0

يحتاج تقديم عرض تقديمي فعّال امتلاك مهارات عرض جيدة، وتقنيات تقديم فعالة، وسواء كنت مقدمًا مبتدئًا أو متمرسًا، يجب أن تقوم بشكل دائم بالاطلاع على الأفكار المساعدة في هذا الموضوع، لأن الخطوة الحاسمة في تألقك هي نقل محتوى العرض للجمهور بأفضل طريقة ممكنة. سنقدم هنا بعض المهارات التي يتوجب عليك تعلمها والتركيز عليها لضمان عرض تقديمي فعال وناجح.

بداية العرض: اختيار زاوية الوقوف المناسبة

 اختيار زاوية الوقوف المناسبة

أحد أكثر الأسئلة شيوعًا: أين سأقف من الجمهور؟ هناك وضعان سنشرحهما هنا:

  • في مساحة وقوف واسعة حرة بدون منصة: أحيانًا، ستواجه جمهورك في مساحة خالية بدون منصة، وبينما يمنحك ذلك مساحةً كبيرة للتحرك، إنما ستجد نفسك ضائعًا لا تعرف أين ستذهب. بادئ ذي بدء، لا تقف أمام الجمهور، هذه المساحة الأمامية مستفزة وتسبب لهم التوتر والسلبية، قف إلى جانب الجمهور قليلًا، وإذا وجدت نفسك بعد فترة في المنتصف بدون شعور، فحرّك رجليك 20 سم إلى أحد الجانبين.
  • على المنصة: فهنا من السهل تحديد وضعك بالنسبة للجمهور، ولكن لا تكن رتيبًا أيضًا، من الجيد أن تنتقل بين الفينة والأخرى من اليمين إلى اليسار سواء لشرح شيء ما، أو عرض شيء ما على اللوح الورقي.

التواصل البصري مع الجمهور، وابقَ مبتسمًا!

التواصل البصري مع الجمهور، وابقَ مبتسمًا!

التواصل البصري مهم جدًا لإعطاء جمهورك قدرًا من الأهمية، ولجعل كلّ شخص من الحضور يشعر بأنه مُخاطب شخصيًا بالتالي يولي اهتمامًا أكثر إليك وإلى موضوع عرضك، إذ يساعد ذلك على إظهار ثقتك بنفسك، ويساعدك على تقليل التوتر الحاصل بينما أنت تقف أمام عدد كبير من الأشخاص.

قد ترى أن الكلام سهل وإنما تطبيقه مربك قليلًا أليس كذلك؟ لا عليك أنا أفهمك، ولذا إليك بعض الخطوات التي تسهّل عليك فعل ذلك والتواصل مع جمهورك بدون تصنّع ذلك:

  • ابحث بعينيك أولًا عن شخص من الجمهور يبدو مهتمًا حقًا بك وبما ستقول -ربما أستاذك المشرف- وحاول التركيز عليه والاتصال معه بصريًا في بداية العرض، سيمنحك ذلك بعض الثقة خاصةً وأنه سيبادلك نظرات الثقة والابتسامة ليشجّعك بكلّ تأكيد، وبمجرد أن تجد نفسك مرتاحًا، وجّه نظرك إلى المستمعين الآخرين شيئًا فشيئًا. يمكنك معاودة النظر إلى ذاك الشخص لتبقى هادئًا.
  • على غرار النقطة السابقة، إذا لم يكن لديك ذاك الشخص الذي يشجعك، يمكنك التركيز في أي نقطة ثابتة من الغرفة، ويُفضّل أن تكون الحائط خلف الجمهور، حتى تشعر بالراحة والثقة، ثم ابدأ بتحويل نظرك إلى الجمهور ثم النقطة وهكذا. وانتبه، لا تنظر إلى: شاشة كمبيوترك، أو بطاقات الفهرسة خاصتك، أو شاشة العرض، أو الأرض!

استخدام الإيماءات وتعبيرات الوجه

استخدام الإيماءات وتعبيرات الوجه

للتأكيد على أهمية المحتوى الذي تقدّمه، ينصح الخبراء بالاعتماد على لغة الجسد بشكلٍ كبير، الإيماءات وتعبيرات الوجه المناسبة من نظرات ودودة وتحريك الحاجبين، اليدين والإشارة مع الابتسامة الخفيفة مع التكلّم بتعمّق، يُظهر مدى استمتاعك بموضوعك الذي تقدم. بالإضافة إلى الوقوف بشكلٍ مستقيم مشدود الظهر واثقًا بنفسك. تجنب أن تقاطع ذراعيك مع بعضهما، أو أن تضعهما خلف ظهرك، أو في جيوبك!

تجنّب ترك الأشياء التي قد تشتت انتباهك في حوزتك

أحيانًا، قد تحتاج لاستخدام مؤشر ليزر للإشارة إلى شيءٍ محدّد في العرض على الشاشة، أو إلى قلمٍ لكتابة شيءٍ مهم على اللوح، نعم قد تحتاج إلى مثل تلك الأشياء كأدوات مساعدة في التقديم، ولكن احرص على التخلّص منها ووضعها بعيدًا قليلًا عن متناول يديك عندما تنتهي منها، لأنّك ستجذب انتباه الجمهور إليها وقد تلتهي بها أنت، إذا بقيت في حوزتك. ومن جهة أخرى، تُبقي بذلك يديك فارغتين لتتمكن من استخدامهما للإيماء بشكلٍ جيد.

مهارة الثقة بالنفس: نعم تعلّم أن تكن واثقًا بنفسك

نعم تعلّم أن تكن واثقًا بنفسك

الثقة بالنفس تعطي للشخص الآخر انطباعًا جيدًا عنك، وعن موضوع عرضك، ويرغّب الجمهور في الاستماع إليك. حاول ألا تكون متوترًا، فالثقة بالنفس تحتاج إلى الراحة، لذا قد تساعدك جلسات التأمل والاسترخاء قبل موعد العرض التقيديمي. نصيحة إضافية لزيادة الثقة بالنفس: أظهر للآخرين ثقتك بنفسك من خلال الخروج من مكان راحتك على المنصة والتجوّل والاقتراب من الجمهور، فذلك يساعد في جذب انتباه الجمهور.

تدرّب على بداية ونهاية عرضٍ جيدة

يمكن أن تساعدك مهارات العرض الجيد في جذب انتباه الجمهور على الفور، فتظهر الدراسات أنّه إذا تمكّنت من جذب اهتمام شخصٍ ما على الفور من البداية، فهناك فرصة جيّدة لأن يستمع بالفعل باهتمام إلى بقية عرضك، فاحرص على توافر بدايةٍ جيدة ونهاية جيدة، هذا جزء مما تحتاجه.

ابدأ العرض بقوة: اصدم جمهورك، فاجئهم، اطلب منهم تخيُّل شيءٍ ما أو التفكير في موقفٍ حصل معهم، أو شاركهم نكتة، قصة شخصية أو اقتباس أو مقطع فيديو مؤثر. قدّم أيضًا نظرة عامة على الوقت الذي ستسغرقه وهيكل العرض المُقدَّم، يمكنك تقديم مخطط العرض في البداية، وأن تذكّر الجمهور فيه بشكلٍ مخفّف لتذكيرهم بالمواد وأنّ الوقت لن يطول، وتبيّن لهم اهتمامك باستماعهم!

أما عن كيفية إنهاء العرض، فلا تقلّ أهميةً عن بدايته، لأنّ النّهاية الضّعيفة ستترك الجمهور غير مُلهَم، إنما النّهاية الجيدة ستحفّزه على التفكير في الملاحظات الإيجابية، وستترك أثرًا فيهم، وربما سيتحمّسون لرؤيتك على المنصة مرة أخرى. أنهِ عرضك بعبارة تحثّ الجمهور على فعلٍ أو تفكيرٍ ما، أو باقتباسٍ شخصيٍ ملهم، أو قصةٍ قصيرة، ولا تنسَ أن تشكر جمهورك على حضوره واستماعه.

الابتعاد عن الجمود والتكلّم بحريّة

لجعل العرض فعّال وناجح وتقديمه بشكل ممتع قدر الإمكان، عليك الابتعاد عن قراءته بشكلٍ جامد. تحدّث براحة، ببطء وهدوء ووضوح. إذا لم تكن واثقًا في نقطة ما وأنت تتكلم، فاستخدم بطاقات الملاحظات، ولكن لا تقرأ بشكلٍ مستمر! لا تضع في اعتبارك قراءة نصٍ طويل عن البطاقة، فقط نقاطًا موجزة.

تجنّب الحشو خلال العرض

تجنب الحشو خلال العرض

لتقديم عَرض سَلِس وواثق قدر الإمكان، تجنّب الحشو، تجنّب استخدام كلمات مثل: “لذا، اممممم، إذًا، وااا، اه…” وما إلى هنالك، لأنّه بالنسبة للمستمعين، تدعوهم هذه الكلمات إلى الملل والشرود، لأنّها تشعرهم بعدم الأمان، وعدم الثقة بك وبمعلوماتك!

من الجيّد مشاركة الجمهور الأشياء المادية المرتبطة بعرضك

هل يرتبط عرضك بالصيد؟ إذًا أحضر بعض معدات الصيد لعرضها، هل يرتبط بالنباتات؟ أحضر بعضها واشرح عنها بشكلٍ مباشر. نعم يمكن للمعدّات أثناء العرض أن تحسّن من أدائك وثقتك بنفسك.

التنويع بأدوات العرض

من الجيّد أيضًا استخدام أنواعٍ متنوعة من وسائل العرض كي لا يُصبح عرضك مملًا ورتيبًا بسرعة، مثلًا، اجمع بين مقاطع الفيديو واللوحات الورقية والشرح المكتوب على السبورة، واعرض نماذج حيّة كما النقطة التي وضحناها سابقًا. التنوّع يبقي الجمهور متفاعلًا حتى النهاية.

استخدم قاعدة 10-20-30 لعرض الشرائح

the 10-20-30 Rule

هذه القاعدة هي نصيحة جاي كاوازاكي أحد موظفي شركة آبل، حيث اقترح أنّه حتى يكون عرض الشرائح ناجحًا، يجب:

  • ألا يحتوي العرض أكثر من 10 شرائح.
  • ألا يدوم العرض أكثر من 20 دقيقة.
  • ألا يقلّ حجم الخط عن 30 درجة، وهذه النقطة مهمة لأنّها تجنبك وضع الكثير من المعلومات على الشريحة الواحدة، فقط رؤوس أقلام، لأنّك أنت من يجب أن يقدم العرض وليس الشرائح.

عَمل فترات توقف خلال العرض التقديمي

كونك المُحاضِر، فأنت سمعت وقرأت بالفعل المحتوى الذي ستقدّمه عشرات المرات، ولكنّ جمهورك لم يفعل! يجب أن تضع في اعتبارك منح الجمهور وقتًا كافيًا لقراءة محتوى الشرائح وفهمه جيدًا، ولكن انتبه، لا تشتّت جمهورك بالإيقاف العشوائي للشرائح، يجب أن تتقيّد بما يمكننا تسميته الإيقاف المؤقّت الفعّال، مثلًا: توقف قبل أو أثناء أو بعد قول عبارة تودّ التأكيد عليها، أو يمكنك الإشارة إلى أنّ هناك فقرة جديدة قادمة بإجراء التوقف المؤقت بين جزأين مختلفين من العرض التقديمي.

التفاعل مع الجمهور شخصيًا

التفاعل مع الجمهور شخصيًا

يجب أن تحاول لفت نظر الجمهور بإشراكهم في عرضك: اطرح الأسئلة السهلة عمدًا، بحيث يمكن للجمهور الإجابة عليها فقط لمجرد لفت انتباههم، ولتوضيح نقطة ما، استخدم الأمثلة باستدعاء شخصٍ من الحضور لمزيد من التفصيل. بهذه الطريقة، ستجبر الجميع إلى الانتباه إليك، لأنهم تلقائيًا سيتساءلون “ماذا ستفعل بواحدٍ منّا؟”.

الاستعداد بالتمرّن والممارسة

الممارسة تحسّن من كلّ شيء دائمًا، لأنها تعطيك الثقة، هل تتذكر جدول الضرب؟ كيف حفظته سابقًا وبقي في ذاكرتك حتى هذا اليوم؟ طبعًا بالممارسة والإعادة. إذا حضّرت جيدًا قبل العرض التقديمي، فستشعر بالمزيد من الاسترخاء والثقة، وسيؤدي ذلك إلى تحسين لغة جسدك، لأنك ببساطة مرتاح.

بعض النقاط التي تساعدك في التمرن:

  • حاول التمرّن أمام حشدٍ من الناس، أصدقائك أو أقربائك أو أهلك.
  • دوّن ملاحظات دائمًا، حوّل نفسك أو تقديمك أو الأغلاط التي تقع فيها أثناء التمرين.
  • حدّد وقتًا لنفسك وكأنّك خلال العرض الحقيقي.
  • حاسب نفسك عندما تُخطئ ولاحظ أخطاءك، حتى لا تكررها لاحقًا.

اقرأ أيضًا: إلى كل طالب ومدرّس.. اتبع هذه النصائح ولن يمنعك رهاب التحدث أمام الجمهور من التفوّق

0

شاركنا رأيك حول "مهارات عليك تعلّمها لتقدّم عرضًا تقديميًّا ناجحًا يأسر الجمهور ويبهره"