تغطية لمهرجان القاهرة السينمائي 44: “The Fabelmans” فيلم الافتتاح ولبلبة من المكرمين

الشعار الرسمي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي 44
نرمين حلمي
نرمين حلمي

5 د

يفصلنا شهر تقريبًا عن انطلاق فعاليات الدورة الـ (44) لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بوسط العاصمة المصرية القاهرة، مع اتباع الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وسط حضور كوكبة من أهم نجوم الفن وصناع السينما المحلية والدولية العالمية.

حرصت إدارة إحدى أهم وأقدم المهرجانات السينمائية الدولية في الشرق الأوسط، الذي ينفرد بكونه الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل ضمن الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF)، على إعلان تفاصيل دورة المهرجان لهذا العام، بمؤتمر صحفي في إحدى الفنادق الكبري، بحضور نخبة كبيرة من صناع الفن والإعلام والصحافة العربية والأجنبية.

يأتي من أبرز الحضور الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي لهذا العام خلفًا للمنتج محمد حفظي، والمخرج أمير رمسيس، مدير مهرجان القاهرة، والناقد أندرو محسن مدير المكتب الفني، بجانب بقية فريق برمجة وإدارة المهرجان السينمائي الدولي، بجانب نخبة من نجوم المجتمع أبرزهم المخرجة إيناس الدغيدي، والمنتج هشام سليمان، والفنانين كريم قاسم، وأحمد مجدي، وبشرى.



أندرو محسن وحسين فهمي وأمير رمسيس من المؤتمر الصحفي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 44

"أراجيك” تقدم لكم تغطية خاصة لأبرز ملامح الدورة الـ 44 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي لهذا العام، المقرر إقامتها في الفترة من 13 نوفمبر وحتى اليوم 22 من الشهر ذاته، مستعرضة أبرز تفاصيل الأفلام والنجوم العالميين والعرب المكرمين، والكثير من التفاصيل الفنية الهامة في السطور التالية.


تنوع الأفلام

ذو صلة

تشهد دورة هذا العام لـ “القاهرة السينمائي” على مشاركة مجموعة متنوعة للأفلام من 52 دولة؛ إذ يأتي إجمالي الأفلام المشاركة بالدورة المقبلة 97 فيلمًا، وتمثل عدد العروض الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 57 عرضًا، فيما تعرض 30 فيلمًا كعرض عالمي أول ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي.     

واللافت غزارة مشاركة 6 أفلام مصرية ضمن المسابقات المختلفة للمهرجان هذا العام بالمقارنة مع مشاركات الأعوام الماضية؛ ما بين الروائي الطويل والوثائقي والروائي القصير؛ أبرزها فيلم " 19ب" للمخرج أحمد عبد الله السيد بالمسابقة الرسمية للمهرجان، بجانب أفلام "صاحبتي"، و "ماما"، و"من عمل الشيطان"، و"المقابلة"، و"بعيدًا عن النيل".

إلى جانب اهتمام المهرجان بترميم بعض الأفلام المصرية القديمة كتقليد سنوي سيتبعه المهرجان للحفاظ على تراث وتاريخ السينما المصرية، والتي يستهلها بـ أفلام "الاختيار" للمخرج يوسف شاهين، و"أغنية على الممر" لـ علي عبد الخالق، و"يوميات نائب في الأرياف" لـ توفيق صالح.

كما كشفت إدارة المهرجان عن تفاصيل البوستر الرسمي لدورة هذا العام وسبب اختياره؛ إذ يأتي شعاره الرسمي على صورة رجل وامرأة يلتقيان من اتجاه الشمال والجنوب، في ظل مشهد يسيطر عليه شبح حرب دولية غيرت المشهد الأقتصادي العالمي وأثرت بشكل مباشر علينا محليًا، إذ يعلق حسين فهمي أن اختيار هذا البوستر تعبيرًا على أن تكون السينما كجسر بين الثقافات، فالحرب والسياسة تفرق والفنون لغة دولية تصل ما تفرقه الحروب.


مفاجاَت الدورة الـ (44) لـ "القاهرة السينمائي"

ومن مفاجأت فعاليات هذا العام الانفراد بعرض فيلم الافتتاح الفيلم المنتظر The Fabelmans الذي يحمل توقيع المخرج الأميركي الشهير ستيفن سبيلبرج، إذ يفاجئ المهرجان عشاق السينما قبل عرضه تجاريًا؛ حيث إن الفيلم لن يعرض في الشاشات العربية بالسينمات قبل بداية العام المقبل.

تشارك إنتاجات نتفليكس بحضور مميز من خلال العرض الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للفيلم المنتظر The Swimmers الذي يتتبع القصة الحقيقية للسباحتين السوريتين يسرا وسارة ماردينى ورحلتهما كلاجئتين من الحرب السورية إلى أولمبياد ريو دي جانيرو في ٢٠١٦، بعدما لاقى عرض الفيلم في تورنتو ترحيبًا كبيرًا، ومن المقرر عرضه على "نتفليكس" بعد انتهاء المهرجان في اليوم الثالث والعشرين من نوفمبر.

كما يشهد المهرجان هذا العام تنوع الأفلام المشاركة في المسابقات الرسمية منها الدولية، واَفاق للسينما العربية، وأسبوع النقاد، وبرنامج الأفلام القصيرة برئاسة ماجي مورجان بدلاً من برنامج سينما الغد؛ مما يؤثر على عدد الأفلام المختارة للعرض والمشاركة بالمسابقات؛ والتي ازداد عددها بالمقارنة بالعام الماضي، فضلاً عن أماكن العرض ذاتها والتي اتسعت لتشمل 8 أماكن عرض الأفلام داخل ساحة دار الأوبرا المصرية وخارجه لتصل لـ “قاعة إيوارت” في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، في إطار التعاون بين “القاهرة السينمائي” ومركز التحرير الثقافي.

وفي إطار المحافظة على الأطر السليمة لجمهور المهرجان، شدد حسين فهمي على  ضرورة الالتزام بـ "dress code"؛ أي القواعد الإلزامية التي حددها كرئيس المهرجان لهذا العام، على أن يلتزم الحضور بالزي الرسمي في المهرجانات الدولية سواء فيما يخص أزياء الرجال أو النساء سيان؛ معلقًا ممازحًا في المؤتمر الصحفي للمهرجان: "محدش يلبس شورط مثلاً..من المهم ارتداء ملابس غير مبالغة سواء في حفلي الافتتاح والختام أو ضمن الحضور في الفعاليات.


أبرز المكرمين والفعاليات الفنية

يتضمن برنامج الدورة الـ 44 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي تكريم نخبة من صناع السينما المحلية والدولية عن مجمل أعمالهم المتميزة؛ والذي يشمل النجمة الكبيرة لبلبلة بجائزة الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر، والمخرجين المتميزة المصرية كاملة أبو ذكري بجائزة "فاتن حمامة للتميز، والمجري القدير بيلا تار الذي سيقدم ورشة استثنائية لشباب السينمائيين ضمن فعاليات المهرجان أيضًا.

ومن الجدير بالملاحظة أن يأتي للمرة الثالثة في تاريخ المهرجان رئيس لجنة التحكيم "سيدة"، وأن تتميز الدورة الـ 44 تحديدًا للمرة الأولى أن تكون رئيس لجنة التحكيم للمسابقة الدولية من اليابان، وهي المخرجة الكبيرة البارزة ناعومي كاواسي، والتي ستعطي ماستر كلاس استثنائيًا للجمهور عن مصادر إلهامها بأفلامها المتميزة ضمن فعاليات المهرجان أيضًا.

ومن الملحوظ مشاركة بارزة متنوعة لأعضاء لجان تحكيم المسابقات والتي تضم عناصر بارزة في صناعة السينما بجانب التوجه العام لاختيار الفنانين والمخرجين؛ إذ تشارك مصممة الأزياء المصرية ريم العدل كعضو بلجنة تحكيم مسابقة اَفاق السينما العربية، ومديرة التصوير المصرية المتميزة نانسي عبد الفتاح كعضو لجنة تحكيم المسابقة الدولية بجانب كوكبة من خبراء الفن العالميين.

كما تعقد العديد من الحلقات النقاشية ما بين صناع الفن والجمهور لتعزيز الثقافة السينمائية وتبادل الخبرات، خلال فعاليات الدورة الـ 44 لـ “القاهرة السينمائي”، ضمن أيام القاهرة لصناعة السينما في نسختها الخامسة لهذا العام بعد نجاحها خلال الأربع دورات الماضية؛ والتي يأتي أبرزها برنامج فني متخصص لتطوير سيناريو الأفلام بقيادة السيناريست مريم نعوم، وماستر كلاس "نتفليكيس" والذي يحمل عنوان "دليل صانعي الأفلام للمؤثرات البصرية؛ من المقرر أن يدعو بين بيري، مدير المؤثرات البصرية في “نيتفليكس"، صانعي الأفلام المهتمين بالتطورات البصرية في عالم السينما، للانضمام إليه في رحلة بحث متفحصة لفن وعلم إنشاء عرض مدهش بصريًا، وبهذا تسجل منصة "نتفليكس" حضورًا قويًا ضمن فعاليات هذا العام للعام الثاني على التوالي.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.