على حس فيلم Smile.. إليك أكثر الحملات التسويقية جنوناً في عالم الألعاب!

عز الدين عادل
عز الدين عادل

7 د

نقدم إليكم أكثر الحملات التسويقية جنونًا في عالم الألعاب وذلك بعد انتشار فيلم Smile بفضل حملته التسويقية التي لفتت الأنظار إليه! 👀

فيلم Smile. بالتأكيد تردد هذا الاسم على مسامعكم خلال الأيام الماضية. هو فيلم رعب يعرض في السينمات حاليًا. لعل أبرز ما قد تكون سمعته عن ذلك الفيلم هو أنه مرعب لحد الصراخ و البعض نصح بعدم اصطحاب الأطفال أو أصحاب القلوب الضعيفة.

لكن هذا ليس السبب الوحيد للانتشار الواسع لهذا الفيلم. فوراء هذا النجاح حملة تسويقية مختلفة و مبتكرة. حيث انتشرت صور مخيفة للغاية على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع القليلة الماضية, يظهر فيها بعض الأشخاص وهم ينظرون للكاميرات بابتسامة مرعبة من بين حشد جمهوري يتابع إحدى مباريات البيسبول. أثار ذلك فضول الجميع و تناولت بعض القنوات الإخبارية أيضًا هذا الحدث. قبل أن يدرك الجميع أنها حملة تسويقية لفيلم الرعب الجديد ذلك.


الحملة التسويقية لفيلم smile

لم آتِ هنا لأحدثكم عن هذا الفيلم بالتحديد. فقد قام أصدقاؤنا في أراجيك فن بمراجعة الفيلم بالكامل بالفعل. أما نحن فسنتحدث عن أكثر الحملات التسويقية جنونًا ولكن ليست في عالم الأفلام. بل سنتناول ذلك من خلال عالم ألعاب الفيديو. فإذا اعتقدت أن الحملة التسويقية الخاصة بفيلم Smile هي الأكثر غرابة. فما سنستعرضه معك اليوم سيغير رأيك تمامًا!

ذو صلة

ألعاب الفيديو حالها كحال جميع المنتجات المختلفة. تحتاج إلى التسويق و الترويج لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة من المستخدمين و بالتالي جني المزيد من المال. من خلال الدراسة والتحليل يكوّن خبراء التسويق حملة تسويقية غالبًا ما تكون بوسترات في الشوارع العامة أو إعلانات تليفزيونية مثلًا. لكن أحيانًا أخرى يخرج مختصي التسويق عن المألوف لإثارة الضجة و لفت الأنظار.


سمِّ طفلك تيمنًا بتنين أسطوري واربح جائزة حسب الحملة التسويقية للعبة Skyrim

Skyrim هي إحدى أشهر ألعاب الفيديو على الإطلاق و حصدت نجاحًا كبيرًا. وعلى الرغم من أن الاستوديو المطور كان يملك سمعة وجماهيرية عالية نظرًا لما قدموه من ألعاب سابقة بجودة عالية آنذاك؛ إلا أن فريق  التسويق لم يرَ ذلك كافيًا على الإطلاق.

فمن خلال دعوة عامة قام فريق التسويق برصد جائزة كبيرة لمن يطلق على طفله اسم "Dovahkiin - دوفكين". بالكاد تستطيع نطقه فتخيل أن يُطلق على طفلك طوال حياته! وهو اسم تنين أسطوري خيالي. الشرط الثاني كي تحصل على الجائزة الكبرى، والتي هي بالمناسبة كانت مجهولة وقتها، هو أن يكون طفلك من مواليد 11/11/11 والذي هو نفس يوم إصدار لعبة Skyrim.

لم يمر الكثير من الوقت حتى قامت إحدى العائلات بتسمية طفلها تيمنًا بالتنين. وحصلوا على المكافأة الكبرى وهي صلاحية بالوصول إلي جميع المنتجات وألعاب الفيديو الخاصة بشركة Bethesda المنتجة للعبة Skyrim مدى الحياة. أما عن الأم فقد صرحت أنها سعيدة للغاية بهذا الاسم و لم تطل التفكير قبل اتخاذ القرار. نتمنى أن تكون العلاقة بين العائلة ودوفكين جيدة الآن.


الحملات التسويقية: لعبة Skyrim

صندوق مخيف على أبواب محطة إخبارية للترويح للعبة Watch Dogs

تعد لعبة Watch Dogs اسمًا مضيئًا داخل قائمة الألعاب المخيبة للآمال. كانت محط الأنظار وقتها فمن خلال إعلانات اللعبة وميكانيكيات الاختراق التي وعدت اللاعبين آنذاك بحرية كبيرة في الاختراق الأمني والتحكم في كل ما تجده حولك. توقع الجميع أنها ستمثل ثورة في تصنيف ألعاب العالم المفتوح والمتربع على عرشها GTA بأجزائها الخمسة.

وكانت النتيجة عددًا من العيوب التي لا حصر لها و الوعود الكاذبة التي حصل عليها اللاعبون. ما وضع الشركة المصنعة للعبة، Ubisoft في مأزق بسبب انتشار تقييمات النقاد السلبية للعبتهم. و في محاولة لإنقاذ الموقف حاولوا نشر تقييمات إيجابية مضادة لكنها لم تجدِ نفعًا.

ومع استمرار الإخفاقات, وفي محاولة لإثارة الجدل والبلبلة، قامت يوبي سوفت بإرسال صندوق غامض إلى أحد مكاتب الموقع الإخباري "Ninemsn" بمدينة سيدني. للوهلة الأولى تعجب الموظف الذي استلم الطرد، فلم يكن هناك أي جواب أو ملاحظات مرفقة بالطرد. حتى بدأ الصندوق بإصدار صوت تكتكة كالقنبلة. ما سبّب الذعر للجميع.


الحملات التسويقية: لعبة Watch Dogs

تم إرسال الموظفين إلى منازلهم ووصلت فرقة تفكيك المتفجرات، وبعد قضاء ساعات و ساعات في محاولة لإيقافها. فُتح الصندوق ووجدوا بداخله نسخة من لعبة Watch Dogs و قبعة بيسبول. و كأنه من المفترض أن تخبر المحطة الإخبارية العالم بذلك الموقف الطريف من وجهة نظر يوبي سوفت. كم هي حركة رخيصة لم تغير شيئًا سوى الترويع و زيادة بلة الطين.


رسالة هاتفية تخبرك أنك مصاب بفيروس قاتل للترويج للعبة Resident Evil

استطاعت سلسلة Resident Evil جذب الأنظار لسنين طويلة. فلم تخيب ظن اللاعبين بها على مدار أكثر من عقدين كاملين. و من خلال حديثنا عن الحملة التسويقية الخاصة بلعبة Resident Evil: Outbreak نعود إلى عام 2003 حيث قررت شركة Capcom تطوير لعبة جديدة مختلفة تركز بشكل كبير على اللعب الجماعي مع الأصدقاء لمحاربة الزومبي. 

كجزء من الحملة التسويقية للعبة الجديدة. قامت Capcom بالتعاقد مع إحدي الشركات المطورة لمواقع الويب لإنشاء موقع إلكتروني يحمل خانة يمكن لأي شخص إضافة رقم هاتفي بها ليقوم الموقع بعد ذلك بإرسال رسالة محددة إلى صاحب الرقم. مزحة لطيفة تفاجئ بها صديقك برسالة نصها "لقد تمت إصابتك بـ T-Virus". وهو الفيروس المسبب لوباء الزومبي و الذي بني عليه قصة سلسلة ألعاب و أفلام Resident Evil.

كان هذا الموقع يمكّنك من كتابة أي رقم هاتفي يخطر على بالك. ليستيقظ الجميع حول العالم على رسالة هاتفية تخبرهم أنهم قد أصيبوا بفيروس T.  قد يكون الأمر بالنسبة لمن يعلم ماهيته مزحة لطيفة ساهمت في جعل يومهم أفضل. أما من لم يعلم, فقد أصيبوا بالقلق بالفعل. حيث إن البعض ممن وصلتهم الرسالة لم يدرك أنها مزحة و هرعوا إلى مراكز الوقاية و مضادات الفيروسات سائلين عن علاج لهذا الفيروس. تسبب ذلك في إيقاف الموقع بعد فترة.


هل تعلم؟

قامت نتفلكس بحملة دعائية لفيلم Resident Evil كانت أكثر جنونًا، حيث وضعت أحد الأشخاص في زنزانة زجاجية في ميدان عام، وبدأ يتحول تدريجيًا إلى زومبي ثم تمكن من كسر الزجاج والهجوم على المارة.


تأجير شواهد القبور للإعلان عن لعبة Shadow Man

لقي الجزء الأول من لعبة Shadow Man رواجًا كبيرًا عند ملاك منصات الألعاب آنذاك. لما تقدمه من سوداوية وظواهر خارقة في إطار لعبة فيديو ممتعة. لكن فريق التسويق الخاص بالاستوديو المطور أراد أن يساعد في نجاح الجزء الثاني. حتى أخذتهم رغبتهم في النجاح إلى إحدى أكثر الأفكار غرابة.

استغلالًا للسوداوية التي تتميز بها اللعبة. قام فريق التسويق بوضع لوحات إعلانية على شواهد القبور. لمساعدة عائلات الموتى من خلال تأجير شواهد القبور الخاصة بأحبائهم للإعلان عن لعبتهم.


لوحات إعلانية علي شواهد القبور

لا أعلم كيف ظن هؤلاء أنها فكرة جيدة. على الرغم من مبرراتهم بأنه المكان الأنسب للإعلان عن تلك اللعبة للسوداوية التي تتميز بها. بالإضافة إلى التصريح بأن هذا العرض موجه بشكل رئيسي للعائلات الفقيرة التي فقدت فردًا منها. إلا أنها لا تزال إحدى أغبى الأفكار التي قد تخطر على البال. لا عجب أنهم لم يتلقوا و لو موافقة واحدة من العائلات نظرًا لما تحمله الفكرة من قلة احترام لمشاعرهم. ولسخرية القدر أن اللعبة كان مصيرها الفشل ودُفنت تلك السلسلة إلى الأبد.


التشجيع على التنمر الإلكتروني للترويج للعبة Hitman

بعد غياب دام ستة أعوام. كانت شركة Square Enix بصدد إصدار جزء جديد للسلسلة. تلك السلسلة الشهيرة للعميل 47 الذي يقوم بمهمات اغتيال احترافية. تعد اللعبة إحدى أمتع الألعاب التي توفر للاعب حرية اختيار طريقة الاغتيال المناسبة و من ثم التنكر في زي الحراس و المرور من بين أيديهم دون أن يشعروا.

بسبب رغبة الاستوديو المطور الشديدة في العودة بقوة بعد غياب. أرادوا إطلاق حملة تسويقية قوية يستغلوا من خلالها منصات التواصل الاجتماعي. حيث نشروا إحدى الإضافات على فيسبوك. تشبه كثيرًا لعبة 'تعرف على مهنتك المستقبلية' لتخبرك بأنك ستصبح راقص باليه بارعًا. أيضًا لعبة Assassinate your friends كانت تجعلك تختار أحد أصدقائك على فيسبوك و من ثم تحدد كيف يتم اغتيالهم و تحديد السبب.

المرح و المزاح كانا السببين الرئيسيين لنشر تلك اللعبة على فيسبوك. حتى إن الخيارات المتاحة كانت مضحكة للغاية. كأن تغتال صديقك لأنه يملك تسريحة شعر سيئة. أو لأنه لا يستحم. على الرغم من عدم جديتها إلا أن البعض لم يتحمل الإهانات الموجهة من أصدقائه من خلال اللعبة باعتبارها وسيلة تنمر إلكترونية. لم تصمد اللعبة أسبوعين حتى تم إلغاؤها و باتت Square Enix في موقف محرج تلك السنة.

لاحقًا قامت الشركة بإطلاق حملة دعائية أخرى أسوأ من الأولى، والتي كانت تتمثل في إضافة دم مزيف أمام المراحيض العامة، وذلك لأن العميل 47 دائمًا ما يقتل ضحاياه بشكل صامت ويخفي جثثهم في المراحيض، فلك أن تتخيل مدى الذعر الذي تسببت به هذه الحملة.


دم مزيف أمام المراحيض العامة

الخلاصة.. الحملات التسويقية يجب أن تكون جنونية ولكن!

التفكير خارج الصندوق في مجال الحملات التسويقية كان من أهم عوامل نجاح الكثير من المنتجات الترفيهية كالأفلام و ألعاب الفيديو و أكبر مثال لدينا هو فيلم Smile. لكنها كحال كل شيء في الحياة إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده. بعض تلك الحملات انتهت بخسائر كبيرة سواء مادية أو ضربة في سمعة الشركة المنتجة. لكن في النهاية, الأمر يستحق المخاطرة فالبعض الآخر وضعتهم أفكارهم العجيبة على القمة. و كل الأسف على من دمرتهم أفكارهم و لم يستطيعوا النهوض مرة أخرى.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.