أن كيم قد حجبت تمامًا ملامحها الجسدية وحتى ملامح وجهها، وهذا الستايل قد منح هذه النجمة أمرًا لم تحصل عليه منذ فترة طويلة، وهو إخفاء الهوية.

الأمر الثاني الذي قامت كيم بإعادة مشاركته هو تغريدة تقول “بالنسبة لشخص يتعرض دائمًا للانتقادات بسبب الصور الفاضحة أو الكاشفة بشكل كبير، أظهرت كيم أنها قادرة على إثارة الجدل دون أن تكشف بوصة واحدة من جسدها، ولا تزال مع ذلك محط النقد والسخرية أيضًا، هذه هي الثقافة الأمريكية”.

في النهاية، قامت بإعادة نشر قصة على إنستغرام من حساب دايت برادا لمراقبة الموضة الذي قال “كيم أصبحت مشهورة للغاية لدرجة أنها قامت باتخاذ المظهر المجهول الهوية كزي لها، بغض النظر عن رأيك حول الأسلوب الذي اتبعته، إلا أنه مبتكر وغير ممل”.

تكلفة شعر كيم كارداشيان

تم تصميم الزي المثير للجدل من قبل المدير الإبداعي ديمنا غفاساليا لبالنسياغا، وهو عباره عن فستان على شكل تي شيرت فوق لباس داخلي مع غطاء للوجه وقفازات، مما أخفى كل ملامح كيم ما عدا شعر كيم الذي تم تسريحه على شكل ذيل الحصان.

كلفت تسريحة ذيل الحصان حوالي 10000 دولار، وفقًا لمصمم الشعر الخاص بها.

آراء النقاد بزي كيم

إحدى الكاتبات المسلمات، حفصة لودي، المتخصصة في الموضة المحتمشة، وجدت أن إطلالة كيم كانت غريبة ومقيتة، وأن كيم كانت فقط ترتدي البرقع.

وقد كتبت “عندما تقوم النساء المسلمات بارتداء العباية والبرقع، ينظر إليهم على أنهم متخلفين ولا يفقهون شيئًا في الموضة والأزياء، حيث أن البرقع لا يكشف عن هوية المرأة التي ترتديه، وهو ما ينظر إليه في العديد من مناطق المجتمع الغربي على أنه تهديد للأمان، ولكن عندما ارتدته كيم رآه الغرب مثالًا للابتكار”.

قام أيضًا أحد النقاد بمقارنة زي كيم مع شخصيات هاري بوتر المتخفية، على شكل الدمنتور في سلسلة هاري بوتر الشهيرة.

لكن البعض الآخر قام بمدحها لأنه قامت بإثارة الجدل والنقاش دون أن تتبع طريق نجمات هوليود بالكشف والملابس الفاضحة، وكما فعلت العديد من النجمات في الحفل، وقد أطلق الناس العديد من النكات حول كيم وأختها.

كيم لم تظهر وجهها، ولا جسدها، مع ذلك، عرف العالم أجمع أن هذه هي كيم، وهذا دليل على أن كيم الآن معروفة في الثقافة الأمريكية وحول العالم لدرجة يمكن التعرف عليها دون الحاجة للكشف عن هويتها.

تعددت وجهات النظر حول كيم، البعض وجد أن إطلالتها لها منحى ورسالة تتعلق بالسياسة والبعض أنكر هذه الإطلالة، لكن سواء أحببنا ذلك أم لا،  كيم استطاعت أن تثبت مرارًا وتكرارًا أنها من أكثر الشخصيات المؤثرة والأيقونات في العصر الحالي.

4

شاركنا رأيك حول "ما الذي أرادت كيم كارداشيان إيصاله في حفل Met Gala؟ هل تحاول أن تصبح أيقونة القرن الواحد والعشرين!"