بعد علاجها بالخلايا الجذعية: تعافي “أول امرأة” في العالم من مرض الإيدز

الإيدز
حنان مشقوق
حنان مشقوق

2 د

يومًا بعد يوم، تؤتي جهود كوادر العلماء أُكلها، وتثمر عن اكتشافات علمية جديدة لها عظيم الأثر على البشرية. وبالرغم من هذا، توقف سيل اكتشافات الأطباء والعلماء أمام ثلة من الأمراض المستعصية؛ حتى أصبحت الإصابة بها تمثل الموت المؤكد، فلا علاج لها، ولا سبيل لتخفيف آثارها.

وبالرغم من هذا، لم يبهت بريق الأمل، واستمرت الاختبارات والتجارب والبحوث حتى فجّر الطب الحديث قنبلته المبشرة، وأعلن عن حالة شفاء أول مريضة من فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، لتكون هذه الحالة الثالثة من نوعها على مستوى العالم.


تفاصيل الحالة

يذكر أن المريضة أمريكية الجنسية خضعت لعلاج سرطان الدم عبر زراعة خلايا جذعية من شخص معافى ويملك مقاومة طبيعية ضد مرض الإيدز، وهو ما ساعد جسدها على الشفاء من المرض.

وبحسب الأطباء، فقد استمرت مراقبة الحالة لمدة 14 شهرًا متواصلًا، دون ملاحظة أي من الأعراض الممكنة لعودة الإصابة. إلا أنهم شددوا أيضًا على خطورة عملية الزراعة المستخدمة والتي تشمل نقل دم الحبل السري، وبخاصة لمرضى نقص المناعة.

ولم تتوقف هذه الحالة على مجموعة من الأطباء، بل جرى عرضها خلال مؤتمر طبي في ولاية كولورادو الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي؛ وأعلنت طريقة العلاج هذه كعلاج وظيفي للمرض. ومنه انطلقت الدراسات المختلفة لتتوسع وتشمل نطاق أشخاص آخرين مصابين بذات المرض، ويخضعون لعمليات زراعة الخلايا الجذعية لعلاج سرطان الدم أو أمراض أخرى خطرة.

ذو صلة

ويعزو الأطباء السبب في شفاء المرأة إلى احتواء الخلايا الجذعية المنقولة إليها على طفرة جينية تسببت في شفائها التام؛ عبر تشكيل الجسم لمناعة طبيعية ساعدته على مقاومة المرض.

ومن جانبها، حذرت رئيسة الجمعية الدولية لمكافحة الإيدز، شارون لوين، من عدم فعالية هذا العلاج لمعظم مصابي الإيدز، وخاصة أن الحالتين السابقتين خضعتا لعمليات زراعة الخلايا الجذعية النخاعية، وليس خلايا الحبل السري. إلا أنها أكدت وجود علاج حتمي لمرض الإيدز، وزيادة فرص شفائه عبر العلاج الجيني. إلا أن نتائج الدراسات الأخيرة لم تنشر حتى الآن في أي مرجع أو مجلة علمية؛ لذا لا يزال من الصعب تكوين أي صورة علمية واضحة لطريقة العلاج أو تبعياتها.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة