0

شارع شيكاغو مسلسل درامي اجتماعي سوري، يجمع بين التشويق البوليسي والرومانسية، من إنتاج شركة قبنض للإنتاج الفني. كان مقرر عرضه خلال السباق الرمضاني الماضي، لكنه تأجل بسبب جائحة كورونا.

العمل من إخراج، محمد عبد العزيز، كما يتضمن العمل نخبة من الممثلين، بطولة سلاف فواخرجي، وأمل عرفة، ووائل رمضان، وشكران مرتجى، و مهيار خضور، وعباس النوري، ودريد لحام و عدد آخر من الممثلين السوريين.

عُرض كعرض أول على القناة المشفرة OSN ياهلا الأولى، وسيُعرض كأول عرض مفتوح على قناة أبو ظبي؛ يوم الأربعاء 25 تشرين الثاني.

أقرأ أيضًا: مسلسل The Queen’s Gambit الحياة على أعتاب رقعة شطرنج

ما هو شارع شيكاغو؟

شارع شيكاغو

هو اسم شعبي لشارع في دمشق لا يتجاوز طوله الكيلومتر الواحد؛ سُمي بدايةً باسم فؤاد الأول ملك مصر، بسبب مساعدته للسوريين في مصر خلال أيام الاحتلال الفرنسي.

في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي سُمي شارع بور سعيد “بشارع شيكاغو” عندما كثرت الملاهي الليلية واختلف شكل الحياة في دمشق، وكان مركز لتجمع الشباب والفتيات، وكأنه مركز اجتماعي، كما كان هذا الشارع ملتقى لمحبّي الكيف، الباحثين عن المغامرات بحيث يستلهمون من مدينه شيكاغو الأمريكية سيناريوهاتها في العشق والخروج عن القانون، في هذا الشارع عاشت دمشق أجواء خاصة لم تكن موجودة في غيره.

فكرة المسلسل والشخصيات

مراجعة مسلسل شارع شيكاغو

تدور أحداث المسلسل حول فتاة دمشقية كفيفة مُقبلة على الحياة تمتلك صوت عذب، اسمها ميرامار التي تجسد دورها الممثلة “سلاف فواخرجي”، حيث تقدم الممثلة سلاف فواخرجي ضمن المسلسل العديد من الأغاني بصوتها، والتي تعيش قصة حب وسط مصاعب وتحديات اجتماعية، فتقرر الهرب مع الشاب الذي أحبته مراد عكاش، والذي يجسد دورة الممثل “مهيار خضور”، فيلجآن إلى شارع شيكاغو، والذي كان أحد الشوارع المعروفة في دمشق كونه مكان يتجمع فيه المثقفون.

مراجعة مسلسل شارع شيكاغو
تحصل هناك في ذلك المكان جريمة قتل غامضة تكون ميرامار ضحيتها، ولا تُكشف حقيقة الجريمة إلى الوقت الحالي عندما يقرر نعمان “دريد لحام” إبلاغ المحقق يوسف “وائل رمضان” على مكان دفنها، ويقوم بدوره بمتابعة القضية.

مراجعة مسلسل شارع شيكاغو

كما تدور أحداث المسلسل بين الشخصيات في الحاضر والماضي (أي بين حقبتين زمنيتين). تبدأ القصة مع مراد المسن، الذي يجسد دوره الممثل “عباس النوري”، وهو يبحث عن حبيبته ميرامار، من خلال بحثه شغل العديد من الأحداث التي أعطت استمراراً للعمل.

النقد الذي تعرض له شارع شيكاغو

مراجعة مسلسل شارع شيكاغو

منذ اللحظة الأولى لإعلان البوستر الرسمي للمسلسل الذي يحوي صورة تجمع فواخرجي بالممثل مهيار خضور، وهما على وشك تقبيل بعضمها والتي اعتبرها البعض خادشة للحياء، بدأت الانتقادات للمسلسل معتبرين أنه لا يناسب العادات والتقاليد في مجتمعنا، وهذه أول مرة يُقدَّم فيها عمل بهذه الصورة الجريئة، كما استُخدمت فيه ألفاظ نابيه غير لائقة.

ولكن لم يكن النقد السلبي فقط للمسلسل؛ فالبعض وصف المسلسل على أنه أعاد الدراما السورية إلى ما كانت عليه قبل الحرب من النجاحات الدرامية، ولكن هذه التعليقات لم تستطع أن تفشل العمل بل أن العمل قد نهض من تلك التعليقات، وأثبت نجاحه.

كيف تلقّى القائمين على العمل الانتقادات

مراجعة مسلسل شارع شيكاغو

أكّد المخرج (محمد عبد العزيز) الذي واجه الكثير من الانتقادات، أن المَشاهد الجريئة التي ظهرت ضمن المسلسل كانت لضرورة العمل، وأنه لم يكن وجود القبلة من أجل الحصول على ضجة إعلامية للعمل، وأن الألفاظ النابية التي استُخدمت، هي مجرد لغة يومية لا يمكن الهروب منها، كما قال أن الشعر العربي مليء بالشتائم، وبالإضافة إلى وجودها في شعر شعراء سوريين ومصريين وعراقيين.

بينما أكّدت سلاف فواخرجي في لقاء لها على قناة الجديد اللبنانية، أنها تتقبل انتقادات الناس، وليس لها أي مشكلة بسبب الضجة التي سببتها الصورة، وأنها توقعت ردة الفعل هذه، وأضافت “الدنيا قامت وما قعدت بسبب قبلة أراها طبيعية بالنسبة لي”.

أما زوجها وائل رمضان الذي يشارك في العمل، فكان رده على الانتقادات بنشر صورة البوستر على حسابه على انستغرام كاتباً “بعدستي…موفقة سلاف الغالية”.

مراجعة مسلسل شارع شيكاغو
والممثلة أمل عرفة أكدت أن شخصيتها في المسلسل بدور “سماهر” فتاة الليل لا تقلقها، وبأن نظرة المجتمع الأخلاقية تجاه الشخصية لا تخيفها.
من جهةٍ أخرى، دافع الممثل عباس النوري عن القبلة قائلاً “لا يجب أن نساهم في تعميق وحضور التابوهات، والممنوعات في المجتمع لدرجة انعدام التفكير والابداع”.

وأضاف النوري “على المتحفّظين احترامنا، ومن حقنا رؤية العالم، لأن الشعب السوري ليس لديه ثقافة الإنترنت”.


أما بالنسبة للممثلة “شكران مرتجى” التي تعرضت للكثير من الانتقادات، حيث اعتبر البعض أن دور شكران في المسلسل بشخصية “ستيلا” صغير ولا يليق بها. فردت شكران على ذلك قائلة : “أنا بطلة وين ما بكون” الدور صغير لكن انشغل بحب كبير.

هل فُرضت المشاهد الجريئة على الممثلين

ظهرت الممثلة “نادين سلامة” في لقاء مع الإعلامية “رابعة الزيات”، وكشفت أن مشهد القبلة الذي جمعها مع الفنان “وائل رمضان” لم يكن مكتوب في النص، بل أُضيف خلال التصوير.

حيث قالت بخصوص ذلك، لو عاد بها الزمن إلى الوراء لن تؤدي هذا المشهد، قائلةً أنه خلال تصوير مشهد القبلة عطلت التصوير لمدة خمس ساعات، حيث كانت رافضة للمشهد ولكن أدته بعد أن أجبرها المخرج “محمد عبد العزيز” مؤكدةً احترامها لرأيه.

وأضافت نادين أن المُشاهد العربي يتقبل هذه المشاهد في إنتاجات “المنصات العالمية” والمسلسلات التركية، ويرفضها في المسلسلات العربية! ويتقبل مشهد قبلة بين فنان سوري وفنانة لبنانية، لكنه يرفضها بين فنان سوري وفنانة سورية.

مراجعة مسلسل شارع شيكاغو
ومن المشاكل التي تعرّض لها العمل أيضاً انسحاب الممثلة “نظلي الرواس” التي كانت تؤدي دور الصحفية جورجيت، لكن لم تكمل العمل نتيجة عدم التفاهم مع طاقم العمل، مؤكدة أن التصوير لم يكن يجري بسلاسة، وقد تعرض دورها لحذف عدد كبير من مشاهده.

كتبت معلقة على العمل “كان يجب أن نُحترم أكثر”، منتقدة المخرج ولافتة إلى أن نص المسلسل لم يكن جاهزاً، وكان المجهود الأكبر يقع على عاتق الممثلين في بناء المشاهد والنص، واختتمت القول: “أعطيت الثقة للشخص الخطأ”.

في ختام الحديث عن شارع شيكاغو، والنقد السلبي والإيجابي الذي تعرض له المسلسل. وبالرغم من كل ذلك فإن المشهد الذي واجه رفضاً حاداً من الجمهور، تم اقتطاعه وعُرض على موقع “يوتيوب”، حيث حاز على أكثر من 80 مليون مشاهدة! متسائلين “كيف يرفضون أمر ثم يسعون وراءه بهذا الشكل؟”

0

شاركنا رأيك حول "هل فُرضت مشاهد شارع شيكاغو الجريئه على الفنانين!"