البرنامج الوطني للمبرمجين: خطوة الإمارات نحو عالم الرقمية!
0

البرمجة هي المستقبل؛ هذا ما يقوله الكثيرون هذه الأيام. وفي الواقع، جميع المؤشرات العالمية تقريبًا تقول أن العالم يتجه للتكنولوجيا أكثر من السابق بمراحل، وكل ما يدخل في التكنولوجيا هو كود يُترجم إلى لغة الآلة (أصفر وآحاد “كود ثنائي – Binary Code”)، وهنا يأتي دور المبرمج. هناك العديد من اللغات في التاريخ، وبعضها الآن لديه سطوة لا يستهان بها على السوق البرمجي. لكن نظرًا لكثرة تلك اللغات وزيادة التنافس السوق، صار من الصعب الوصول إلى المبرمجين الأكفاء للارتقاء بالأعمال التكنولوجية. هذا كله صحيح فعلًا في أرض الواقع، لكن ربما للإمارات العربية المتحدة رأي آخر في الأمر.

قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (نائب رئيس دولة الإمارات) بالإعلان رسميًّا عن مشروع ضخم في البلاد تحت عنوان البرنامج الوطني للمبرمجين، ويهدف إلى صناعة المستقبل الرقمي للإمارات، وعلى وجه التحديد المستقبل الاقتصادي-الرقمي. هناك الكثير من الخدمات الحكومية والرسمية في البلاد التي تحتاج إلى إعادة هيكلة تكنولوجية من الصفر، بجانب تطويرها بشكلٍ يسمح بالارتقاء والتنامي بالبلاد مع الوقت، وهذا بداخل إطار الرؤية الشاملة للبلاد في الأعوام القادمة. تريد الإمارات أن تكون في مصاف نخبة دول العالم، ولهذا تستقطب النخبة من المبرمجين.

البرنامج الوطني للمبرمجين: خطوة الإمارات نحو عالم الرقمية!

يهدف البرنامج الوطني للمبرمجين إلى جذب المبرمجين الإماراتيين في المقام الأول. حيث افتخر الشيخ مكتوم بالكوادر البرمجية في بلاده، قائلًا:

أقول لشبابنا بأن المستقبل له أدوات جديدة.. ويتحدث لغة مختلفة.. وسيعمل في بيئة افتراضية.. ونريدهم أن يكونوا في قلب هذا المستقبل.

لكن هذا لا يعني أبدًا أنه لا يهتم بالكوادر الأجنبية، فالتنوع في بيئة العمل هو ما يضمن السمعة المرموقة للإمارات في السوق العالمية، وهذا ما أكد عليه قائلًا:

نريد أن يعمل البرنامج الوطني للمبرمجين على إشراك المجتمعات الرقمية على المستوى المحلي في مسيرة التحول الرقمي بدولة الإمارات.

ولترغريب المبرمجين الشباب والمحترفين من داخل الإمارات وجميع دول العالم للانضمام إلى البرنامج الوطني للمبرمجين، قام الشيخ مكتوم بالكشف عن مجموعة مزايا تنافسية سيكون من الصعب جدًا رفضها، خصوصًا من كوادر الدول النامية، وأبرزها هو الحصول على الإقامة الذهبية في البلاد؛ حيث يخطط الشيخ مكتوم ضمن البرنامج بإعطاء إقامات ذهبية (جولدين فيزا) لحوالي 100 ألف مبرمج بالتمام والكمال، وتشمل الإقامة السماح بالتواجد في البلاد لأي مدة يريدها المبرمج، بجانب السماح له بالتملك والعيش في البلاد كأصحاب الجنسية الإماراتية أنفسهم.

البرنامج الوطني للمبرمجين: خطوة الإمارات نحو عالم الرقمية!

الجدير بالذكر أن البرنامج الوطني للمبرمجين لن يكون مباشرًا في طرح استراتيجياته وآليات عمله، بل سيكون تطبيق منهاجه عن طريق تقديم مجموعة مبادرات هامة في البلاد مع الوقت، وستكون لكل مبادرة أهداف وخصائص معينة، تهدف إلى تنمية قطاع خدمي معين في الدولة. كما أن البرنامج لا يشمل القوى العاملة فقط (المبرمجين)، بل رواد الأعمال أيضًا؛ يرى الشيخ أن تلك النقلة النوعية في الخدمات الحكومية، ستفتح آفاقًا للاستثمار في البلاد بعد دخولها في معترك التطور الرقمي.

أتى إعلان الشيخ عن البرنامج على ذكر التعاون الواضح والصريح بين الإمارات، ومجموعة من الشركات التكنولوجية العملاقة على مستوى العالم، وهذا بهدف إدراج مبرمجيها في قوائم المترشحين لبناء الإمارات الرقمية من جهة، أو المنضمين لبرامج التدريب التعاوني بين الإمارات والبلدان الأخرى.

من الشركات الأجنبية المشتركة في برنامج الشيخ لدينا “جوجل” و”لينكدإن” و”فيسبوك” و”أمازون للحوسبة السحابية” و”سيسكو” و”إنفيديا” و”مايكروسوفت” و”آي بي إم”، وغيرها. أما بالنسبة للشركات العربية، فتتربع على رأس القائمة شركات مثل “ماجد الفطيم” و”بنك الإمارات دبي الوطني” و”جامعة خليفة” و”جامعة الشارقة” و”الجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي”، بجانب شركات وجامعات عربية وإماراتية كثيرة.

0

شاركنا رأيك حول "البرنامج الوطني للمبرمجين: خطوة الإمارات نحو عالم الرقمية!"