مسلسل The Queen's Gambit
0

بدأ عرض مسلسل نتفليكس الجديد  مسلسل The Queen’s Gambit “مناورة الملكة” يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر أكتوبر للعالم الحالي. المسلسل من إخراج “سكوت فرانك” وبطولة “أنيا تايلور”، “توماس سانجستر”، “مارييل هيلر” و”هاري ميلينج”.

مسلسل The Queen’s Gambit يدور حول “بيث” الفتاة اليتيمة في ستينيات القرن العشرين التي أظهرت عبقرية خالصة في سن صغير في لعبة الشطرنج التي تعلمتها على يد حارس الملجأ الذي كانت تعيش فيه قبل أن يتم تبنيها، إدمانها للكحوليات وطريقها نحو الحصول على لقب أفضل لاعبة شطرنح في العالم.

مسلسل The Queen’s Gambit وعشق الشطرنج

أول سؤال سيطرحه عقلك بعد قراءة تلك السطور، أو بعد مشاهدة إعلان المسلسل “هل ينبغي أن أحب الشطرنج أو أفهمه لكي أتمكن من الاستمتاع بالمسلسل؟”

والإجابة على تلك السؤال هي أحد أهم أسباب نجاحه الكبير حتى الآن، والإشادة الجيدة التي تلقاها من جميع من شاهدوه.

مسلسل The Queen’s Gambit “مناورة الملكة”، والذي يعود إسمه لإسم واحدة من أقدم وأشهرافتتاحيات لعبة الشطرنج، ورغم أن عالمه بالكامل يدور داخل لعبة الشطرنج وحول لاعبي شطرنج من مختلف البلاد، إلا أنه يقدم طبقات عديدة من دراما جيدة الصنع ولحظات كثيرة من الإثارة، وبالطبع بجانب مشاهد عديدة ممتعة للعبة الشطرنج لعاشقي اللعبة.

أقرأ أيضًا: كش ملك: جوديت بولغار.. ملكة الشطرنج لاكثر من 20 عاما!

فكما أوضحت بالأعلى المسلسل يدور في الستينات من القرن العشرين، خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، تلك العلاقة التي تمثلث في التحدي القائم بين لاعبي أمريكا ولاعبي روسيا للشطرنج، وبالتحديد تلك المباريات بين “بيث” الأمريكية و”بورجوف” الروسي بطل العالم في الشطرنج.

وجاءت بعض كادرات المسلسل لتصف تلك العلاقة بدون أن تحتاج إلى كلام، كتلك اللقطة التي نرى فيها وجه “بورجوف” وهو يحتل نصف الشاشة، بينما تقف “بيث” بين مجموعة من الناس في النصف الآخر من الشاشة، صغيرة بجانب وجهه الكبير.. قد تكون من تقف هنا هي بيث الصغيرة بجانب بورجوف الذي يتجاوز مستواه في اللعبة مستواها بكثير.. وقد يكونا فقط رمزًا لما يمثلاه.

مشهد من مسلسل مناورة الملكة مسلسل The Queen's Gambit

يأتي البوستر الخاص بالمسلسل على نفس القدر من الجودة، فنرى “بيث” وهي تجلس أمام رقعة شطرنج، الرقعة التي نرى عليها بعض قطع اللعبة على هيئة زجاجات كحول بجانب بعض القطع الحقيقية.

ومن الحلقة الأولى من المسلسل نرى ما يحاول بوستر المسلسل إخبارنا به، نحن أمام فتاة عبقرية، لا يدور في بالها سوا مباريات الشطرنج، وتستعين بالحبوب المهدئة والكحوليات لتغذي مخيلتها، التي نرى على مدار المسلسل، هي المنبع الذي تتغذى منه عبقريتها وتنمو مع الوقت.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام نتفليكس في عام 2020 حتى الآن، قائمة متجددة بأفضل إصدارات السينما

التمثيل وعوامل نجاح أخرى

بوستر مسلسل مناورة الملكة

“أنيا تايلور” بطلة العمل هي العنصر الأهم لنجاح هذا المسلسل، فشخصية “بيث” قليلًا ما تتحدث، تقول كل ما تريده من خلال عينيها أو حركات وجهها، نادرًا ما نراها تنفعل.. فالغضب بداخلها يستحوذ على أي شيء آخر مما جعل باقي مشاعرها تتضائل بجانبه، فنرى شرارات الغضب دائمًا تنطلق من عيناها.

ذلك الغضب الذي يتجدد ويكبر في كل مرة يتم تركها فيها وحيدة، منذ طفولتها وحتى مراهقتها، دائمًا هناك شخص يتركها خلفه ويمضي.

ولكن عندما توضع رقعة الشطرنج أمامها، حينها نرى “بيث” بكامل أحاسيسها، الثقة، الترقب، الخوف، التركيز.. وكأن رقعة الشطرنج هي الحياة الوحيدة التي تعرفها.. حتى أن المشاهد الوحيدة التي نراها تفقد أعصابها فيها هي اللحظات التي تفقد فيها سيطرتها على رقعة الشطرنج وتصبح هناك يد أخرى تتحكم في مجريات اللعبة. فإن كانت الحياة لعبة كما يقولون، فإن بيث تمتلك حياة كاملة داخل لعبة الشطرنج.

بالإضافة لذلك، فإن أنيا تلعب دور فتاة تمر بمراحل عمرية مختلفه، ورغم أن هذا الأمر في بعض الأحيان يفشل حيث يتعجب الجمهور كيف لممثلة شابة أن تقوم بدور فتاة صغيرة، ولكن هذا الأمر لم يمثل أي مشكلة هنا.. فالمشاهد يرى “بيث” وهي تكبر أمامه دون أن يشعر بأي شيء غريب ف”أنيا” استطاعت تجسيد مراحل عمرية مختلفة ومتقاربة من بعضها دون أن تتسبب بالإزعاج للمشاهدين.

بجانب “أنيا تايلور” فإن باقي طاقم المسلسل من الشباب قد قدموا أداءًا جيدًا لللغاية. “توماس سانجستر” الذي قام بدور “بيني واتس” لاعب الشطرنج المحترف، ويُعد أشهر أداء قدمه “سانجستر” هي شخصية “جون رييد” في السلسة الشهيرة “صراع العروش”. أيضًا نرى “هاري ميلينج” في دور “هاري بيتليك” أحد لاعبي الشطرنج الموهوبين الذي تلاعبهم “بيث”، وبمجرد رؤية “ميلينج” ستتذكره بسبب دوره الأشهر بشخصية “دودلى دورسلى” في سلسلة أفلام هاري بوتر.

هناك عدة عوامل أخرى ساهمت في ظهور مسلسل The Queen’s Gambit بهذا الشكل المُتقَن، التصوير بقيادة مدير التصوير “ستيفن ميزلر” هو أحد أهم هذه العوامل. فالمسلسل مليء بالكاردات وزوايا التصوير التي لم تكتفي فقط برغبتها في تقديم صورة جيدة ولكن أيضًا في إيصال كل المعاني التي يحتاجها المشهد دون الحاجة إلى حوار مطول عنهم.

ثاني أهم تلك العوامل هي “الأزياء” والتي أثنى عليها أغلب من شاهدوا المسلسل، فكانت الأزياء هنا عنصر مهم في حقبة قديمة كالستينيات، فمثل تلك الحقب دائمًا ما ينتظر المشاهدين كيف سيصورها المسلسل من خلال الملابس والأكسسوارات، وهو ما نجح فيه “مناورة الملكة” بقيادة مصممة الملابس “جابريلا بيندر”.

ولم تصمم “بيندر” ملابس شكلها لطيف وتابع للحقبة التي يدور فيها المسلسل فقط، بل إنها جعلت من ملابس “بيث” عالم آخر متكامل.. حيث مزجت الخطوط والمربعات، اللونين الأبيض الأسود الخاصيين برقعة الشطرنج على كل ملابسها خلال المسلسل، الأمر الذي يزيد من توحد المشاهد مع المسلسل حيث في نقطة ما يرى كل ما أمامه عبارة عن رقعة شطرنج كبيرة.

المسلسل القصير The Queen’s Gambit “مناورة الملكة” مازال حتى الآن يحصد تقييمات عالية خاصة على موقع ” روتن توميتوز” ويصبح واحد من أجمل وأمتع مسلسلات شبكة نتفليكس لعام 2020.

أقرأ أيضًا: إلغاء مسلسل Away على نتفليكس بعد موسم واحد

0

شاركنا رأيك حول "مسلسل The Queen’s Gambit الحياة على أعتاب رقعة شطرنج"