أكبر زهرة أحفورية حافظت على نفسها داخل حجر العنبر منذ أكثر من 33 مليون سنة!

داليا عبد الكريم
داليا عبد الكريم

2 د

صحح علماء في ألمانيا معلومات خاطئة عن أكبر زهرة أحفورية تم العثور عليها محفوظة داخل العنبر، مع بتلات بطول 28 ملم، وهي ثلاثة أضعاف حجم العينات التي وجدت حتى اليوم، ويعتقد العلماء أن هذه الزهرة عاشت قبل أكثر من 33.9 مليون عاماً، في غابات البلطيق.

درس العلماء الزهرة الأحفورية لأول مرة عام 1872، وحينها توصلوا إلى أن الزهرة تتبع لنبات قديم منقرض دائم الخضرة من نوع Stewartia kowalewskii.

لكن الباحثتان إيفا ماريا سادوفسكي، وكريستا شارلوت هوفمان، من متحف التاريخ الطبيعي في برلين، قررتا إخراج الزهرة وإعادة دراستها مجدداً بدافع الفضول. وبالطبع الأدوات التي يمتلكها العلماء في عام 2023 متطورة كثيراً عن تلك التي كانت بمتناول يد زملائهم في القرن الثامن عشر، وهذا ما أدى إلى التوصل لنتائج جديدة مختلفة كلياً عن سابقتها وأكثر دقة منها.

نجحت الباحثتان في استخراج بعض حبوب اللقاح من الزهرة الأحفورية وتحليل العينة، واظهرت النتائج أن الزهرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأنواع الآسيوية من Symplocos، فقررو إطلاق اسم جديد للزهرة وأصبح Symplocos kowalewskii.

وتوسعت الأبحاث لتشمل الإجابة عن سؤال كيف بقيت تلك الزهرة محتجزة في العنبر ومحافظة على نفسها، وتوصلوا إلى أنه من الممكن أن يكون التدفق الكبير من الراتينج، هو السبب بالحفاظ عليها والحفاظ على المواد العضوية المحصورة في الكهرمان ما تسبب بحمايتها من الأمراض.

اكتشاف هذه الزهرة الأحفورية ليس الأول من نوعه، فالعام الفائت اكتشف باحثون في الصين أقدم حفرية لبرعم زهرة، وفي وقت لاحق أكدت دراسة أن بعض الأزهار الأحفورية زاد عمرها عن 150 مليون عاماً.

ذو صلة

وفي هذا الشأن يقول البروفيسور بايرون لامونت عالم البيئة التطوري في جامعة كيرتن، إنه من المهم معرفة المدة التي قضتها تلك الأزهار على الأرض وفي أي ظروف نشأت.

وتنبع أهمية تصحيح الخطأ حول هذه الزهرة، انطلاقاً من محاولة العلماء فهم الكوكب بشكل أكبر، كيف بدأ وكيف استمر، لماذا انقرضت بعض الأنواع وحافظ البعض الآخر على وجوده، ففي الإجابات عن تلك الأسئلة ربما يكمن جوهر إنقاذ البشر يوماً ما.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات