من عامل في ماكدونالز إلى إمبراطورية 90 مليار دولار … جيف بيزوس الذي انتزع لقب أغنى رجل في العالم من بيل غيتس!

قصة نجاح جيف بيزوس
3

كان هدف جيف بيزوس Jeff Bezos عند إطلاقه لمشروعه هو المشاركة في ثورة الأعمال عبر الإنترنت التي بدأت خلال التسعينيات من القرن الماضي، وذلك لكي لايندم طوال حياته لأنّه فَوّتَ على نفسه المشاركة في هذه الثورة، ربما لم يكن يعلم في ذلك الوقت أنّ مشروعه سيصبح الأول عالميًا في مجال التجارة الإلكترونية، وأنّه سيخلق أسلوبًا جديدًا للتسوق، ويسهل حياة الملايين حول العالم، ومن المؤكد أنّه لم يكن يعلم أنّه سيكوّن ثروةً تتجاوز 90 مليار دولار في يوم من الأيام، ويزيح بها صديقه بيل غيتس عن صدارة ترتيب أغنى أغنياء العالم الذي تربع عليه لعشرات السنوات.

فبحسب فوربس، وبلومبرج، فقد قفزت ثروة بيزوس لتتجاوز 90 مليار دولار بعد ارتفاع أسهم أمازون بأكثر من 15 دولار، ليصبح سعر السهم الواحد في الشركة 1069 دولارًا !

بدأ جيف بيزوس حياته كعاملٍ وطاهي في سلسلة مطاعم ماكدونالز عندما كان في مرحلة المراهقة، وعن هذه التجربة يقول:

“في الأسبوع الأول من العمل كان أول ما واجهته هو خمسة غالونات من الكاتشاب قد لطخت الجدران، وصلصات متناثرة في أماكن يصعب الوصول إليها في المطبخ، وبما أنّني كنت جديدًا هناك أول شيء فعلوه كان إعطائي معدات التنظيف، وقالوا لي: انطلق!”

ويضيف أيضًا:

“أكبر تحدي واجهته هو الحفاظ على سير الأمور بشكل جيد في أوقات الذروة، وضغط العمل”.

وعند سؤاله: كيف يمكن للناس أن تتعلم وتكتسب الخبرة في الوظائف متدنية المستوى يجيب جيف بيزوس:

“إن أخذتها بشكل جدي، ستتعلم المسؤولية في أي وظيفة مهما كانت، وكمراهق من خلال العمل في ماكدونالز يمكنك أن تتعلم أشياء مختلفة تمامًا عن تلك التي تعلمتها في المدرسة. لا تقلل من قيمة ذلك!”


بداية موقع أمازون

بعد ماكدونالز ومع أنّه كان مبرمجًا إلّا أنّ جيف بيزوس عمل لفترة في شركة استثمارات مالية في وال ستريت تدعى D. E. Shaw & Co، واستقال منها في العام 1994 ليخطو خطوته الأولى في تأسيس إمبراطوريته. مع أنّه قد اتخذ خطوة مخاطرة حقيقية بترك وظيفته التي كان مبدعًا فيها ليؤسس عملًا ليس لديه أي شيء يضمن نجاحه سوى إحصائية تشير إلى أنّ شبكة الإنترنت قد نمت بنسبة 2400% في سنة واحدة فقط، و بعد ذلك قام بشراء اسم النطاق Relentless.com الذي كان من المفترض أن يكون اسمًا لمتجره الإلكتروني، وذلك قبل أن يقع اختياره على أمازون ليكون هو الاسم الرسمي للمشروع.

مازالت ملكية Relentless.com عائدة لـ Jeff Bezos، وعند محاولتك الدخول إلى الموقع يتم تحويلك تلقائيًا إلى موقع Amazon.com.

في البداية كان مشروع أمازون.كوم هو بيع الكتب فقط، وخلال وقت قصير لم يتجاوز شهرين من تاريخ إطلاقه، نجح الموقع في تحقيق مبيعات بقيمة 20 ألف دولارًا في الأسبوع الواحد، وكما حدث مع مجموعة كبيرة من الشركات التقنية الأخرى كانت بداية مشروع أمازون.كوم من كراج السيارات في منزل بيزوس في العاصمة الأمريكية واشنطن، وكان أول كتاب قد تم بيعه من خلال الموقع هو: Fluid Concepts and Creative Analogies.


توسع الشركة

بعد فترة من نشاطها بدأت أمازون بتوسيع نطاق عملها ليشمل تجارة الأقراص المضغوطة CD الخاصة بالموسيقى، وألعاب الفيديو، وبرمجيات الحاسوب، وأيضًا أشرطة الفيديو K7 التي كانت رائجة في تلك الفترة، ومع الوقت بدأت بإدخال منتجات أخرى مثل الملابس، والاكسسوارات، والأحذية، والآلات الموسيقية إضافةً إلى عملها الأساسي الذي اشتهرت وتميزت به، وهو الكتب.

وبعد ذلك أسس جف بيزوس مواقع خاصة بمتجر أمازون في عدد من الدول النشطة في مقدمتها: كندا، بريطانيا، ألمانيا، وفرنسا، وحتى الصين، واليابان.

آخر أفكار شركة أمازون كان استخدام الروبوتات في عملية التغليف، وتحضير الطلبات، كما بدأت الشركة باستخدام الطائرات بدون طيار الصغيرة Drones في توصيل الطلبات في بعض المدن، والمناطق.

تحضير الطلبات وإرسالها بواسطة طائرات درون بدون طيار في شركة أمازون
تحضير الطلبات وإرسالها بواسطة طائرات درون بدون طيار في شركة أمازون

ومؤخرًا أعلنت الشركة عن نوع جديد من متاجر التجزئة الذكية التي تسمح لك باختيار ماتريد من منتجات لتتم إضافته إلى عربة التسوق في حسابك على أمازون، وبعد انتهائِك تقوم بترك عربة التسوق وتغادر المتجر ليتم اقتطاع ثمن ما اشتريت تلقائيًا، وإرساله إلى عنوان منزلك تلقائيًا.

وفي رصيد الشركة أيضًا عدد من المنتجات الخاصة مثل: قارئ الكتب كيندل، ومكبرات الصوت الذكية المزودة بالمساعدة الشخصية التي أطلقت عليها الاسم أمازون إيكو.

أدرجت شركة أمازون.كوم في بورصة ناسداك لأول مرة في العام 1997، وكان سعر السهم في ذلك الوقت 18 دولارًا، أمّا اليوم فقد ارتفعت قيمة السهم أكثر من 44000% ليسجل حوالي 836 دولار للسهم في بداية شباط فبراير من العام 2017، وليسجل في شهر تموز يوليو رقمًا قياسيًا يتجاوز 1060 دولار للسهم!


حقائق سريعة عن مؤسس أمازون:

جيف بيزوس مع بيل غيتس
جيف بيزوس مع صديقه بيل غيتس
  • نجى جف بيزوس من حادث طائرة هيليوكبتر في شهر آذار مارس 2003.
  • لم يكن Jeff يملك المال للبداية، فأخذ التمويل الأولي من والديه، وكانت قيمة هذا التمويل 300 ألف دولار أمريكي.
  • اشترى مؤسس أمازون صحيفة واشنطن بوست بمبلغ 250 مليون دولار في العام 2013.

أسباب وعوامل نجاح موقع أمازون:

  • الابتكار والأفكار الجديدة ابتداءً من فكرة الموقع نفسه حين إطلاقه، وصولًا إلى قارئ الكتب Kindle، واستخدام الروبوتات في التعليب، وأيضًا الطائرات بدون طيار لتوصيل الطلبات إلى الزبائِن، ومؤخرًا نظام المتاجر الفيزيائية الذكية.
  • المخاطرة والمغامرة بترك عمله في شركة الاستثمارات والأوراق المالية مع أنّه كان مبدعًا فيه بشكل كبير.
  • الاهتمام الشديد برضى العميل، والشواهد على ذلك كثيرةٌ، ففي حال حصل خطأ ما في الطلب ووصلك منتج مختلف تسمح لك الشركة بالاحتفاظ بما وصلك، وتعيد إرسال طلبك الصحيح مرة أخرى وبشكل مجاني، وربما تعيد لك ثمن ما اشتريته أيضًا.

مارأيك في قصة نجاح شركة أمازون، وبدايات مؤسسها؟

3

شاركنا رأيك حول "من عامل في ماكدونالز إلى إمبراطورية 90 مليار دولار … جيف بيزوس الذي انتزع لقب أغنى رجل في العالم من بيل غيتس!"

أضف تعليقًا