بهذه الطرق سيكون تعلم اللغة الأجنبية هو الدرس المفضل لطلابك

طرق تعليم اللغات الاجنبية لتكون هي الدرس المفضل والأكثر امتاعا لطلابك
1

يمثل تعلم اللغات النافذةَ التي تمكننا من الاطلاع على ثقافات العالم والانفتاح على الهويات الأجنبية، أهميتها من أهمية تعلم اللغة الأم، كونها وسيلة فعالة لنضج الفكر وتوسع المعارف، تمكننا من نقل أفكارنا وتبني رؤية الأخرين ممن اختلفوا عنا في لغتهم. واجبنا إذن أن ندرس اللغات الأجنبية ونقدم لها من الحيز ما تستحقه في المحصول المعرفي والإدراك اللغوي.

إنّ الأبحاث التي أجريتها عن بداية تعلم اللغات الأجنبية لم تسفر عن تحديد دقيق لزمنها، لكن يمكن أن أجزم أنّ الالتفات إليها لم يكن وليد الحاضر ولا الماضي القريب، فحاجة الإنسان الاجتماعية، ورغبته الدفينة في الاحتكاك بالغير، صداقةً أو عداوةً، بدأت منذ زمن بعيد، ونتيجة لذلك، فتعلم اللغات الأجنبية سواء بطريقة فردية أو جماعية كان محط اهتمام الإنسان منذ حقبة من الزمان. لكن، ونظراً لاستحداث الطرائق العلمية التربوية، والتقنين العلمي والبحثي المثمر الذي عرفته علوم التربية والتعليم، فقد تم إدراج تعلم هذه اللغات داخل المؤسسات التعليمية وإن اختلفت بين الدول (الانجليزية، الفرنسية، الايطالية، الاسبانية …)، وتسلسلاً مع التطور الذي عرفه الإنسان سواء في بعده النفسي الذاتي، أو اهتمامه الكبير بالتكنولوجيا ومستجدات العصر، فسنحاول أن نقدم بعض الطرق والنصائح العملية، التي ستساعدك على مواكبة هذه التطورات الحديثة، لتغير صورة مدرس اللغات الأجنبية النمطية.

1- ابدأ بنفسك وطور لغتك الأجنبية

هناك مجموعة من الحكومات العالمية التي لجأت إلى توظيف الأجانب ممن تعتبر اللغة الأجنبية لغتهم الأم لتدريسها، كون أنّ المتمرس للغة والمتقن لها سيتمكن بشكل سلس وبقدرة عالية على إيصال فكرتها وتحقيق أهدافها، ربما هي طريقة سهلة بالنسبة لهم، لكنني أجزم أن لنا من القدرات والطاقات التي تجعلنا نتقن اللغات الأجنبية بسهولة وبتمكن حقيقيين لهذا، اعلم سيدي أنّ التلميذ لن يقتنع بكلامك ولا بتوجيهاتك مادمت غير متمكن من اللغة المدرسة، فكيف تنصحه بتحسين مخارج حروفه والتدرب على اللغة وأنت نفسك لم تصل لمستوى عالٍ في استعمالها! لهذا، احرص دائماً على تطوير لغتك مهما كانت سليمة وجيدة، فانبهار التلميذ بإجادتك لها سيزيد من حماسه لتعلمها وإتقانها.

2- اللغة والثقافة، أي علاقة

كلمة مرحبا بلغات مختلفة

لطالما ارتبطت الثقافة باللغة التي تمثلها وتترجم مختلف أفكارها ومعتقداتها وقناعاتها، حيث أن تجريد اللغة من إطارها الثقافي يعد من الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المدرسين، لهذا ننصحك أن تخضع اللغة الأجنبية إلى وعائها الثقافي، وتحاول أن تقرب هذا الأخير إلى التلميذ بحيث يقترب بشكل واقعي وملموس من المكان والمنبع الأصلي لها، كأن تسألهم عن معلوماتهم العامة حول ثقافة البلدان المتحدثة باللغة المدرسة، وأن تمدهم بمعلومات مختلفة وربما غريبة نوعاً ما، مما قد يثير شغف تعلمهم لهذه اللغة واقترابهم أكثر من ثقافتها، خصص 5 دقائق أسبوعياً لمثل هذه المواضيع فكل معلومة جديدة قد تقدمها أنت أو يحضرها تلميذ تجدد الحماس وتزيد من التحفيز.

3- أول حصة دراسية

إنّ أول حصة دراسية تجمعك بتلامذتك هي أهم حصة تبنى عليها طبيعة علاقتك معهم، أسلوب تواصلك بهم ونظرتهم لك سواء لشخصك أو وظيفتك. لهذا، وإضافةً لمختلف النقاط الأساسية العامة والمتعارف عليه في علوم التربية والتعليم والتي أدرك مدى إلمامك بها ومعرفتك لمختلف جوانبها، سأطلعك هنا على بعض الأساسيات التي يجب إيصالها وطرحها خلال حصتك الدراسية الأولى:

  • حاول تجنب استخدام اللغة الأم في تواصلك مع التلاميذ، ولا تستخدم مفردات صعبة الفهم وعسيرة التذكر، فهدفك الأسمى تبسيط المفاهيم وتقريب المعاني وحب التعلم والمعرفة إلى التلاميذ وليس نفورهم وابتعادهم عنها، كما أنصحك ألاّ تسرع من وتيرة كلامك وحديثك فهذا ليس بدليلٍ إجادتها كما يدعي البعض، إذ أنك مدرس تؤدي وظيفتك في التعليم وليس لاستعراض عضلاتك اللغوية.
  • حاول الإشارة إلى أنّ تعلم اللغات ليس صعباً ولا عسيراً واستدل بذلك بمجموعة من الأمثلة والشخصيات التي تجيد الكثير من اللغات، كما أوضح أنّ تعلم اللغات على غيره من المواد، فهو يتعدى المفهوم التعليمي المقتصر على المؤسسة التعليمية وما يلقن داخلها، وأنّ رغبة إتقان لغة أجنبية وإيجادتها بشكل سليم هو قرار شخصي أكثر من كونه إلزامي دراسي، وأنّه يجب على التلميذ استخدام هذه اللغة في حياته اليومية كلما سمحت الفرصة، فالتكرار والاستخدام هو السر الكامن وراء إتقان لغة ما خاصة، ومادة علمية عامةً.
  • هناك طريقة معتمدة في مدراس اللغة المعترف بها أثناء الولوج لها من أجل تحديد مستوى التلميذ، وتحديد المستوى التعلمي الذي يجب البدء به. يمكنك أن تستخدم نفس الطريقة بحيث توزع ورقة اختبار “QCM” (الأسئلة متعددة الاختيارات) على التلاميذ وتطلب منهم الإجابة من خلال معارفهم ومكتسابتهم، وذلك من أجل تحديد الطريقة المثلى لسيرورة العمل. يمكنك أن تصارحهم بهذه الأهداف، وتطلب اقتراحاتهم بطريقة مباشرة (مع الإشارة لعدم تقييدهم بالتحدث باللغة الأجنبية فهذه حصة “تعارف” الهدف منها أولاً وأخيراً توطيد العلاقة بين الطرفين).

4- أساليب مبتكرة لتدريس اللغة الأجنبية

بعيداً عن المألوف والمتعارف عليه في تدريس اللغات الأجنبية، سنحاول اليوم أن نلخص لك أهم الأساليب المستجدة التي قد تساعدك في تمرير رسالتك التعليمية وأداء وظيفتك التربوية بشكل سهلٍ وفعالٍ. إنّ ما سيطرح في الآت من الأسطر لا يعني بالضرورة أنّ الاستراتيجيات التقليدية المتعارف عليها (طريقة القواعد والترجمة، الطريقة المباشرة، الطريقة السمعية الشفهية، الطريقة التواصلية، والطريقة الانتقائية) سيئة أو غير مجدية، بل هي مهمة بقدر أهمية ما استجد، كونها طرحت استناداً لدراسات تربوية دقيقة وفلسفات علمية عملية تحت إشراف علماء وباحثين كفء، إنما لها دور تكميلي في سلسلة العلاقات البيداغوجية والوسائل التربوية للتعليم.

  • المقولات والاقتباسات:

هناك الكثير من المقتبسات والمقولات التي تملأ مواقع الإنترنت، بل هناك منها ما تخصص تحديداً في تصنيفها وتجميعها، هي طريقة مبتكرة استعملت من طرف مجموعة من الأساتذة، وكان لها تأثير إيجابي وإن كان بطيء الوضوح، يعتمد هذا الأسلوب على تسخير الـ 3 دقائق الأولى من كل وحدة مُدرسة (أسبوع أو أسبوعين) لطرح مقولة أو مقتبس ملائم مع موضوعها، وطلب قراءات وشروح مبسطة من التلاميذ لها، هي طريقة تفكرية ومبتكرة لافتتاح مواضيع الوحدات الدراسية وإثارة انتباه التلاميذ بخصوصها.

  • الحوار وقراءة النصوص:

يعد الحوار من بين أفضل الطرق التي تستعمل في تدريس اللغات الأجنبية تحديداً، فهي تنير العقل من جهة وتطلق العنان لفكر التلميذ، وتساعده من جهة أخرى في الوقوف عند مجموعة من المواقف التي تتطلب استخدام تلك اللغة وتعود اللسان على نطقها وتهجئة حروفها بشكل سليم، وهناك 3 مظاهر للحوار يمكن تبنيها وهي: أولاً، تقديم الحوار كاملاً للتلميذ وطلب قراءته أو تمثيله مع شرح ما استعصى فهمه من أساليب لغوية مستعملة أو مفاهيم صعبة الشرح، وهو الأسلوب المعتمد أيضاً بصفة عامة في قراءة النصوص والمقالات. ثانياً، تقديم بداية أو حوار غير مكتمل وطلب العمل عليه إمّا فردياً أو جماعياً من أجل إتمامه وتخيل الوضعية وإسقاطها لغوياً على الحوار. ثالثاً، طرح موضوع بشكلٍ عامٍ دون تحديدٍ وطلب كتابة الحوار بشكلٍ كلي، وهو أصعب الأساليب المعتمدة والتي لا يلجأ لها غالباً إلاّ بعد التيقن من إمكانية غالبية التلاميذ من إنجازه، أو على الأقل تحديد خطوطه العريضة.

  • قائمة الأخطاء المرعبة:

إنّ القيام بأخطاءٍ أثناء عملية التعلم هو من الأمور الطبيعية التي لا يجب الخجل منها، وإن تجاوز سخرية التلاميذ من بعضهم البعض لارتكابهم الأخطاء من بين أهم الأهداف التي يجب الوصول إليها رغم صعوبتها لما توفره من توازن داخل القسم، وإنّ الطريقة المثلى هي إظفاء روح المرح أثناء تدارك الأخطاء وذلك اعتماداً على نقطتين مهمتين هما:

– حاول قدر الإمكان جعل التلميذ يتدارك ويصحح خطأه بنفسه، مثلاً: إن كان الخطأ في صرف الفعل، فذكره بالقاعدة العامة (ويستحسن أن تذكره بنفسك دون طلب فعل ذلك من زميل له، لما في الأمر من إطاحة به وجعل له في موضع مقارنة نحن في غنىً عنها) واتركه يحاول إيجاد خطئه وإعادة صياغة جملته بطريقة صحيحة، فهذا سيساعده على تذكره في المرات القادمة.

– قائمة الأخطاء المرعبة، هو لقب أطلقه بعض مدرسي اللغات في المدارس الأجنبية، بحيث تخصص الصفحة الأخيرة من دفتر الدروس وتعنون بهذا الاسم، من أجل كتابة الخطأ اللغوي المرتكب ومقابلته بنظيره الصحيح، من أجل مراجعتها كلما استدعت الحاجة.

  • وسائل التواصل الاجتماعي:

وسائل التواصل الاجتماعي

عرفت وسائل التواصل الاجتماعي رواجاً كبيراً في الآونة الأخيرة، إذ لا يمكن الحديث عن الحداثة والمواكبة والتطور دونما التطرق إلى أهميتها والحيز الذي باتت تحتله خصوصاً بالنسبة لجيل القرن الواحد والعشرين، والذي يشكل القاعدة الكبرى للمتعلمين في المستوى الإعدادي والثانوي. لهذا، فإن تقترب منهم يعني بالضرورة البحتة أن تواكب مستجداتهم وتستغلها بشكل إيجابي ذكي في عمليتك التواصلية التعلمية. من بين الأساليب المتبعة التي ينصح بها إنشاء مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” والذي لا خلاف في أن أغلبية – إن لم يكن جميع – تلامذتك من مرتاديه، فهذا سيجعلك في تواصل دائم معهم، وسيزيد من دورك في تعليمهم اللغة بحيث تتخطى الإطار الضيق الذي تمنحه المؤسسات التعلمية، وتأخد بيدهم لإتقان اللغة في إطار أوسع من المقرر الدراسي.

في مجموعتك على “فيسبوك” يمكن أن تطرح مجموعة من التمارين للتدرب على ما تم تعليمه في القسم، أو أن تطرح مواضيع ومقالات تجدها مفيدة لمن أراد منهم التعمق في تعلم اللغة، وغيرها من الأمور التي قد تراها من منظورك ومن خلال احتكاك بهم مفيدةً فعالةً.

  • الأغاني والأفلام:

هي صورة أخرى يمكن اعتمادها من أجل التقرب من التلاميذ، وتقريب اللغة إلى نفوسهم وتحبيبهم دراستها، فمثلاً، لقد أبرزت دراسة أجريت على اللغة الإنجليزية أن 82% من العينة المأخوذة تعلمت اللغة من خلال مشاهدة المسلسلات وأهمها مسلسل “Friends” بمعدل 26%، أمّا السينما فهي الأخرى ساهمت في تطوير المستوى اللغوي لـ 79% من الناس، وقد كان نصيب الأسد لسلسلة أفلام “Harry Potter” ب 24%، أما الأغاني وتنوعها فقد اعتمدت عليها نسبة 80% من الناس لتعلم اللغة.

هو مثالٌ يمكن أن يستنسخ على كل اللغات الأجنبية مهما اختلفت، وإن اقتراح بعض المسلسلات والأفلام لمشاهدتها أو أغاني لسماعها هو طريقة جيدة، مبتكرة ومحببة يمكن اعتمادها في تدريس اللغة الأجنبية، ويمكن بعدها، وفي إطار الدردشة الجانبية سواء داخل القسم أو من خلال مجموعة فيسبوك، سؤالهم عن رأيهم استخداماً لهذه اللغة حول الفيلم أو عما فهموه من كلمات الأغاني، طبعاً يجب انتقاء الأعمال بعناية ودون عشوائية.

  • قراءة وتحليل الصور:

إلى جانب الكتابة والقراءة، يبقى للصورة نصيب مميز في العملية التعليمية، وذلك راجع للإمكانية التي توفرها من حيث التذكر السهل والتفكير العميق. لهذا، احرص على تنويع وسائل المستخدمة وأدرج استعمال الصورة فيها، كأن تطرح مثلاً: صورةً وتطلب قراءتها كلٌ حسب نظرته، أو أن تطلب تسمية العناصر المتواجدة فيها، أو تخيل حوار مناسب لها، ويمكن أيضاً الاستعانة بها كأمثلة أو تبسيط لدروس اللغة، كلها أساليب وطرق تساعد في بسط طريق المعرفة أمام التلميذ، وتقريبه أكثر من اللغة الأجنبية المُدرسة.

  • تلخيص النصوص:

التلخيص وإعادة صياغة النصوص وتقليص جملها وأفكارها من بين الأساليب التي تساهم في إثراء الحصيل المعرفي واللغوي للفرد، هي طريقة قد تستعمل كثيراً أثناء التعلم الذاتي للغة ما، ويمكن أيضاً توجيهها وتنقيحها بحيث تتماشى مع المقررات الدراسية، فإنّ تقديمك نصاً للقراءة لتلاميذك يقتضي منك شرح مفرداته الصعبة، وإثارة انتباههم حول الأساليب وطرق الطرح المستعملة، هنا ينتهي دورك، وتمرر الكرة إلى التلاميذ بحيث يبدأ دوره في محاولة استيعاب وفهم المعاني، وعليه فإنّه يتمكن إضافةً إلى ما يملكه من معارف لغوية، من استخدام أفكار النص الأساسية لكتابة نص مغاير شكلاً مناسب مضموناً.

  • النقاش وتبادل الآراء:

ترابطاً مع كل ما طرح من أفكار، فترك مساحة للنقاش والتعبير من أهم الركائز الداعمة لتعلم اللغات كيفما كانت، وربما تكون قد لاحظت أن كل نقطة تم طرحها في هذا الموضوع فهي تقوم بالأساس على علاقة الأخذ والعطاء بعيداً عن أساليب التلقين أحادي الاتجاه التقليدية. لهذا، احرص، وفي الإطار الموجه للمقرر الدراسي والتعلم اللغوي، على ترك مساحة للتلميذ يعبر فيها هو عن المواضيع القرائية أو النقاشية، أو الدروس اللغوية من طرح للأمثلة أو الأسئلة، أو المكملات التعليمية التي قدمنا بعضها هنا من ثقافة، صور، أفلام، مقالات، مقولات، ألعاب وغيرهم.

  • ألعاب مبتكرة:

اختلاف اللغات

نأتي الآن إلى آخر النقاط التي يجب الإشارة لها، والتي لا يمكن إنهاء الموضوع دون التطرق إليها. هي “ألعاب” إن صح التعبير يمكن تسخير آخر نصف ساعة من الأسبوع لها، كنوع من كسر للملل والروتين الذي قد يتخلل الحصص الدراسية، خصوصاً وأنّ القدرة الاستيعابية للتلميذ تكون منخفضة مقارنةً مع بداية الأسبوع، نظراً للتعب والإرهاق الذي قد يتخلل التلميذ. لهذا، فكرنا لكم اليوم في بعض من الألعاب المسلية من جهة والمفيدة من جهة أخرى، والتي قد تساعدك في تواصلك وأدائك الوظيفي :

– اللعب بالأورا : هي طريقة بسيطة تقوم على استعمال أوراق اللعب المعروفة، حيث تطلب من التلاميذ بالتناوب اختيار ورقة ما، ومقابل كل ورقة هناك سؤال أو طلب يجب أن يقوم به التلميذ والذي تكون قد حضرته مسبقاً. مثلاً: سحب ورقة الملك السباتي ♣ يقابلها سؤال “إن كنت تملك مليون دولار ماذا كنت ستفعل بها؟”، وسحب ورقة 8 كبة ♥ يطرح سؤال “ما هي الدولة التي تريد العيش فيها؟ ولماذا؟”…، وغيرها من الأسئلة المتنوعة التي تكون قد حضرتها سابقاً في ورقة تحتوي جميع الكروت والأسئلة المقابلة لها.

– التحدث باللغة الأجنبية: يمكن أن تنشئ منافسة بين التلاميذ عمن يستطيع التحدث لمدة أطول باللغة الأجنبية دون تعثر أو استخدام للغة الأم أو غيرها من اللغات، أعلن الفائز وحاول كل مرة تجديد اللعب من أجل الوصول إلى أفضل رقم قياسي بطريقة مرحة ومسلية.

– سأختار: هي لعبة استعملها مدرس للغة الفرنسية في بريطانيا ويقول:  “تلامذتي يحبون هذه اللعبة، والتي تمكنني من مراجعة كل ما درسناه خلال الحصة “، تقوم اللعبة على اختيار تلميذ ما وطرح سؤال عامٍ يرتبط ضمنياً أو علنياً بدرس من الدروس الملقنة، إن هو أجاب بطريقة صحيحة، فسيختار تلميذاً زميلاً ويطرح عليه السؤال وهكذا إلى أن تنتهي الدقائق الأخيرة من الحصة، هي طريقة فعالة هدفها الأساسي ألاّ تكون آخر من يتحدث إلى أن يدق الجرس، وهي تمكن بطريقة سلسة من مراجعة الدروس، استخدام اللغة، تنشيط الحضور الذهني، وتشجيع الثقة في النفس.

– الكلمات: هي لعبة انتشرت مؤخراً في مواقع التواصل الاجتماعي تقضي بطرح كلمة، وأن يستخدم من بعدك آخر حرف لها ليكون بداية كلمة يطرحها هو وهكذا، مبدأها متعارف عليه بين تلاميذك أيضا، لهذا يمكنك استخدامها مع بعض التعديلات كأن تحدد المجال الذي تنتمي إليه الكلمات المستعملة، أو أن تقيد تفكيرها بوقت زمني لا يتعدى الثوانٍ.

كثيرة ومتعددة هي الأساليب التي يمكن أن تساعدك، حاولنا من خلال موضوعنا هذا أن نطرح أهمها، لكن العامل الأول والأخير هو حضرتك سواء لتفعيلها أو لاستخلاص أفكار جديدة حسب ما تراه مناسباً ومتماشياً مع مستوى تلاميذتك، مدى فاعليتهم داخل القسم، وأيضاً انفتاحهم وقابليتهم للتجديد والتغيير. طبعاً، لا ننسى تذكيرك أنك مقيد بمقرر دراسي يجب أن تحقق أهدافه وكفاياته المسطرة، لهذا، وازن بين ما طرحناه هنا وبين ما تقدمه علوم التربية والتعليم الوزارية، فليس التلميذ الوحيد المحتاج إلى التغيير، بل أنت أيضاً في حاجة لمثل هذا التطور.

1

شاركنا رأيك حول "بهذه الطرق سيكون تعلم اللغة الأجنبية هو الدرس المفضل لطلابك"