تبيض وتنمو وتتحرك.. صخور رومانية حية وكأنها فيلم خيال علمي!

صخور رومانية حية
ميس عدره
ميس عدره

2 د

تعدّ مدينة كوستستي الرومانية الصغيرة موطناً لمجموعة من الصخور التي لا مثيل لها، ضمن ظاهرة جيولوجية غير مسبوقة تعرف بـ"تروفانتس" (trovants). تتميّز أشكال الـ"تروفانتس" بتنوّع أحجامها وأشكالها، إذ تتّخذ أشكالاً بيضاوية أو كروية، بعضها يماثل حجم راحة اليد، بينما قد يصل ارتفاع بعضها الآخر إلى 4.5 متر.

رغم قلّة الدراسات العلمية بشأن صخور التروفانتس، جذبت تلك الأحجار الغريبة انتباه الكثير من الجيولوجيين والسيّاح على مرّ السنين. إذ يمكن العثور عليها في العديد من المواقع المنتشرة في المنطقة الواقعة شمال العاصمة الرومانية بوخارست.

هناك بعض الجدل حول حقيقة تشكّلها، ولكن يُعتقد أن التروفانتس عبارة عن خرسانات أو حجر متصلّد مع طبقات خارجية صلبة من الرمال، تكون هذه الخرسانات أكثر صلابة من الصخور المحيطة بها، لذلك عندما تتآكل الطبقة الأساسية اللينة المحيطة بها، يمكن أن تخرج من الأرض.

كما يبدو أنّ تلك الأحجار الحيّة الغريبة قد تنمو بنفس طريقة نمو الأحياء النباتية، حيث تولد أحجاراً جديدة مثل ولادة الحيوان. عندما تمطر على الصخر، تتفاعل مياه الأمطار مع المحتوى المعدني للخرسانة، مما يتسبّب في انسداد باطنها نتيجة زيادة الضغط داخلها، ومن ثمّ جعلها تنمو وتتكاثر وظهورها بأشكال متوسعة.

بالطبع، نحن نتحدّث عن الجيولوجيا هنا لذلك ستسير العمليّة ببطءٍ شديد. حيث تشير التقديرات إلى أنّ الصخور تنمو أقلّ من 5 سنتيمترات أي حوالي 2 بوصة خلال 1200 عام، لذا من غير المتوقّع أن تلتقط هذه الظاهرة من خلال فيديو وثائقي.

بحسب تصريح "فلورين ستويكان" مساعد مدير متنزه Buila-Vanturarita الوطني، لإذاعة رومانيا الدولية: "قبل سبعة ملايين سنة، كانت هناك منطقة رواسب تدعى "الدلتا" عند مصبّ النهر حيث يوجد مقلع الحجارة الحالي، احتوت تلك المنطقة على رواسب وحجر رملي وطيني، تم تكديسها ونقلها من جميع أنحاء القارة عن طريق النهر منذ زمن بعيد. بعد ذلك، تمّت إذابة العديد من المواد المعدنية في المحاليل التي تم تداولها فوق هذا الحوض المكوّن من الحصى والرمل."

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات