الأفلام الـ 15 التي غيرت وجه صناعة السينما في العالم

11

عندما نشاهد الأفلام السينمائية المبهرة اليوم، فنحن لا نعلم أن هذه الدرجة من الإتقان والاحتراف لم تكن دوماً كذلك، كان هناك محطات هامة جداً تكلفت الكثير من الوقت والأفكار والموارد لتغيّر من وجه صناعة السينما في العالم. سنستعرض لكم أبرزها من خلال 15 فيلم غيروا الكثير من المفاهيم والتقنيات في فن السينما لتصل إلى ماهي عليه الآن.

(The Birth of a Nation (1915

the birth of a nation

“إنه مثل كتابة التاريخ بحروف من ضوء، وأسفي الوحيد أن كل ما كُتب كان حقيقياً إلى حد مذهل.”

بغض النظر عن العنصرية الصارخة في هذا الفيلم، المأخوذ عن رواية The Clansman. إلا أنه يملك أهمية تاريخية كبيرة، فهو أول فيلم سينمائي طويل في العالم، حيث تبلغ مدته 165 دقيقة. وهو من إخراج د.و.جرفيث.

قبل عام 1915، كانت الأفلام قصيرة جداً، نادراً ما تتجاوز الثلاثين دقيقة. في الواقع، كان معظمهم يستغرق أقل من عشر دقائق فقط. وكان جمهور السينما يشتري تذكرة واحدة لمشاهدة أفلام متعددة بدلا من دفع تذكرة لمشاهدة فيلم واحد كما يحدث اليوم، وبعد هذا الفيلم، استمر عرض الأفلام القصيرة لكن كمقدمة قبل عرض الفيلم الطويل.

(The Jazz Singer (1927

Jazz-Singer

“انتظر، انتظر، أنت لم تسمع شيئاً بعد”

فجأة، أصبحت الأفلام ناطقة، قبل هذا الفيلم كانت الأفلام صامتة بالفعل، لكن هذا لا يعني عدم وجود أي أصوات فيها، بل كانت تعتمد على الخلفية الموسيقية المناسبة للحدث، من هذا المنطلق، تم التوصل لطرق إضافة الصوت وضبطه مع الصورة، وفي خلال أشهر معدودة من طرح هذا الفيلم من إخراج آلان جروسلان، تغير شكل صناعة السينما في العالم لتختفي الأفلام الصامتة تماماً أمام هذه الثورة السينمائية المذهلة في ذلك الوقت.

(Snow White and the Seven Dwarfs (1937

Snow-White-and-the-Seven-Dwarfs-HD-Wallpapers-N-Covers

“مرآتي السحرية أخبريني قولك الحاسم..من هي أجمل امرأة في هذا العالم؟”

سنووايت والأقزام السبعة هو أول فيلم طويل للرسوم المتحركة. والذي أعلن عن مكانة والت ديزني كأكثر الفنانين تأثيراً في المائة عام الماضية، بعده باتت جميع القصص الخيالية الرائعة قابلة الآن للتصوير والتجسد أمامنا على الشاشة، وإلى اليوم لا تزال أفلام الرسوم المتحركة تتربع على عرش قوائم الأفلام المفضلة وشباك التذاكر.

(Gone with the Wind (1939

36e0fd870198841f9272c52a32e67002

“في الحقيقة يا عزيزتي..أنا لا أهتم أبداً بما تقولين”

هذا هو الفيلم الذي غير من قوانين اللعبة، قبله، لم يكن أحد يعتقد بأن استثمار 30 مليون دولار في صناعة فيلم واحد، أفضل من استثمارها في ثلاثة أفلام مثلاً، كان الجميع يشكك في إمكانية ربح عائد أكبر يعوض إنتاج الأفلام الضخمة، لكن رواية “ذهب مع الريح” لمارجريت ميتشيل التي تدور في حقبة الحرب الأهلية العارمة في أمريكا، كانت تحتاج لإنتاج ضخم من أجل تحويلها إلى فيلم سينمائي لائق.

النجاح الكاسح لهذا الفيلم الأيقوني من إخراج فيكتور فليمنج وجورج كوكر، دفع المنتجين لاستثمار أموالهم بعد ذلك في أفلام الملاحم، وعلى مدى السنوات الثلاثين التالية، أصبحت الأفلام التاريخية الملحمية ضمان الربح والتربع على عرش شباك التذاكر، من بين قائمة أعلى الأفلام ربحاً على مر التاريخ، يمكننا التعرف على أسماء أكثر من خمس أو ست أفلام ملحمية من بينها ذهب مع الريح.

(Citizen Kane (1941

citizen Kane

“روزباد”

يقول الدكتور جون لويس عن هذا الفيلم: “كان هناك أفلام سينمائية قبل وبعد الصوت، قبل وبعد اللون، وقبل وبعد المواطن كين”.

المواطن كين، يصنف دوماً كأعظم فيلم في أي وقت مضى، عندما تراه اليوم قد تعتقد أنه فيلماً عادياً، مملاً بعض الشيء، لكن بالنسبة لهذا العصر، كان هذا الفيلم من إخراج أورسون ويلز ثورة في عالم التقنيات الجديدة المطورة في إنتاج الأفلام والتي لا تزال تستخدم حتى اليوم. كان ثوريا في طريقة السرد، المونتاج، تصميم الصوت. العديد من اللقطات تم تصويرها بطريقة تبدو لنا نمطية اليوم، لكن هذا التكنيك في التصوير لم يكن موجوداً قبل  المواطن كين. بالإضافة إلى أنه أول فيلم يعتمد على النهاية غير المتوقعة مثل فيلم الحاسة السادسة مثلاً.

(Winchester ’73 (1950

Winchester 73

“أنت لن تعرف أبداً متى تحتاج الفتاة لطلقة في مسدسها”

كانت الفترة من 1930 إلى 1950 تعرف باسم “عصر نظام الإستديو” كان الممثلون يوقعون عقود احتكار لعدة أفلام مقابل مبلغ مالي معين، لكن جيمي ستيوارت بطل هذا الفيلم، أراد أن يغير من نمط أفلامه بعد سلسلة من الإخفاقات التجارية. لذا فقد قرر أن يشترك في بطولة هذا الفيلم محدود الميزانية  من إخراج أنطوني مان بلا أجر محدد، على شرط الحصول على نسبة محددة من الأرباح التي سيحصدها في شباك التذاكر، وقد جنى ستيوارت من هذا الفيلم مبلغ 600 ألف دولار، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف ميزانية الفيلم بالكامل، من يومها، تم وقف نظام الاستديو وبات هذا النظام هو المتبع في هوليوود.

(The Robe (1953

the robe

“معجزة السينما الحديثة أنها يمكن أن تجعلك تشاهد الفيلم دون الحاجة لنظاراتك الطبية!”

كان هذا هو الفيلم الأول الذي يصور باستخدام تقنية “سينما سكوب”، وهي باختصار تعتمد على تصوير اللقطات بشكل أعرض لتسقط على شاشة منحنية، نجاح الفيلم التجاري المذهل للمخرج هنري كوستر وتربعه على عرش أعلى الإيرادات في السنة كان سبباً في بدء تصوير الأفلام كلها بذات التقنية  واستمرارها منذ ما يقرب العقد من الزمان.

(Psycho (1960

psycho_wallpaper_by_cainag-d5kl9fx

“نحن جميعاً نملك بعض الجنون أحياناً..أليس كذلك؟”

قبل عام 1960، كانت أفلام الرعب دائما أفلام منخفضة الميزانية، وكانت تعتمد على الرعب المباشر مثل مصاصي الدماء والوحوش الأخرى، لكن في فيلم سايكو، تغير الأمر تماماً، بات الرعب نفسياً غريباً يثير القشعريرة، الشرير هنا هو الإنسان العادي الذي يمكن أن يكون أكثر إرعاباً من كل الوحوش الأخرى. كما زاد المخرج ألفريد هيتشكوك من جرعة العنف والجنس الأمر الذي سمح بعد ذلك بظهور الكثير من الأفلام التي سارت على نفس النهج.

(The Godfather (1972

the godfather

” سأقدم له عرضاً لا يمكنه رفضه”

بين عامي 1946 و 1969، كانت أرباح هوليوود تتراجع عاماً بعد عام، لم يعد ممكناً التنبؤ بما تريده الجماهير، أفلام موسيقية، رومانسية،اجتماعية أو أكشن؟ الأمر الذي دفع المنتجين لمنح المخرجين سلطات أكبر في إنتاج أفلامهم.

كانت هذه الفترة هي فترة المخرجين الشباب برؤيتهم الجديدة المختلفة، الذين درسوا السينما وهاموا حباً بها منذ الصغر، لذا، أخرج فرانسيس فورد كوبولا فيلم “الأب الروحي” بشكل مبتكر لم يسبق له مثيل، ليحول هذه القصة عن عالم المافيا القاسي والمتوحش إلى تحفة سينمائية خالدة، وليحقق أعلى إيرادات على مر العصور (بالنسبة إلى التضخم الحالي).

“الأب الروحي”  الحائز على أوسكار أفضل فيلم يعتبر الآن واحدا من أعظم الأفلام في كل العصور. مهد نجاح الفيلم والمخرج الشاب الطريق لعصر جديد في هوليوود. حيث أصبح يمنح المخرج السلطة الكاملة في كل كبيرة وصغيرة تتعلق بأفلامه.

(The Rocky Horror Picture Show (1975

rocky-horror

“نحن نزحف على وجه الكوكب، هناك بعض الحشرات تعرف باسم الجنس البشري. هائمة في الزمن ، هائمة في الفضاء … هائمة في المعنى.”

يمكننا أن نقول أن ظاهرة “هوس الأفلام” انطلقت مع هذا الفيلم الذي كان من إخراج جيم شارمان، مثلما تتكون الآن نوادي محبي أفلام هاري بوتر أو سيد الخواتم، تكونت جمعيات مماثلة لأشخاص مهووسون بالفيلم، يحضرون عروضه بأزياء تنكرية تطابق أزياء الممثلين، فيما تحولت جمل الأبطال لجمل أيقونية على لسان الجميع، كان الإقبال على الفيلم مهولاً، التذاكر تنفذ في جميع الحفلات، حتى أن العديد من دور السينما ظلت تعرضه في حفل منتصف الليل كل يوم حتى بعد رفعه، كما قدم الفيلم تقنية جديد في الدمج بين الكوميديا الرعب والاستعراض. العديد من الأفلام تم اقتباسها وتصويرها بذات الطريقة.

(Jaws (1975

jaws

“سوف نحتاج قارباً أكبر!”

قبل عام 1975، كانت أفلام الصيف دائما منخفضة الميزانية، تحمل تصنيف B المناسب للأطفال والمراهقين الراغبين في التسلية وارتياد السينما خلال عطلتهم، وكانت الأفلام الهامة دائماً ما تطرح في شهري نوفمبر وديسمبر.

لكن المخرج الشاب في وقتها “ستيفن سبيلبرج” أراد أن يطرح هذا الفيلم المعروف عربياً باسم “الفك المفترس” في ذروة موسم الصيف، راهن سبيلبرج على القصة المثيرة وتقنية التصوير المشوقة مع الحملات الدعائية المبتكرة والمكثفة، كل هذه العوامل جعلته أول فيلم يحقق 100 مليون دولار إيرادات في شباك التذاكر، الأمر الذي اعاد تشكيل مواعيد طرح الأفلام ليصبح الموسم الصيفي هو الموسم الأفضل لطرح الأفلام الهامة.

(Star Wars (1977

Star_Wars_Logo.svg

“فلتباركك القوة”

لا يوجد فيلم آخر يملك هذا التأثير الذي خلفته سلسلة أفلام حرب النجوم، إلى اليوم، يجتمع محبي أفلام حرب النجوم في معارض واحتفالات خاصة وهم يرتدون الأزياء الأيقونية للشخصيات، ويباع إلى اليوم ملايين الألعاب والملابس والأكسسوارات التي تحمل صور الشخصيات الأيقونية أو الجمل الشهيرة في هذه السلسلة.

تم استخدام الخلفيات الخضراء الثابتة لأول مرة في هذه الأفلام لتركيب المؤثرات الجرافيكية بعد ذلك، كما حقق هذا الفيلم ثاني أعلى إيرادات في العالم، يمكننا أن نقول أن هذه السلسلة باقية ومستمرة إلى اليوم، وهي جزء هام من الثقافة الأمريكية الحديثة.

(Jurassic Park (1993

Jurassic_Park

“فتاة ذكية!”

لستيفن سبيلبرج وفيلمه “الحديقة الجوراسية” الفضل في ظهور أفلام أخرى عظيمة مثل LOTR،  Avatar،  Gravity، بعد استخدامه لتقنيات جديدة ومبهرة في تصوير الفيلم بهذه الطريقة التي أظهرت الديناصورات حقيقية وحيّة تتفاعل مع بيئتها بطريقة واقعية إلى جانب الممثلين.

(Toy Story (1995

toy-story-1995-wallpaper-1

“إلى الأبدية وما بعدها”

لستين عاما، كانت أفلام الرسوم المتحركة تعتمد على الرسم باليد أو استخدام تقنية التوقف عن الحركة Stop Motion. هذه التقنيات الصعبة والمكلفة تستغرق سنين لإنهاء فيلم واحد، لكن في هذا الفيلم حاول الفنانون ابتكار شيئاً مختلفاً، وهو استخدام أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الرسوم المتحركة. التقنية الجديدة استغرقت وقتاً طويلاً لصنع هذا الفيلم، لكنها فتحت الطريق لصناعة أفلام رسوم متحركة بتقنيات أكثر إبهاراً وفي وقت أقصر بعد ذلك.

(The Blair Witch Project (1999

the_blair_witch_project_by_hartter-d5hktp2

“أنا خائفة جداً”

كسر فيلم ساحرة بلير الحاجز النفسي بين المشاهد والسينما، بطريقة تصويره من منظور عين الرائي، حتى أن الكثيرين اعتقدوا بأن الفيلم حقيقي تم تصويره فعلاً على يد ثلاثة طلاب سينما توجهوا إلى إحدى غابات ماريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية لعمل فيلم وثائقي عن ساحرة بلير التي تعذب الأطفال، إلا أنهم اختفوا تماماً ليتم العثور على أشرطة فيديو بعد عام من اختفائهم، والفيلم هو تفريغ لهذه الأشرطة التي ترصد لقطات مرعبة لرحلة هؤلاء الطلاب وتكشف سر اختفائهم.

مصدر

11

شاركنا رأيك حول "الأفلام الـ 15 التي غيرت وجه صناعة السينما في العالم"