نجومية الأداء: كيف خطفت أسماء أبو اليزيد الأضواء في الدراما؟

أسماء أبو اليزيد
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

ينجح الممثل إذا جسد الدور الذي يقوم به جيدًا، وبصورة حقيقية وصادقة، يرتبط بها المشاهد، ولكنه يرتقي لدرجة أعلى ويصبح “مشخصاتيًا” مميزًا، بكل ما تعنيه الكلمة؛ عندما يخلق لكل شخصية حدوتة خاصة بها، تتحلى بصفات نادرة لا تلتصق بغيرها، تمر بلحظات صعود وهبوط، وتفاصيل مبهرة تجيد العزف على أوتار المشاعر بدقة، مثلما فعلت الفنانة الشابة أسماء أبو اليزيد في كل أعمالها.

خطفت الأضواء بملامح مصرية على خشبة المسرح والتلفزيون والسينما، تعددت الأوجه الدرامية لـ “أبو اليزيد” والنجومية واحدة، تقلع ثوب شخصية وتتلبس أخرى والمشاهدون يصدقون ويتفاعلون، يتناسون مَن هي “أبو اليزيد” ويتعلقون بـ “يمنى” و”ماكنيا” و”نوجة” و”جليلة” و”تقى” وغيرهن من الشخصيات التي أعطت لهن “أبو اليزيد” لمسات خاصة لن تحيا بدونها.

أقرأ أيضًا: مسلسل “عندما يكتمل القمر”، “الإنس والجن” على الطريقة السعودية!

تقى من مسلسل هذا المساء أسماء أبو اليزيد
الأسماء كُثر والتفاصيل والصفات والملامح؛ دقيقة وغزيرة وواضحة؛ يتسلل أداؤها ببراعة ما بين الفتاة الفقيرة البسيطة، والفرعونية ذات القدرات الخارقة الغريبة، والفتاة الشعبية الشقية، ونجمة تياترو “أوجيني” الطامحة، الذي برز موهبتها الغنائية إلى جانب التمثيلية أيضًا.

ماكنيا في معبد زودياك أسماء أبو اليزيد
أسماء أبو اليزيد اختيارات دقيقة

اللافت لاختياراتها الدرامية، أنها تجسد شخصيات مختلفة ومحورية في الأحداث وقصص الأعمال الفنية أيضًا، يمكننا ضرب المثل بإدائها في مسلسل “ليالي أوجيني”، فمثلما اشتهر المونولوج بكونه فن حديث النفس، سواء في الصياغة الأدبية في كتابة الروايات أو الفنية والتمثيل على خشبة المسرح.

انطلق مونولوج مسرح تياترو “أوجيني” بمدينة بورسعيد؛ الذي تغنت به “جليلة” وكأنه لسان حال الأبطال الرئيسيين؛ يحاكي المشاعر المتقاربة لكل شخوصه على حدى، بالمرور على محطات الحب المختلفة، ضمن مسار أحداث المسلسل، ورصد التقلبات والتغيرات العاطفية، التي تصيب حياة كل منهم.

الغناء مع “بهججة”

مشوار  أسماء أبو اليزيد الغنائي لم يبدأ مع شخصية “جليلة” التي جسدتها في مسلسل “ليالي أوجيني” الذي عُرض ضمن موسم دراما رمضان العام الماضي فحسب، بل أنها شاركت قبل ذلك في عدة عروض غنائية واستعراضية مع فرقتها “بهججة”، والتي تحرص على إقامة حفلات غنائية بصفة مستمرة، لا سيما في ليالي رمضان؛ كان اَخرها في 30 مايو المنصرم لعام 2019، عندما حددوا موعد للقاء جمهورهم على خشبة مسرح “ساقية عبد المنعم الصاوي”، بالقاهرة.

أعادت “جليلة” تيمة الغناء “المونولوجي” لدراما القرن الحادي والعشرين، امتعت المشاهدين وظلوا ينتظرونها ما بين مشاهد المسلسل، وهي تطل بفستان أربعينياتي خاص وتتمايل مع كلمات الأغاني المختارة وفقًا لترتيب الأحداث، ونجحت “أبو اليزيد” وقتذاك أن تحجز مقعدًا خاصًا في كل بيت مصري، ينتظر رؤية كفاح البنت البسيطة التي تهجر قريتها بالصعيد من أجل إثبات ذاتها في حُب المغنى.

أقرأ أيضًا: فيلم Joker 2019: لماذا ننتظره على أحر من الجمر!

جليلة من مسلسل ليالي أوجيني أسماء أبو اليزيد
الأدوار الصعبة

وكما اختارت أسماء أبو اليزيد الغناء عَبر سِكة نادرة من الطرب، لا يركز عليها الكثيرون من شباب الفنانين الحالين، والتألق على خشبة المسرح أداءً وغناءً، تميزت فيما قدمته من أدوار تمثيلية عَبر شاشة السينما والتلفزيون أيضًا، وصار اسمها يتعلق بالأدوار “السهلة الممتنعة”.

أسماء أبو اليزيد على خشبة المسرح أسماء أبو اليزيد
شاركت في عدة أفلام روائية طويلة وقصيرة، منها “أخد من وقتك دقيقة” 2011، و”الكويسين” 2018، و”عيار ناري” 2018، و” ما تعلاش عن الحاجب” 2018، و”122″ في 2019، ومن المنتظر عرض فيلمها الجديد “الممر” في مطلع يونيو لعام 2019؛ حيث يتزامن عرضه الأول ضمن موسم أفلام عيد الفطر لهذا العام، بمشاركة النجم أحمد عز، ومن تأليف وإخراج شريف عرفة.

الدراما بوابة النجومية

يترقب موسم الدراما الرمضاني كل عام شريحة كبيرة من الجمهور، خاصة وأن البعض لا يفضلون متابعة المسلسلات طول العام إلا خلال أيام هذا الشهر الفضيل، وهو ما صنع جسرًا خاصًا ما بين الجمهور وصاحبة الوجه المصري “أبو اليزيد”؛ نتيجة لظهورها في ثلاثة مواسم درامية رمضانية متتالية، وهن: “هذا المساء” 2017، و”ليالي أوجيني” 2018، و”زودياك و”هوجان” 2019، باختيارات دقيقة ومختلفة.

فعلى الرغم من مشوارها الفني القصير الذي ما زال في بداياته، بزغ نجم “أبو اليزيد” في اَفق الاحترافية، وتعلق عقول وقلوب المشاهدين بها، لاسيما وأنها تحلت بإداء خاص، مبهر، ومتغير، دون افتعالات، ضمن سياق الثلاثة مسلسلات اللاتي شاركت فيهن في تلك المواسم المتعاقبة؛ فرآها المشاهدون بإنفعالات عديدة غير مبالغة، ومواقف متفرقة، ونظرات ثاقبة، وملامح متغيرة، في عدة أوجه درامية مختلفة، على مدار 30 حلقة من الأعمال الدرامية السابق ذِكرها.

مع كل دور درامي تجسده أسماء أبو اليزيد يتفاجأ المشاهدون بأدائها؛ شاركت أيضًا في مسلسل “أنا عشقت” في عام 2014، و”أنا شهيرة..أنا الخائن” في 2017، وكان آخرها في موسم دراما رمضان الحالي لعام 2019؛ حيث إنها شاركت في عمليين دراميين نظريًا؛ “هوجان” و”زودياك” ولكنها قدمت 3 أوجه درامية مختلفة فعليًا، دون الكشف الصريح المعلن عن أدائها لدورين في الأخير، من خلال بروموهات المسلسل، قبل بدء العمل الدرامي في رمضان.

نوجة من مسلسل هوجان أسماء أبو اليزيد

إشادات النقاد والجمهور

صعوبة استحضار دور “ماكنيا” داخل “يمنى” في الأحداث الأولى من مسلسل “زودياك”، وسرعة الانتقال ما بين الشخصيتين؛ عَبر الملامح والصوت والأداء، هو الأصعب فيما قدمته مؤخرًا، والأجدر على الإشارة بموهبتها الفريدة عن غيرها، كما برهن على ذلك طريقة أدائها لـ “يمنى” الشخصية النقيضة لـ “ماكنيا”، وسلاسة الانتقال ما بين كل صفة وعكسها لكلا منهما؛ من الضعف للقوة، ومن الانكسار للكبرياء، ومن التراجع والخوف للشجاعة والإقدام.

أقرأ أيضًا: قصة مسلسل Taboo: تعرف على المغامر الذي عاد من الموت ليواجه ما هو أكثر خطورة

لقطة لشخصية يمنى من مسلسل زودياك أسماء أبو اليزيد
ماكنيا من مسلسل زودياك أسماء أبو اليزيد

الاحترافية في التعبير بملامح الوجه لا سيما العينين.. ابتسامة صافية وقت الحاجة.. شقاوة الطفولة عند المقدرة.. مشاغبات النفس الفكاهية.. تيمة شرقية.. كاريزما متميزة.. وحضور طاغي.. جميعها سمات تبرهن على موهبة أسماء أبو اليزيد عامًا تلو الآخر، كلما قدمت تحديًا جديدًا لها، يرغم النقاد والجمهور على الاصطفاف في جهة واحدة؛ ويصفقون لها على اختياراتها المنفردة، مهدين لقدراتها التمثيلية، التي تمتع وترغم على الإشادة، أحد أشهر مقاطعها الغنائية في مسلسل “ليالي أوجيني” بعد غناء الفنانة ثريا حلمي له : “أما أنت جريء والله.. ومرازي حقيقي والله”.

0

شاركنا رأيك حول "نجومية الأداء: كيف خطفت أسماء أبو اليزيد الأضواء في الدراما؟"

أضف تعليقًا