نشرت وسائل إعلام أمريكية قصة السيدة كوني بارك التي قضت 15 عاما وهي عمياء تمامًا بسبب تشخيص أحد الأطباء لحالتها التي قال لها أنها تعاني من انفصال الشبكية.

بدأت المشكلة عندما شعرت السيدة بأن نظرها يتلاشى تدريجيًا وبسرعة إلى أن فقدت البصر تمامًا، فسارعت إلى الطبيب ليخبرها بأنها تعاني من مشكلة في شبكية العين لا أمل من شفائها.

عاشت السيدة لمدة 15 سنة في ظلام ودون أن تتمكن من الرؤية إطلاقًا، وخلال هذه المدة، فكرة السيدة في أن تنهي حياتها بسبب اليأس الذي تعاني منه.

في عام 2018، قررت الذهاب إلى طبيب آخر لفحص الشبكية لديها، وهنا كانت المفاجأة، فالسيدة لا تعاني من انفصال الشبكبة، بل من حالة بسيطة يمكن علاجها بسهولة، أخبرها أنها تعاني من إعتام عدسة العين فقط، هذه المرض يمكن علاجه بسهولة من خلال عملية بسيطة واستعادة بصرها.

كان الخبر مفرحًا ومفجعًا في نفس الوقت. فقد شعرت بالفرح لأنها ستتمكن من الرؤية مجددًا، وبالحزن لأنها قضت كل هذه السنوات وهي تعاني من العمى دون أي سبب.

خضعت بارك للعملية الجراحية وتمكنت من الرؤية في كلتا العينين بعدها مباشرة، وحصلت على نتيجة 20من أصل 20 في اختبار النظر، كانت السيدة في غاية السعادة بعد أن تمكنت من رؤية أحفادها للمرة الأولى بعد سنوات وتغيرت حياتها كليًا بسبب تلك العملية المتأخرة.

تحدثت السيدة عن مشاعرها بعد 15 عام من فقدان الرؤية وكيف كان شعورها عند تلقى خبر إمكانية استعادة نظهرها.

تعتبر حالة إعتام عدسة العين إحدى أكثر مشاكل الرؤية شيوعًا لدى البالغين، وهي تصيب العدسة خلف الحدقة فتتسبب في اعتامها وفقدان شفافيتها، فيتسبب ذلك في فقدان البصر دون عوارض ألم.

قالت السيدة بارك التي تعيش في أورورا بولاية كولورادو الأمريكية خلال حديثها لأحد الصحفيين: "يحتاج الناس إلى إعادة الفحص، لأنني كنت فاقدة للبصر لمدة 15 عامًا بدون مبرر، لكن في اليوم الذي أخبرني فيه أخصائي الشبكية أنه لا توجد مشكلة في شبكية العين لدي، شعرت أنا وزوجي بالاستياء على الفور".

وأضافت قائلة: "كان لدي القليل من الاستياء تجاه الأطباء الذين شخصوا حالتي بشكل خاطئ، لكن كل هذا الغضب زال بعد أن تمت إزالة الضمادة واستطعت أن أرى من جديد".