علي الطيب لـ أراجيك: “لم أعرف لغز «قابيل» من البداية وهذا أصعب مشهد”

علي الطيب في قابيل
0

استحوذ مسلسل “قابيل” على قدر كبير من اهتمام الجمهور والنقاد، ضمن ماراثون دراما رمضان الحالي لعام 2019، وأشاد الكثيرون بالممثلين وأدائهم المختلف، ضمن إطار أحداثه ذات الإثارة والتشويق، وكان من بين هؤلاء، الفنان الشاب علي الطيب الذي قدم أداءً مختلفًا وجديدًا عن مشواره الفني وتاريخ الدراما أيضًا.

أقرأ أيضًا: مسلسل “عندما يكتمل القمر”، “الإنس والجن” على الطريقة السعودية!

علي الطيب في قابيل
“قابيل” بطولة نخبة كبيرة من النجوم، منهم: محمد ممدوح، علي الطيب ومحمد فراج، وأمينة خليل، وأحمد كمال، ونهى عابدين، وروزالين البيه، وتامر نبيل، وعلي قاسم، وعارفه عبد الرسول، وهو قصة مصطفى صقر، ومحمد عز الدين، وكريم يوسف، وسيناريو وحوار “صقر”، و”عز الدين”، بالاشتراك مع أشرف نصر، وإخراج كريم الشناوي.

التقت “أراجيك” بـ علي الطيب للحديث عن كواليس “قابيل” واختياره لأدواره الفنية وتأثره بها، وفي بداية الحوار، أعرب “الطيب” عن سعادته البالغة بردود أفعال الجمهور حول مسلسل “قابيل”؛ واصفها بالـ “مبهجة جدًا”؛ مشيرًا إلى أنه وفريق العمل عاشوا أجواء الكواليس بـ “روح واحدة” وتعاون، لافتًا إلى أنهم سعداء بتكليل مجهوداتهم جميعًا بالنجاح.

ردود الأفعال ولغز “قابيل”

وعن حقيقة “قابيل” واللغز الدائر طيلة أحداث المسلسل، أوضح أنه كان سرًا على الجمهور والممثلين؛ حيث إنه كان لا يعلم مَن هي الشخصية الحقيقية وراء “قابيل” بالفعل، إلا بعد الأسبوع الثالث من التصوير؛ حيث إن فريق العمل كان يحرص على إخفاء الحقيقة بشكل كامل منذ البداية، وظل علي الطيب يصور مشاهده ويتعامل مع الأحداث وهو لا يعرف مَن مرتكب الجرائم الحقيقي.

أشار إلى أنه تفاجأ مِن شكوك الجمهور بكونه شخصية “قابيل” الحقيقية، ضمن عرض حلقات المسلسل خلال شهر رمضان الفضيل، لافتًا إلى أنه هذا لم يكن مقصودًا، كما أن فريق العمل كله أيضًا لم يتوقع هذا قبل وأثناء التصوير، مشيرًا إلى أن كان هناك بعض التصرفات في ردود أفعال “عبد الرحمن” كان من المفترض أن تثير التساؤولات حول كون “طارق” الذي جسده “ممدوح” هو “قابيل”.

تابع مشيرًا إلى أن البعض ترجم هذا بطريقة أخرى، وهو ما جعل “عبد الرحمن” يدخل في دائرة الشك أيضًا، مضيفًا أن طريقة تفاعل الجمهور واقتراحاتهم وشكوكهم بشكل عام؛ من استنتاجاتهم لتصرفات الأبطال ومواقفهم، فضلاً عن اهتمامهم برؤية كل تفصيلة في الحلقات، هو شيء جيد ومفيد للمسلسل.

عبد الرحمن في قابيل

كيف استعد علي الطيب لـ “عبد الرحمن”؟

أما أصعب ما واجهه أثناء تحضيره للشخصية هو إتقان نطق “لهجة” المصطلحات باللغة الإنجليزية بشكل صحيح، وهو ما عمل على ضبطه مع المخرج كريم الشناوي، لافتًا إلى أن “الشناوي” لديه طاقة فنية كبيرة و”شاطر”، يهتم بكل تفاصيل العمل، وبالاستماع لآراء الممثلين، وهو أمر يحترمه ويحبه في العمل معه.

من أجواء كواليس قابيل
أوضح أن شكل “عبد الرحمن” وهيئته المميزة بارتدائه النظارة طيلة أحداث المسلسل، جاء من مناقشاته مع “الشناوي”، ومصممة الملابس “الستايلست” منى التونسي، لافتًا إلى أن طبيعة الشخصية وعملها هي التي فرضت عليه هذا الشكل، مشيرًا إلى أن أصحاب تلك المهن لا يهتمون بدرجة كبيرة بلياقتهم البدنية؛ بحسب طبيعة عملهم المائلة للجلوس لفترات طويلة، وهو ما حرص عليه في هيئة الشخصية أيضًا.

نوه أنه لا يوجد أية تشابه بين “عبد الرحمن” وشخصيته الحقيقية، لافتًا إلى أنه يتحلى بصفات برج “الحمل”؛ مشيرًا لكونه عصبيًا، وليس هادئًا على الإطلاق، ولا يحترف عوالم الإنترنت مثل قدرات مساعد “طارق” في “قابيل”.

أضاف أنه اهتم بمناقشة كافة تفاصيل الشخصية مع “الشناوي”، ومن ثمً أخذ يسأل أصدقائه المقربين، الذين يعملون ضباط حقيقيين وفي مجال الحاسبات والمعلومات، والفرق بينها وبين مهنة “ضابط مهندس حاسبات” التي جسدها في “قابيل”، لافتًا إلى أنهم يتميزون بلغة معينة وأسلوب معين يفهمون به بعضهم البعض وهو ما حاول إتقانه في الأداء، إلى جانب اجتهاده الخاص على طريقة ردود أفعال “عبد الرحمن”.

أقرأ أيضًا: فيلم Joker 2019: لماذا ننتظره على أحر من الجمر!

من أجواء كواليس قابيل
وفي سياق متواصل، أشار إلى أن شخصية “عبد الرحمن” تتميز بالطيبة والصراحة كما وصفها المشاهدون؛ لافتًا إلى أن أغلب الناس الذين يتعاملون مع الكمبيوتر والإنترنت في عملهم بصفة مستمرة يتحلون بتلك الصفات بالفعل، ويكونون منعزلين عن الناس، وهو ما كان يجعل “عبد الرحمن” شخصية تخشى المخاطرة طول الوقت، وهو ما خلق جسرًا مختلفًا للشخصية وطريقة تعاملها مع رئيسه في العمل “طارق”.

رأيه في انتقاد محمد ممدوح

وعن بعض المنشورات التي انتشرت على صفحات السوشيال ميديا، منتقدة الطريقة التي يتلفظ بها “ممدوح” ونطقه للكلمات، أشار إلى أنها ظلت الأكثر انتشارًا و”تريند” عبر السوشيال ميديا لمدة 3 أيام، موضحًا أن “ممدوح” كان كل ما يتمناه آنذاك، ألا يرسل له أحدًا هذا الانتقاد، حتى يستطيع التركيز في دوره الذي يقدمه وألا يشتته ذلك عن أدائه.

تابع موضحًا أنه سمع صوته أثناء التصوير منضبطًا بالفعل، وإن كان هناك بعض المشاكل الصحية، فيجب أن يدعو الجمهور له للتخلص منها، لافتًا إلى أنه “موهبة حقيقية ولديه الكثير” ويحسن من نفسه طول الوقت، فضلاً عن كونه من أطيب وأجدع الشخصيات التي رأها في حياته.

علي الطيب ومحمد ممدوح من أجواء كواليس قابيل
أصعب مشاهد “قابيل”

أضاف أن الانتقال من الكوميديا الخفيفة للتراجيديا ضمن أحداث المسلسل؛ جاء نتيجة للأحداث وتدرج مشاعر “عبد الرحمن” تجاه “طارق”؛ حيث إن ما مر به جعله يسلك طريقًا مختلفًا بعكس ما كان يتوقعه في لحظة استلامه مسؤولية البحث في الجريمة الإلكترونية، فضلاً عن ملاحظاته لسلوك “طارق”، حتى اختفى عنصر الفكاهة والسخرية تدريجيًا، في اللحظات الحاسمة التي تحول فيها لصديق مقرب لـ “طارق”.

لقطة تجمع طارق وعبد الرحمن في قابيل
لفت إلى أن أصعب مشاهد “قابيل” بالنسبة له، هو مشهد “المواجهة” بينه وبين “تايسون” في الحلقة( 14)، الذي يصارحه فيه بحقيقة شكوكه نحو تصرفات الأخير الغريبة.

محمد ممدوح وعلي الطيب في قابيل

لزمات شخصياته الفنية

بعد كثرة انتشار “حاجة 13 خالص” و”في الحلو منه“؛ لزمات “البساطي” في مسلسل “أهو ده اللي صار”، ارتبط الجمهور أيضًا بدرجة كبيرة بعلاقة “طارق” و”عبد الرحمن” خلال أحداث “قابيل”، حتى حفظ البعض لازمات “عبد الرحمن” التي كان يقولها ضمن حديثه بصفة مستمرة لـ “طارق”، وانتشرت عبر صفحات السوشيال ميديا، مثل جمل: “طارق بيه قابيل نزل بوست جديد“، و”متعرفش اللي حصل يا طارق بيه” وغيرها.

أقرأ أيضًا: قصة مسلسل Taboo: تعرف على المغامر الذي عاد من الموت ليواجه ما هو أكثر خطورة

وديع البساطي من مسلسل أهو ده اللي صار
وبسؤاله عن ذلك، أبدى علي الطيب إعجابه تجاه هذا الأمر، لافتًا إلى أنه يحب أن تظهر كل شخصية وهو يؤديها على الشاشة بروح وصورة “حقيقية”، موضحًا أن في الحياة الطبيعية حتمًا هناك لكل شخصية “لازمات” في الألفاظ أو الجمل أو الكلمات، وهو ما يظهر بشكل خاص مع كل شخصية يجسدها بحسب طبيعتها وسلوكها، معربًا عن سعادته بتعلق الجمهور بها.

تأثره بأدواره

وعلى صعيد آخر، أشار إلى أنه يظل متأثرًا لفترة طويلة، بكل شخصية يمثلها، بعد انتهاء فترة تصوير كل عمل، لافتًا إلى أن ذلك يصيبه بضغط نفسي وعصبي كبير؛ يؤثر أحيانًا على حياته الطبيعية وطريقة تعامله مع مَن حوله، لافتًا إلى أن التمثيل يسبب بعض الضغط النفسي على الفنانين؛ من شدة التركيز على الدور والأداء؛ منوهًا أن هذا هو سبب كونه لا يريد أن تدخل بناته مجال التمثيل والفن.

وعن تخوفاته مِن آراء الجمهور في “عبد الرحمن”، بعد نجاحه الكبير بشخصية “وديع البساطي”، أشار إلى أنه كان يريد أن يغير جلده بالفعل ويظهر للجمهور بشكل جديد؛ قائلاً: “مش بحب أمسك في الشخصية كتير أو أشبها”، وهو الأمر الذي يحرص عليه دومًا في اختياره لأدواره منذ بداية مشواره الفني بحسب وصفه.

وفي سياق متواصل، أوضح أنه يفضل تقديم الأدوار الكوميدية والتراجيدية أيضًا، مشيرًا إلى أن لكل شخصية روح وبداية ونهاية، ولكل مشهد حكاية وتفاصيل خاصة به، وعما إذا كان يحب تقديم عملاً على خشبة المسرح، لفت إلى أن المسرح له دور كبير ومهم، مشيرًا إلى أنه إذا جسد شخصية عليه، يجب أن يكون دورًا جيدًا ومناسبًا، موضحًا أنه “سايب كل حاجة بوقتها”.

القنوات الفضائية VS المنصات الرقمية

وعما ميز دراما رمضان لعام 2019، بطرحها على منصة رقمية متخصصة بالتوازي مع عرضها الأول على القنوات الفضائية، أشار إلى أنه كان من الأفضل طرح تلك الخدمة الإلكترونية قبل عرض المسلسلات بفترة؛ بحوالي شهر مثلاً للتجربة، حتى يستطيع الجمهور الاستفادة منها بشكل جيد، مشيرًا إلى أن ذلك لم يؤثر بالسلب على متابعة الجمهور للمسلسلات في رمضان، لافتًا إلى أنهم سيشاهدونها في أوقات عرضها أو بعد ذلك عَبر الإنترنت في الوقت المناسب لهم.

0

شاركنا رأيك حول "علي الطيب لـ أراجيك: “لم أعرف لغز «قابيل» من البداية وهذا أصعب مشهد”"