بعد ارتفاع معدلاته فيها.. اليابان تستعين بورق الحمام للتوعية ضد الانتحار

بعد ارتفاع حالات الانتحار فيها.. اليابان تستعين بورق الحمام للتوعية ضد الانتحار
داليا عبد الكريم
داليا عبد الكريم

2 د

بدأت الجامعات في مقاطعة ياماناشي اليابانية غرب العاصمة طوكيو، تطبيق فكرة غريبة من نوعها للتوعية من الانتحار، ووضع حد له من خلال طباعة رسائل خاصة على ورق الحمام.

ووصفت وكالة الأنباء الفرنسية، الفكرة بأنها فريدة من نوعها، وتهدف إلى مساعدة الأشخاص المكتئبين بإبعاد فكرة الانتحار عن بالهم، حيث تضمن الرسالة: "عزيزي الذي تمضي أيامًا عبة بالتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، ربما ليس عليك إخبارنا بكل شيء، لكن لماذا لا تخبرنا بالقليل مما تعانيه فقط".

ليس هذا فحسب، بل تتضمن نهاية الرسالة أرقام هواتف خاصة تصل الشخص بأشخاص مختصين لمساعدته في تجاوز أزمته، ونسيان فكرة الانتحار.

الرسائل التي كتبها أحد المختصين في الصحة العقلية والنفسية، تضمنت كذلك العديد من الصور الجالبة للهدوء والسكينة، مثل قطة متكورة على نفسها مثل وضعية الجنين في رحم أمه تقريبًا، إضافة للعديد من الرموز التي تمثل المجتمع الياباني.

سلطات المقاطعة اليابانية، بدأت باعتماد هذه الفكرة منذ بداية شهر أكتوبر تشرين الأول الفائت، وقامت بتوزيع ما يقارب الستة آلاف رسالة على إثنا عشر جامعة محلية فيها.

وقال المسؤول في المقاطعة، كينيشي ميازاوا، إن الشخص حين يكون بمفرده في الحمام، من الممكن أن تخطر في باله بعض الأمور السيئة، لذا تم اختيار هذا المكان لوضع الرسائل فيه.

ذو صلة

يأتي هذا بعد ارتفاع عدد حالات الانتحار في اليابان، بالتزامن مع أزمة كورونا التي تسببت بعزلة الكثير من الأشخاص نتيجة الحظر المنزلي المفروض على العالم وليس اليابان وحدها.

وسبق أن قالت وزارة الصحة اليابانية في بيان رسمي لها بالتزامن مع أوج الجائحة، إن العام 2020 شهد انتحار حوالي 500 طفل ومراهق في اليابان، واعتبر رقمًا قياسيًا إذ يبلغ ضعفي الرقم المسجل لعام 2016 على سبيل المثال.

من المستغرب أن ترتفع حالات الانتحار في بلد متقدم مثل اليابان، الذي ينظر إليه العديد من الأشخاص في العالم على أنه مهد الصناعات المتينة، إلا أنه وكما يبدو لكل شيء ضريبته، وتبقى العلاقات الإنسانية في شكلها الطبيعي المعيار الأكثر فاعلية في الصحة النفسية والعقلية للأمم.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة