هاتفك المحمول يتسبب في تغير المناخ

ضحى نبيل
ضحى نبيل

2 د

“البصمة الكربونية” هو مصطلح قد نسمعه أو تقرأ عنه كثيراً في الأونة الأخيرة، فهو يعبر عن كمية الغازات الناتجة عن أنشطة معينة يقوم بها الإنسان والتي تساهم بشكل كبير في زيادة الاحتباس الحراري وتأثيره على المناخ، وهنا نتحدث بشكل خاص عن البصمة الكربونية للهواتف المحمولة – التي وصل عددها ل 15 مليار هاتف حتى الآن – والتي أصبحت جزءً لا يتجزأ من يومنا هذا، فعملية تصنيع الهاتف نفسه واستخدامنا له فيما بعد بشكلٍ مستمر تبين أنه يساهم بشكلٍ كبير في زيادة انبعاث ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي كل سنة.

هناك كم كبير من الطاقة اللازمة لتعمل قواعد البيانات والبنية التحتية لكي تستطيع أن تجري اتصالاتك الهاتفية وتلتقط الصور وتتصفح مواقعك المفضلة، لكن تبعات ذلك هي ما يهم حالياً، فمجرد إجراء مكالمة مدتها دقيقة واحدة ينتج عنه 0.1 جرام من ثاني أكسيد الكربون! يقول دكتور لطفي بالخير – أحد المشاركين في دراسة لبحث أثر انبعاثات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على البيئة – أنه يجب أن تنتشر التوعية حول التلوث الرقمي وأن الاستخدام الحالي المبالغ فيه للهواتف الحديثة أصبح لا يقل سوء عن رمي المنتجات البلاستيكية في الشارع.

صدر تقرير جديد تم فيه اختبار أكثر 10 تطبيقات مستخدمة في يومنا الحالي مثل فيسبوك وانستجرام ولينكدان وتيك توك من حيث استهلاكهم للطاقة وتأثيرهم على نسبة ثاني أكسيد الكربون، ووجد أن تيك توك يتربع عرش القمة في الأسوأ. ووجد أن الاستخدام اليومي لتلك التطبيقات يتسبب في انبعاث كمية من ثاني أكسيد الكربون مكافئة لما يصدر عن قطع 1.4 كيلومتر بواسطة سيارة خفيفة، ويصل الرقم سنوياً إلى ما يكافئ 535 كيلومتر أي ما يقارب 1% من انبعاث الكربون في فرنسا.

بدأت بالفعل بعض شركات الهواتف من إدراك مدى سوء الأمر ومحاولة إصلاحه، فمثلاً صرحت شركة أبل بأنها بحلول 2030 ستصبح 100% متعادلة الكربون، أي ستصبح هواتفها لا تُشكل أي تأثير ضار على تغير المناخ، وأعلنت شركة هواوي أيضاً أنها ستستخدم بنيات أساسية ذات كفاءة عالية في استخدام الطاقة لتجعل شبكاتها صديقة للبيئة بصورة أكبر.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات