لرفع أداء حاسوبك: كل ما تحتاج معرفته عن عملية كسر سرعة المعالج CPU Overclocking

كسر سرعة المعالج
1

يعد المعالج CPU أحد أهم القطع التي يجب اختيارها بدقّة عند بناء أي حاسوب جديد، وعلى عكس الاعتقاد الشائع فإنّ التردد ليس الأمر الوحيد الذي يحدد سرعته، حيث أن المعمارية وتعدد الأنوية تعد من الأمور المهمة التي يجب وضعها بالحسبان عند شراء معالج جديد، ولكن بالمقارنة بين معالجين من نفس النوع فإن زيادة التردد لأحدهما ستجعله أسرع من الآخر بالتأكيد، ولكن عليك كسر سرعة المعالج أولاً لتحقيق ذلك.

مع كون معمارية المعالج وتعدد الأنوية هي أمور يستحيل التعديل عليها، فإنّ عملية كسر سرعة المعالج تعد الطريقة الوحيدة لزيادة سرعته. في الماضي لم تكن عملية كسر السرعة تعد بالأمر السهل لغير المستخدمين المحترفين، ولكن الآن أصبح تنفيذ ذلك أمراً ممكناً لكثير من المستخدمين قليلي الخبرة حتى. تابع معنا هذا المقال لتتعرف أكثر على عملية كسر سرعة المعالج وتاريخها وهل عليك القيام بها أم لا.

اقرأ المزيد: راسبيري باي Raspberry Pi: كل ما يجب عليك معرفته حولها

عملية كسر سرعة المعالج CPU Overclocking

 

معالج i486DX-66 - كسر سرعة المعالج
معالج Intel i486DX2-66

هي عبارة عن تعديل يتيح زيادة سرعة المعالج عبر رفع التردد الخاص به بشكل أكبر من المحدد له من قبل الشركة المصنّعة. لا تقتصر عملية كسر السرعة على المعالج فقط، حيث من الممكن كسر سرعة بعض القطع الأخرى مثل بطاقة الرسوميات أو ذواكر رام بالإضافة للشاشات ومعالجات الهواتف الذكيّة حتى.

يعود تاريخ كسر سرعة المعالج إلى نهاية ثمانينات القرن الماضي، ولكنّها أصبحت أكثر انتشاراً في بداية التسعينات بعد إطلاق سلسلة معالجات i486 من إنتل، حيث تمكّن المستخدمون من كسر سرعة المعالج i486DX2-40 ورفع تردده من 40MHz إلى 66MHz والذي كان التردد الخاص بمعالج i486DX2-66، وفّر ذلك كثيراً من المال على المستخدمين الذين أصبحوا يقومون بشراء i486DX2-40 وكسر سرعته بدلاً من شراء المعالج الأغلى ثمناً.

قد لا تعد هذه الأرقام ذات قيمة اليوم كون المعالجات أصبحت تأتي بترددات تتجاوز 4GHz، ولكنّها شكّلت فارقاً كبيراً بالنسبة للمستخدمين حينها مما زاد من شعبية كسر سرعة المعالج بشكل كبير. الآن أصبحت عمليات كسر سرعة المعالج أشبه بالهواية للكثيرين، حيث أن تجاوز الحدود التي وضعتها الشركة المصنّعة والحصول على أداء أعلى ولو بقليل يعد تجربة ممتعة فعلاً.

اقرأ المزيد: واتس اب ويب : أفضل ميزات وحيل لاستخدام Whatsapp Web ستفيدك جدًا وتختصر وقتك

متطلبات إجراء عملية كسر سرعة المعالج

نظام تبريد مائي

دعم اللوحة الأم والمعالج لكسر السرعة

يجب أن تكون اللوحة الأم والمعالج لديك يدعمان كسر السرعة، حيث أن عمليات كسر سرعة المعالج قد تتم عبر الـ BIOS والتي تكون خياراتها محددة عبر الشركة المصنّعة للوحة الأم وليس للمعالج. كما عليك تحديث الـ BIOS لآخر إصدار حيث قد تحتوي التحديثات على حلول لبعض المشاكل الخاصة بالتوافقية والحرارة وبعض الأمور الأخرى كما قد تضيف بعض الخيارات الإضافية لكسر السرعة.

تعد فئة K من إنتل مثل 9900K أحد أكثر المعالجات شعبية فيما يتعلّق بكسر السرعة، حيث أنّ الشركة تتيح كسر سرعة المعالج بشكل رسمي ولكن بحدود وتحت شروط معيّنة، لكن تجاوز تلك الشروط قد يؤدي إلى خرق شروط الكفالة وبذلك لن تستطيع إرجاعه في حال تلفه بعد القيام بعملية كسر السرعة. قد تجد أيضاً بعض فئات المعالجات الأخرى التي من الممكن كسر سرعتها بشكل غير رسمي، ولكن احتمال حدوث مشاكل هو أمر وارد.

اقرأ المزيد: ما الذي يتوجب عليك معرفته قبل الانتقال من HDD إلى SSD؟ وهل يجب عليك حقاً الانتقال؟

وحدة التغذية

عند كسر سرعة المعالج فإنّه سيحتاج لمقدار طاقة أكبر بالتأكيد، حيث من المهم استخدام وحدة تغذية ذات جودة عالية لتستطيع الحفاظ على مقدار طاقة كافي وثابت لتغذية المعالج بشكل جيد من أجل المحافظة على استقراره بشكل أكبر. كما أن بعض الخيارات الخاصة برفع الجهد المطبّق على المعالج Overvolting تحتاج لتواجد وحدة تغذية جيّدة لتحقيق ذلك، حيث يساعد ذلك على مد المعالج بمزيد من الطاقة من أجل ضمان عمله بكفاءة أكبر بعد رفع التردد.

نظام التبريد

يقوم المعالج في الحالة العاديّة بإطلاق كمية كبيرة من الحرارة والتي تزداد بعد كسر سرعته بالطبع، وفي حالة نظام التبريد التقليدي عبر المراوح فمن الأفضل عدم الاعتماد على مروحة المعالج التي تأتي معه، حيث أنّها لا تكون بكفاءة مراوح التبريد الاحترافية الأخرى، ولكن في حال استخدامك للتبريد المائي فإن أي نوع منه سيكون كافياً في معظم الحالات.

تختلف المتطلبات هنا بحسب نوع المعالج والتردد الذي ستقوم برفعه إليه، لذلك عليك البحث بحسب نوع معالجك ووضع الحرارة التي ينتجها في الحسبان لتعرف ما إذا كان نظام التبريد الخاص بك كافياً أم لا.

اقرأ المزيد: هل تبحث عن برنامج ترجمه .. جميعُ اللغات أصبحت بين يديك مع هذه المجموعة من برامج الترجمة

استخدام برمجيّات مراقبة حالة المعالج واختبار أدائه

قبل قيامك بكسر سرعة المعالج عليك القيام بفحصه عبر برامج اختبار ومراقبة الأداء وحرارة المعالج مثل AIDA64 وCinebench وغيرهم الكثير، حيث تقوم هذه البرامج باختبار أدائه لمعرفة الحد الأعلى الذي يستطيع الوصول إليه بالإضافة لمراقبة حرارته وما إذا كان أداؤه سينخفض بسبب الحرارة المرتفعة أم لا، سيساعدك ذلك في معرفة ما إذا كان من المناسب كسر سرعته أم عليك تغيير بعض المكونات الأخرى مثل نظام التبريد أو وحدة التغذية مثلاً.

كما عليك استخدام تلك البرامج بعد كسر السرعة من أجل معرفة ما إذا كان المعالج يعمل جيداً أم لا، ففي حال تواجد مشكلة ما يجب عليك القيام بتخفيض التردد بعض الشيء من أجل الحفاظ على استقرار المعالج وتجنب حدوث مشاكل أخرى مستقبلاً.

اقرأ المزيد: كيف تختار أفضل SSD محمول بحيث يناسب احتياجاتك؟

إيجابيّات كسر سرعة المعالج

ايجابيات كسر سرعة المعالج

تعد زيادة سرعة المعالج هي الإيجابيّة الرئيسيّة التي ستستفيد منها، ولكن تأثير هذه السرعة قد يختلف من حاسوب لآخر ومن مستخدم لآخر بشكل كبير، ففي حال كان معظم نشاطك على الحاسوب يعتمد على المعالج أكثر من بطاقة الرسوميّات مثل تعديل الفيديو فستلاحظ فرق بالأداء بالتأكيد، ولكن في حالة كان معظم استخدامك يقتصر على لعب ألعاب الفيديو فلن تلاحظ فارقاً كبيراً في الأداء.

في بعض الحالات التي قد يكون فيها المعالج هو عنق الزجاجة Bottleneck بدلاً من بطاقة الرسوميات، من الممكن أن تساهم كسر السرعة في رفع أداء الحاسوب في ألعاب الفيديو بشكل أكبر، ولكن هذه الحالات قليلة التواجد بسبب كون بطاقة الرسوميات دائماً ما تكون هي التي تشكل عنق الزجاجة بسبب اعتماد ألعاب الفيديو عليها بشكل أكبر بكثير من المعالج.

أحد الأمور الأخرى التي يقوم المستخدمون بعملية كسر سرعة المعالج من أجلها هو توفير المال، حيث أنّ زيادة أداء معالجك القديم بدلاً من ترقيته قد يوفر عليك الكثير من المال. يمكنك أيضاً الاشتراك في مسابقات كسر سرعة المعالج في حال كنت تمتلك الوقت والمال الكافي لشراء القطع اللازمة لذلك.

اقرأ المزيد: كلّ ما تودون معرفته عن مواصفات هواوي Y9 2019 الجديد

سلبيّات القيام بكسر سرعة المعالج

سلبيات كسر السرعة
مصدر الصورة: pcwolrd.com

في الحقيقة فإنّ سلبيات القيام بكسر السرعة أكثر من الإيجابيات بكثير، بدايةً من كون معظم حالات كسر سرعة المعالج تخرق شروط الكفالة حيث أن الشركة تخلي مسؤوليتها عن أي مشاكل قد تصادفك، بالإضافة إلى مشاكل عدم استقرار النظام وظهور الشاشة الزرقاء في بعض الأحيان، كما أنّ الطاقة الكبيرة التي سيستهلكها المعالج بعد كسر سرعته قد تؤدي إلى تلف في اللوحة الأم أو وحدة التغذية في حالة عدم استطاعتهما مد المعالج بالطاقة اللازمة.

بالطبع فإن ارتفاع الحرارة هي أحد السلبيات الأخرى لعملية كسر السرعة، حيث أن المعالج قد ينخفض أداؤه بشكل فوري عند ارتفاع حرارته بحالة عدم كفاءة نظام التبريد الموجود، وفي بعض الأحيان قد يتعرّض للتلف بشكل كامل في حال استخدامه بشكل مكثّف لفترة طويلة دون تواجد التبريد اللازم، ومع كون معظم المعالجات القابلة لكسر السرعة تكون مرتفعة الثمن فإن تلف معالج قد يتجاوز سعره $500 يعتبر خسارة كبيرة لأيّ شخص كان.

في حال قيامك بكسر سرعة المعالج بحذر واتباعك جميع التعليمات اللازمة فإنّ المحتمل ألّا تصادفك أي مشكلة، ولكن هذا الكلام خاص بالمعالجات القابلة لكسر السرعة بشكل رسمي من قبل الشركة متل فئة K من إنتل، حيث أن المعالجات غير القابلة لكسر السرعة من الممكن كسر سرعتها عبر استخدام أدوات وطرائق غير رسمية وغالباً ما تؤدي هذه الأمور إلى حدوث الكثير من المشاكل.

اقرأ المزيد: رام DDR5 وLPDDR5: كل ما تم الكشف عنه حتى اليوم

هل تجد كسر السرعة أمراً يستحق التجربة؟ أو هل قمت بتجربته سابقاً؟ شاركنا تجربتك في التعليقات.

1

شاركنا رأيك حول "لرفع أداء حاسوبك: كل ما تحتاج معرفته عن عملية كسر سرعة المعالج CPU Overclocking"