كيف تنجح أكاديميًا وتستغل وجودك في الجامعة لتحقق التفوق

كيف تنجح
3

يستعدُ كثيرٌ من الطلاب الآن للانتقال من مرحلة المدرسة إلى مرحلة هامة أُخرى وهي المرحلة الجامعية، فهذه التجربة في الأغلب تحمل الكثير من الخبرات للطالب، ودائمًا ما يتساءَل الطالب كيف ينجح في الجامعة من النواحي الأكاديمية والاجتماعية أيضًا؛ لما للجامعة من الأثر الكبير في تغيير أفكاره وشخصيته وربما مهاراته. لذلك، يجب التخطيط لها وتحقيق النجاح الذي يضمن الاستفادة منها بقدر المستطاع.

وفي هذا المقال سنذكر بعض النصائح التي تساعدك على تحقيق التفوق الأكاديمي الذي تسعى لتحقيقه:

الاندماج في مجتمع الجامعة وبناء علاقات مختلفة:

لا شك أنَّ بناءَ علاقات مع الأشخاصِ المحيطين بك في الجامعة شيءٌ ضروري، فكُلما تعرّفت على كليتك وجامعتك قبل بدء العام الدراسي كُلما شعرت أكثر بالراحة أثناء دراستك. لذلك، كن حريصًا على الانضمام للأنشطة المختلفة التي تُقام بالجامعة قبل أو أثناء الدراسة.

كذلك اسعَ للتعرّف دائمًا على أشخاصٍ جدد، فهُم المصدر الأساسي للحصول على المعلومات التي تُريدها فيما يخص الدراسة، فعلى سبيل المثال. ادعُ صديقك الجديد بعد انتهاء المحاضرة لقضاء وقت للمذاكرة سويًا، أو حتى الجلوس في مكانٍ ما لتناول شيء، فبذلك تكون قادرًا على بناء علاقات إنسانية في المكان الجديد تساعدك على الشعور بالإلفة في المكان، وكذلك الاستعانة بها إذا أردت الاستفسار عن شيء ما.

حضور المحاضرات:

لا تستهن بحضور المحاضرات، فالحضور شيء بالغ الأهمية إذا أردت أن تتفوق أكاديميًا، فلا تعتمد على أنَّك إذا قرأت الكتب الدراسية قبل الاختبارات مباشرةً ستكون قادرًا على التحصيل السريع وستُصبح جاهزًا للاختبار، فكثير من أساتذة الجامعة لا يتّبعون الكتاب الدراسي كما هو، ويضعون مقررات دراسية أُخرى بالمحاضرة ذاتها، وكذلك بعض الأساتذة يعلنون عن أشياء هامة في المحاضرات، ويقولون نصائح هامة ومفيدة لدراستك، وأخيرًا حضورك الدائم سيُساعد في تعرّف أستاذك عليك والثقة بالتزامك، ومن ثم سيُبدي ترحيبًا إذا طلبت مُساعدته في أيّ شيء.

لا تقلق من طلب المساعدة حين تحتاجها:

لا تنتظر مواجهة صعوبات في فهم المنهج الدراسي حتى تستعن بأحد المُدرسين الخصوصيين أو معيدك في المادة، فالحصص الدراسية التي تعقدها مع المدرسين الخصوصيين لا تكون بغرض مراجعة المنهج الدراسي فقط، بل قد يُساعدك هذا المدرس ويوفّر لك فرصةً لتنمية وتطوير مهاراتك، وبعيدًا عن المدرس الخصوصي أو مُعيد المادة، يجب أيضًا أن تتواصل مع أستاذك في المحاضرة الدراسية إذا شعرت أنَّ هُناك شيئًا في المنهج الدراسي لا تفهمه بشكلٍ كامل.

اذهب لمقابلة أستاذك في مكتبه:

كن حريصًا على توطيد علاقتك بأستاذك، فعندما تحصل على جدولك الدراسي في بداية العام وتعلم أسماء أساتذتك، اذهب إلى مكاتبهم لرؤيتهم والتعرّف عليهم، ولكن اختر الوقت المناسب لذلك، فمن المعتاد أنَّ الأساتذة يحددون أوقات أو ساعات معينة لمقابلة الطلاب فيها، اذهب في هذه الأوقات وقم بالتعرّف عليهم، بذلك سيدركون ويشعرون بجديتك في التعلّم ورغبتك في التفوق الدراسي، وبالتالي ستجد منهم الحرص على المساعدة وقتما احتجت إليها.

اخلق انطباعًا جيدًا في البداية:

ضع في حسبانك انطباعك الأول الذي تخلقه في ذهن أستاذك، من أفضل الطُرُق التي تخلق بها الانطباع الجيد هو أن تُظهِر تفاعُلك واندماجك في ما يُشرح أثناء المحاضرات الدراسية، فحتى لو شعرت بالتوتر والإحباط كن حريصًا دائمًا على اختيار مقعد في الفصل الدراسي يكون ظاهرًا لأستاذك، ثم اظهر التفاعل معه من خلال رفع يدك وطرح الأسئلة وانتباهك المستمر لشرحه، وبالطبع قراءاتك المسبقة وتحضيرك سوف يسهل عليك كثيرًا القيام بذلك أثناء المحاضرة الدراسية.

كن حريصًا على تنظيم وقتك:

يُعتبر تنظيم الوقت خطوةً أساسيةً وضروريةً في طريق التفوق الدراسي، فكلّ الخطوات التي ذكرناها سابقًا وسنذكرها لاحقًا لا يُمكن تحقيقها بدون تنظيم الوقت، وهذه الخطوة أنت المسؤول الوحيد عنها، فأنت الذي يمكنه تنظيم وقته بفاعلية لتخصيص وقت للمحاضرات ووقت للمذاكرة ووقت للأنشطة الطلابية، وأخيرًا وقت للعمل إذا وجد، وبالطبع لا تنسَ تخصيص وقت محدد للترفيه والاستمتاع بأيّ شيء، فذلك يُساعدك على شحن طاقتك، ومن ثم تستعد للمذاكرة والعمل بجهد من جديد.

خطط لمُستقبلك:

لا يوجد شيء يدفعك للعمل بجهد مثل رؤية أهدافك المستقبلية أمام عينك. لذلك، كن حريصًا على وضع خططك والوعي بها سواءً الخطط قصيرة المدى مثل الحصول على دورات في مجال تخصصك، أو اختيار مجال معين تتخصص فيه بكليتك، أو قد تكون خطط طويلة المدى مثل دراساتك العليا إذا كُنت مهتمًا بالمسار الأكاديمي، أو فرصك بالعمل إذا كُنت مهتمًا أكثر بالمسار العملي.

اكتب ملاحظاتك باستمرار:

قد لا تهتم بكلِّ ما يُقال أو يُكتب أثناء المحاضرة لاعتمادك على الكتب الدراسية، لكن ما يُقال في المحاضرة قد يختلف عما يوجد في الكتاب الدراسي. لذلك، كُن حريصًا على تدوين المُلاحظات التي يقولها أو يكتبها الأستاذ.

وبالرغم من صعوبة هذه العادة للبعض لكنها من العادات الجيدة التي ستسهّل عليك كثيرًا أثناء المذاكرة، وهي أن تراجع ما دونته في المحاضرة اليوم بعد عودتك إلى منزلك قبل الخلود إلى النوم، تُراجع بإيجاز لتتأكّد أنَّ كلّ المعلومات في المحاضرة كانت مفهومةً بالنسبة إليك، وإذا وجدت شيئًا غير واضح اذهب مباشرةً لأستاذك في الأيام المقبلة للاستفسار عنها، وكُلما قمت بتأجيل هذه الخطوة كُلما كان تذكّر المعلومات صعبًا، أمَّا في نفس يوم المحاضرة فإنَّ المعلومات مازالت في رأسك، وبالتالي لن تستغرق عملية المُراجعة وقتًا طويلًا.

كُن متحملًا للمسؤولية:

في النهاية المداومة على المحاضرات، وإنهاءك التكليفات الدراسية في وقتها المحدد، واستفسارك عن الأسئلة التي تشغل ذهنك، البحث عن أماكن للمذاكرة تشعر فيها بالتركيز، ومُبادرتك للبحث واستخدام مصادر خارجية، كلّ ذلك يرجع إلى اختيارك أن تقوم به أم لا، ما يهم بشكلٍ عام هو أن تتولى دورًا فعالًا في مسيرتك الدراسية وتتحمل مسؤولية نفسك، وأخيرًا لا تقلق من التحدث في المحاضرات والمناقشة مع أستاذتك وزملائِك.

حضر نفسك للتحدي:

المرحلة الجامعية هي مرحلة مليئة بالتشويق والخبرات الجديدة، ولكنّها تُعتبر أحد التغييرات الهامة في حياة الإنسان، وقد تشعر أحيانًا بالضغط والإرهاق أو الإحباط، ولكن اعلم أنَّه من الطبيعي أنَّك لن تعرف كلّ شيء. لذلك، كُن منفتحًا على الخبرات الجديدة والتغيير الذي سيطرأ على حياتك، فهذا هو الوقت المناسب حتى تتكوّن شخصيتك وآرائك الخاصة حول ما يدور حولك، وهذا هو الوقت المناسب حتى تتعلّم كيف تُناقش وتُقابل أشخاص مختلفين عنك في خلفياتهم الفكرية والاجتماعية.

3

شاركنا رأيك حول "كيف تنجح أكاديميًا وتستغل وجودك في الجامعة لتحقق التفوق"

أضف تعليقًا