0

ترتبط الإنتاجية بتنظيم الوقت ارتباطًا وثيقًا وتحديد الأولويات، وقد أثبتت التجارب أنه من غير الممكن الوصول إلى نتائج مرضية في العمل دون إدارة الوقت بالشكل السليم، فحتى تزيد إنتاجيتك يجب أن تتعلم كيف ترتب أولوياتك لأن بقاءك في حالة ضغطٍ خلال العمل ليس أمرًا جيدًا.

كي تتوضح الصورة أكثر تخيل نفسك جالسًا في غرفةٍ ورأسك مشوشٌ وكل ما حولك مليءٌ بالفوضى وأنت عاجزٌ لا تعرف ما لك وما عليك، بالتأكيد لن يعجبك ذلك، لذا من الأفضل لك أن تتعلم كيف ترتب أولوياتك وتزيد من إنتاجيتك بطرقٍ مدروسةٍ ومنظمة. ونحن بدورنا سنطلعك على أهم الاستراتيجات المتبعة لتحقيق هذا الهدف.

استعن على تحديد أولوياتك بهذه الخطوات

إليك أهم النصائح والطرق المتبعة من أجل زيادة الإنتاجية في العمل وتعلم ترتيب الأولويات بالشكل السليم:

اصنع قائمة مهام خاصة بك

كيف ترتب أولويات وتزيد من إنتاجيتك

سيكون أمرًا مفيدًا لك أن تمسك ورقةً وقلمًا وتكتب قائمةً تتضمن ماذا ستفعل خلال اليوم بالتفصيل مع تحديد الأوقات إن أردت، ولا بأس إن كتبت قائمةً أخرى لما ترغب في إنجازه خلال الأسبوعين القادمين. ذلك من شأنه أن يكسبك شعورًا بالراحة والطمأنينة.

رتب المهام الموجودة في قائمتك

من الأفضل ألّا تترك قائمة مهامك مكتوبةً بشكلٍ عشوائي، إنما يجب أن ترتب ما فيها من ناحية الأهمية، أي تضع الأمور الهامة في مقدمة ما تريد فعله ومن ثم تتبعها بذات الأهمية الأقل.

ضع قائمة مهامك في كل مكان

لا بأس من رؤيتك لقائمة مهامك بين الحين والآخر فهذا سيفيدك بتذكر ما كتبته طوال الوقت، لذلك يفضل أن تنشرها في كل مكانٍ حولك كأن تعلقها على جدار غرفتك، أو تضعها في حقيبتك الشخصية، كما يمكنك كتابتها ضمن المذكرات الموجودة في هاتفك الخليوي. كل ما سبق يضمن لك عدم نسيان أي مهمةٍ لديك.

ابتعد عّما هو غير ضروري

بعد ترتيبك لمهامك بحسب الأهمية من الأفضل أن تفكر بالمهام الأقل أهمية إن كان من الضروري تطبيقها في اليوم نفسه، أم أنّها تقبل التأجيل ليومٍ آخر، كما أنّه لا ضير من تعديل القائمة خلال اليوم بحسب ما يصادفك من مستجدات قد تؤخر قيامك بجميع المهام، ما يضطرّك إلى تأجيل بعضها لوقتٍ آخر.

كن واقعيًا في تحديد المواعيد

تجنب ألّا تضغط على نفسك وتحملها أعباءً قد تودي بك إلى الفشل، فيجب أن تحدد أوقات مهامك بشكلٍ منطقي وواقعي بما يتناسب مع طاقتك خلال اليوم، من غير الممكن أن تنجز عشرة مهام واستطاعتك تخولك إنجاز خمسةٍ فقط.

لا تنس أخذ استراحة

لن تستطيع العمل طوال الوقت دون أخذ قسطٍ من الراحة ولو كان لوقتٍ قليلٍ، فهو مهمٌ جدًا لاستعادة حيويتك ونشاطك من جديد، لذلك عليك بتخصيص وقتٍ للطعام وآخر للنوم أو أي نشاطٍ مريحٍ أنت ترغب به.

ومن الأمور الجيدة لك أثناء العمل أن تأخذ استراحةً لمدة 5 أو 10 دقائق فقط عند مرور ساعةٍ من العمل، ذلك سيحافظ على تركيزك فيما تقوم به.

ابتعد عّما يشتت ذهنك

في هذه الأيام من منا لا يعاني من وجود المشتتات التي تسبب له العرقلة في جميع الأوقات وليس فقط خلال العمل! ومن أبرز تلك الأمور المشتتة أجهزة الخليوي الحديثة وشبكات الإنترنت وأيضًا تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر، والكثير من الأمور التي تشتت انتباهك وتلهيك عمّا تقوم به، لذلك ينصح بإبعاد الجوال عنك عندما تقوم بأي شيء وتركه لوقت الاستراحة.

خفف من حضورك لاجتماعات العمل

خفف من اجتماعات العمل

عادةً ما يطلب منك حضور اجتماعات العمل التي تكون غالبيتها غير مفيدةٍ وفيها مضيعةٌ للوقت، وحسب دراسات موقع (Atlassian) فإن لدى أي موظفٍ عادي عددٌ من اجتماعات العمل التي يصل وقتها إلى 31 ساعة في لشهر، وهذا كثيرٌ مقارنةً بساعات العمل الكلية، لذلك حاول أن تعتذر عن حضور الاجتماعات غير المفيدة بطريقةٍ لائقة كأن تؤدي مهمتك في الاجتماع عبر الإنترنت أو البريد الإلكتروني مثلًا وغيرها من الطرق التي قد تجدي نفعًا.

اكتف بمهمة واحدة

أي لا تجرب دمج مهمتين معًا فهذا سيجعل ذهنك مشتتًا وبالتالي سيضيع وقتك وتنخفض قدرتك الإنتاجية، فمن الأفضل أن تركّز على تنفيذ كل مهمةٍ بمفردها كي يبقى تفكيرك سليمًا وغير مشوش حينها ستنتقل للمهمة الأخرى بكل ثقة.

استفد من أي وقتٍ متاح

قد تنجز أي مهمة قبل مضي وقتها المحدد عندها ستجد نفسك أمام استراحةٍ مفاجئة قبل أن تأتي المهمة الأخرى، في هذه الحالة ننصحك باغتنام ذلك الوقت وإنجاز عملٍ صغيرٍ ومفيد خلاله مع مراعاة ألّا يكون متعبًا، كأن تكتب قائمة مهامٍ جديدة مثلًا.

ابتعد عن فكرة الكمالية

كما هو معروفٌ للجميع بأن لا شيء كاملٌ بالمطلق، لهذا السبب عليك بإقناع نفسك بذلك وعدم تضييع الوقت على مهمةٍ لم تنجح معك في العمل رغم محاولتك لأكثر من مرة، فيجب أن تعرف أنك لن تستطيع تنفيذ كل شيء باستمرار.

مارس الرياضة إن استطعت

كما تعلم أن الرياضة لها فوائدٌ كثيرةٌ ومتشعبةٌ في العديد من الأمور من ضمنها زيادة القدرة على الإنتاج، فقد صرّحت الكثير من الدراسات بأن ممارسة التمارين الرياضية إن كانت في النادي أم في المنزل تقوي الصحة الجسدية والنفسية وبالتالي يصبح الشخص أكثر قدرةً على تحمل ضغط العمل مما يزيد من إنتاجيته.

ما هي المعوقات التي تمنع زيادة إنتاجيتك؟

ترتيب الأولويات وزيادة الإنتاجية
بعد أن تعلمت كيف ترتب أولوياتك وتزيد من إنتاجيتك لا بد لك أن تتعرف إلى بعض الأمور التي تعيق الإنتاجية وتوقفها، كي تتجنب الوقوع فيها. وهي:

التواجد في بيئة عملٍ سيئة

من أكثر الأشياء التي تقضي على الإنتاجية هي أن تعمل في مكانٍ سيئ لا يملك مقومات العمل الناجح إن كان في البناء أم في الأشخاص، فمثلًا الفوضى والضجيج يمنعان من التركيز والتفكير بالشكل السليم، أيضًا وجودك في غرفةٍ لا تتوافر فيها الشروط الصحية مثل التهوية الجيدة والتدفئة من شأنه أن يؤثر على صحتك وبالتالي تعطيلك عن العمل.

عدم تقوية المهارات العملية

يتطلّب العمل الناجح تطوير قدرات الموظفين بشكلٍ مستمر بما يتناسب مع احتياجات العمل، لكن عندما يغيب هذا التطور سواءً بسبب أصحاب العمل أم من تقاعس الموظف نفسه ستضعف القدرات العملية ويصبح الموظف غير قادرٍ على تأدية المهام الحديثة المطلوبة منه، وبالتالي ستتأثر العجلة الإنتاجية وتضعف مع مرور الوقت.

سوء التواصل في مكان العمل

عندما يكون التواصل بين الموظف والمسؤول عن العمل سيئًا سيؤدي إلى حدوث التأخير في أداء المهام المطلوبة وبالتالي ضعف العملية الإنتاجية. ولا بد لك أن تعرف أنّ المقصود هنا جميع أشكال سوء التواصل سواءً كان بين موظفٍ وآخر أو بين الموظف ورئيس العمل، فكل الحالات تؤدي إلى تلك النتيجة السلبية.

قلة المكافآت والتعويضات في العمل

حينما تعمل بجدٍ واجتهاد مؤديًا مهامك على أكمل وجه، ولكن لا تلقى التقدير المطلوب من أصحاب العمل، حتمًا ستشعر بالإحباط وعدم الرغبة في العمل، ما سيؤثر على جودة العمل ويضعف مستوى الإنتاج. فوجود بعض المكافآت والحوافز إضافةً للترقية في العمل جميعها تحفز الموظف على أداء المهام المطلوبة منه بكل احترافية.

عدم وجود وسائل التكنولوجيا الكافية

إن نقص الموارد التكنولوجية في مكان العمل سيؤدي إلى إنجاز عملٍ ذي جودةٍ منخفضة وبشكلٍ تلقائي سينخفض الإنتاج أيضًا، فمثلًا وجود الحواسيب القديمة أو المعطلة أو حتى ضعف سرعة الإنترنت في أماكن العمل سيعرقل أداء المهام المطلوبة من الموظفين.

اقرأ أيضًا: نيرد! صفة قد تلاحقك خلال حياتك.. فهل هي نعمةٌ أم نقمة؟

0

شاركنا رأيك حول "تحديد الأولويات يزيد إنتاجيتك 10 أضعاف.. تعلم كيف ترتب أولوياتك بهذه الخطوات"