كوكب الأرض التوأم… كوكب الزهرة لديه غلاف وتدفق حراري شبيه بالأرض

نور حسن
نور حسن

2 د

وجد العلماء أن الغلاف الخاص بكوكب الزهرة شبيه جدًا بكوكب الأرض ويُعتقد أنه يتخلص من الحرارة الداخلية في الفضاء.

قامت مركبة الفضاء التابعة للاتحاد السوفيتي "فينيرا 9" باختراق الغلاف الجوي لكوكب الزهرة الكثيف في 22 أكتوبر عام 1975 وتمكنت من نقل معلومات مهمة جدًا متعلقة بالسحب والإشعاع الضوئي ودرجة الحرارة وكيمياء الغلاف الجوي، بالرغم من صمودها لمدة 53 دقيقة فقط على سطح الزهرة بعد هبوطها على الدرع الخاص بالصدمات إلا أنها تمكنت من التقاط أول صورة واضحة لسطح الكوكب.

يمكننا تشبيه كوكب الزهرة بتوأم الأرض لأن لهما نفس الحجم والتركيب لكن يمكننا القول أنهما يختلفان بشكل كبير في الشخصية، فالأرض تمتلك ظروف مناسبة للحياة على النقيض تمامًا من كوكب الزهرة السام الغني بغاز ثاني أكسيد الكربون، ويمتلك ضغطًا على سطحه أكبر ب92 ضعف الضغط الموجود على كوكبنا مع متوسط ​​درجة حرارة تصل حتى 464 درجة مئوية (867 درجة فهرنهايت)، بالإضافة لسحب متفرقة من حمض الكبريتيك.

 بالرغم من الاختلافات الكبيرة إلا أن السمة الأخرى التي يشترك فيها كوكب الزهرة مع الأرض هي أنه يلقي بالحرارة الداخلية في الفضاء، في حين تساعد الصفائح التكتونية الأرض على فقدان الحرارة الداخلية مما يتسبب في انتشار الحرارة في المواقع التي تتفكك فيها الصفائح، ولكننا لا نعرف الكثير عن الديناميات الداخلية لكوكب الزهرة لكن الدراسات تؤكد تشابههما في التدفق الحراري وسمك القشرة الأرضية وبالتالي ظهر النظريات التي يمكنها تفسير التدفق الحراري في الزهرة.

وجد العلماء أنه من المحتمل أن يكون كوكب الزهرة مشابهًا للأرض في العصر الأركي أي منذ 2.5 إلى 4 مليار سنة، في حين حسب المختصون سمك الغلاف الصخري عن طريق قياس تكوينات سطحية دائرية تدعى coronae ناتجة عن النشاط الجيولوجي والبركاني ثم حسبوا متوسط التدفق الحراري لكوكب الزهرة ووجدوا أنه أعلى من متوسط ​​الأرض بقليل، ولكنه مشابه للقيم التي تم قياسها عند إصابة المناطق التكتونية بنشاط. تتخلص الأرض من طاقتها عن طريق حركة وتصادم الصفائح التكتونية مما يسهل فقدان الحرارة بكفاءة، بينما بنية كوكب الزهرة لا يسمح له بذلك فكيف وصل العلماء إلى هذه النظرية؟

اقترح الجيولوجيون نموذج غطاء "اسفنجي" يغطي كوكب الزهرة وهذا النموذج يتوافق مع نظام الحمل الحراري الذي يعتمد على أعمدة الصهارة وتفريغ الغلاف الصخري (حيث تتكسر المادة إلى طبقات) وتشكيل الإكليل عن طريق الرفع والانحدار، وهذه المعلومات مفيدة جدًا للعلماء حيث يمكنهم تحديد قابلية السكن على الكواكب الخارجية بالاعتماد على معلومات حول التدفق الحراري للكوكب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات