التّفكير السلبي والتّعليم
2

يمرّ معظم البشر بفترات ضيق وقلق نفسي وداخلي، ومنهم الطلاب والمتدربين سواء في المدراس أو الجامعات أو المعاهد، وتترافق هذه الفترات بأفكار سلبية وسوداوية، قد تؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج كارثية، كالمرض النفسي أو الانتحار، وقد تؤدي إلى الانعزال الذاتي أو قد تؤدي إلى ضرر المجتمع والأفراد، لذلك يجب تبيين أسباب هذا التفكير وطرق التّخلص منه.

أسباب التفكير السلبي

  • الانتقاد المستمر؛ من قبل الأهل والزملاء بالمدرسة أو الجامعة والمحيط الذي يسكن فيه، فهذا الأمر من أهم الأمور التي تؤثر سلبًا على الإنسان، سواء في عملية التعليم أو العمل أو الحياة بشكل عام.
  • الانعزال الذاتي، وتجنّب المجتمع والمحيط الذي يعيش فيه، من شأنه أن يزيد المخاوف لديك، ويجعلك تفكّر بشكل سلبي في كل مجالات الحياة.
  • تكبير وتضخيم الأمور السلبية في شخصية الإنسان، والتركيز عليها وجعلها مشكلة لديه.
  • المشاكل والسلبيات التي اكتسبها الفرد من الصغر، وبقيت معه حتى الكبر، فهذه تسبب مشاكل وقلقًا مستمرًا لبعض الأفراد، وتجعله سجين هذه المشاكل، وتعيق تفكيره بحياته والوصول لأهدافه.
  • عدم تنظيم الوقت، ووجود وقت فراغ كبير لدى الفرد؛ فهذا الأمر يجعله يركز على نفسه ومشاكله، ويجعله محدود التفكير، وبالتالي سيؤثر سلبًا على عملية التعليم، والإنجاز في الحياة.
  • عدم وجود الثقة، سواء بالذات أو القدرات التي يمتلكها الفرد، فهذا الأمر يسبب ارتباكًا داخليًا وخللًا في التفكير، وبالتالي يؤدي لعدم التركيز.
  • مرافقة أشخاص وزملاء سلبيين، من الأمور التي تزيد من التفكير السلبي لدى الفرد، وتجعله يتأثر بشكل كبير، لأن الأصحاب بشكل عام؛ يؤثرون على بعضهم البعض سواء بشكل سلبي أو إيجابي.
  • عدم تقبل النصح والخوف من النقد، أو الملاحظات التي تُوجه على أخطاء الفرد، هذا الأمر يسبب الحساسية الزائدة من كل كلمة تحمل معنى التوجيه والنصح، وبالتالي ستجعل الشخص يعيش في خوف دائم ورهبة من القيام بأمور جديدة، أو محاولة تغيير في حياته.
  • مقارنة ذاتك بالآخرين، وخاصة الذين هم أعلى منك؛ فهذا يسبب أفكار سلبية وسوداوية تجاه ذاتك وقدراتك، وستجعلك محدود الإنتاج في حياتك سواء في المنزل أو المدرسة أو العمل.
  • سوء التربية من قبل الأهل، ووجود مشاكل عائلية داخل الأسرة، هذا الأمر يولّد أفكارًا سلبية، ويجعل الحياة مظلمة وسوداوية وخاصة للأطفال والمراهقين الذين هم دون 18 عامًا.
  • غياب الدافع والهدف في حياة الإنسان، وانشغاله بأخطائه وعثراته والتركيز عليها، ولوم الذات عما سلف من الأحداث.
  • متابعة برامج وأفلام تحمل أفكار سلبية، أو تروّج لأفكار سوداوية في الحياة، فهذه قد تؤثر سلبًا على تفكير الإنسان، وربما يصبح مثلها ويحاول تقليدها وتصبح منهجًا في حياته، وقد يصعب التخلص منها مستقبلًا.

طرق التخلص من التفكير السلبي 

  • تغيير البيئة المحيطة بالفرد ووضع تنظيم لحياتك وعدم احتكاكك بالسلبيين، فهذه الخطوة مهمة للقضاء على التفكير السلبي، والبدء بحياة طبيعية مفعمة بالإيجابية.
  • مخالطة المجتمع وعدم الانعزال الذاتي، والتركيز على الأشخاص الذين يجلبون لك الراحة والبهجة، ومحاولة الخروج من المنزل يوميًا والانخراط في المجتمع كي تشعر بالأمان الاجتماعي والابتعاد عن العزلة.
  • محاولة الاسترخاء وتقبل الذات كما هي، وعدم تضخيم الأمور السلبية في ذهنك وحياتك، فالمشاكل موجودة عند الكل وليس عندك فقط، لذلك حاول عدم تضخيمها وتهويلها كي تستطيع حلّها والتغلب عليها وبالتالي التغلب على التفكير السلبي في حياتك.
  • التخلص من الأفكار السلبية وعدم التركيز عليها والسعي نحو أفكار إيجابية تخدم طموحاتك وأهدافك، لذلك من المهم أن تضع أهدافًا وأولويات خاصة بك، وتسعى للوصول لها والتفكير بها دائمًا.
  • كتابة نقاط قوتك والتركيز عليها ومحاولة تنميتها، وتطوير ذاتك في المجالات التي تحبها، ومحاولة تجريب أشياء جديدة قد تبرز نقاط قوتك.
  • ساعد الآخرين وقدم المساعدة لكل من تراه بحاجة لها؛ فهذا الأمر يجلب الاطمئنان والهدوء الداخلي، ويعزز الإيجابية لديك ويجلب السعادة، وبالتالي ابتعادك عن التفكير السلبي، وقد يصبح هذا الأمر من ضمن خطة حياتك اليومية.
  • احرص على التجاهل والنسيان واتخذه منهج حياة، وخاصة في مشاكلك التي تعترضك والتي تسبب ضغطًا وقلقًا نفسيًا عليك، فأسهل سبيل هو تجاهلها والاستمرار بحياتك والسعي نحو أهدافك.
  • ممارسة الرياضة والتأمل واليوغا؛ وتجريب رياضات جديدة بشكل مستمر، فهذه الأشياء تجلب الراحة للنفس وتُخلصك من السلبية وتبعث في النفس التفاؤل.
  • احرص على متابعة برامج وأفلام ومسلسلات جديدة تحمل طابعًا إيجابيًا ولا تخلو من الضحك والمرح، وحاول متابعة بعض الكوميديا بين الفينة والأخرى، فهذا الأمر مهم لك كي تبقى سعيدًا وإيجابيًا.
  • اقرأ كتبًا جديدة وطور ذاتك في مجال الثقافة ولو كان ذلك عبر الإنترنت، واكتسب معارف وخبرات؛ كي تزيد من ثقة ذاتك وتعزز قدراتك المعرفية وبالتالي تزيد من سعة ثقافتك وثقتك بذاتك وخاصة عندما تجالس الآخرين، وتدخل في حوارات ثقافية معهم.
  • تعلّم لغة جديدة؛ فاللغة تفتح لك أبواب كثيرة، وتجعلك تكتسب ثقافة ومهارة قوية، وهذه من أهم عوامل اكتساب الثقة بالذات والابتعاد عن الملل والأفكار السلبية.
  • جرّب أشياء جديدة كي تنسى السلبيات في حياتك، كالطبخ وبعض الفنون والرياضات والمهارات، هذا الأمر من أهم الأمور التي تُجنّبك الأفكار السوداوية والسلبية؛ لأنه سيفتح لك بابًا جديدًا ستنشغل به وتحاول التركيز عليه، وبالتالي نسيان سلبياتك وقلقك ومشاكلك.

كما لاحظنا؛ فالتفكير السلبي يمكن تغييره وتحويله إلى إيجابي، ولكن يحتاج عدة عوامل منها؛ قوة العزيمة، الإصرار، وتحدي الذات من الفرد الذي يعاني من الأفكار السلبية والقلق النفسي، ويجب على الإنسان عدم الاستسلام للمخاوف التي تراوده ومحاولة التغلّب عليها، كي لا تدمر حياته وتقتل أهدافه، وبالتالي سيقتصر وينحصر إنجاز الإنسان في التحسر والندم على ما فات، والتركيز على سلبيات ذاته وتجاهل الأمور الإيجابية في حياته.

2

شاركنا رأيك حول "تعرف على أسباب التفكير السلبي وطرق التخلص منه"