هل فرقة 47Soul هي الشيء الكبير المُقبل في الموسيقى العربية؟

فرقة 47Soul
0

فرقة 47Soul واحدة من المجموعات الموسيقية التي يبدو أنها أحدثت فارق كبير في الأغنية الشرقية واستقطبت الكثير من المستمعين من مختلف الأذواق الفنية لتصنع مزيجاً رائعاً من الألحان الفريدة والمميّزة. موسيقاهم إلى حدٍّ كبير، مزيجٌ من الفلكلور والموسيقى الغربية أو دعنا نقول هي فرقة دبكات وجوبي ومجاويز إلكترونية.

إن فرقة 47Soul في حد ذاتها مثيرة للاهتمام فهي تتألف من أربعة موسيقيين من الأردن وفلسطين من أراضي 48 والشتات وتسعى من خلال الموسيقى مشاركة الهموم والأفراح مع الشعوب في كافة أنحاء العالم.

الأعضاء المؤسسين لـ فرقة 47Soul

  • حمزة أرناؤوط (الجهاز): جيتار
  • طارق أبو كويك (الفرعي): إيقاع
  • ولاء سبيت: إيقاع ودبكة
  • رمزي سليمان (زين الناس): أورغ

فرقة 47Soul

لنقف هنا قليلاً وندع طارق أبو كويك (الفرعي) يحدثنا أكثر عن فرقة السبعة وأربعين – 47Soul:

  • بادئ ذي بدأ، هل يمكن أن تُعرّفنا على الفرقة وتعطينا فكرة عن الخلفية الموسيقية الخاصة بكل عضو، وكيف ظهرت لكم فكرة عمل هذا المزيج من الموسيقى؟

عمل حمزة أرناؤوط (الجهاز) وطارق أبو كويك (الفرعي) مسبقاً كموسيقييّن من عمّان الأردن، حيث كان حمزة يعزف الجيتار مع فرقة أوتوستراد الأردنية وكمنتج حيث أنتج ألبوم الفرعي (فرع المداخل) وكان الفرعي أيضاً من مؤسّسي فرقة المربع الأردنية.

تم اللقاء برمزي سليمان (زي ذا بيبول أو زين الناس) عبر الإنترنت من خلال أصدقاء وكان قبل ذلك من عازفي موسيقى السول والجوسبيل السوداء في الولايات المتحدة الأمريكية حيث نشأ. كما هو الحال مع الفنان الفلسطيني ولاء سبيت مؤسس حركة الدبكة في فلسطين حيث يعيش داخل أراضي 1948، تم اللقاء به أولاً عبر الفيسبوك بعد سماع موسيقاه الفلسطينية الصاخبة.

بعد لقاءات وعروض مشتركة في الأردن وفلسطين بين سنوات 2010 و2013 للأعضاء المختلفين والأعمال الإنتاجية المشتركة أتت فرصة للمشاركة في مهرجان عربي في مدينة لندن في تموز 2013 ونالت تشكيلة الفرقة السريعة هذه إعجاب الكثيرين حيث تشكلت بعض الأمور التي كان الموسيقيين الأربع يناقشون خلال لقاءاتهم وبشكل سريع.

  • إلى ماذا يشير اسم الفرقة؟

السبعة وأربعين هي رمز لحرية التنقل بين مدن سوريا ولبنان والأردن وفلسطين.

  • برأيك ما الذي يميّز الفرقة عن غيرها من الفرق الموسيقية الجديدة الصاعدة؟

المستمعون هم الذين يحددون ما هو المميز لهم، فنحن لم نستمع لكل شيء حتى نعرف، ولكن هناك فرق جوهري بين مشروع فرقة السبعة وأربعين ومشاريع أخرى ينتمي لها أعضاء الـ 47 و ذلك هو تواجد اللغتين العربية والإنجليزية في الأغاني وفي نفس الأغنية.

فوجود أمريكي من أصل فلسطيني كعضو في الفرقة يعطي الفرقة المقدرة على  التحاور مع من يفهمون اللغة الإنجليزية في كل بلدان العالم ومن نفس الأحلام والآلام العربية في الخارج والداخل ومن جهة أخرى بعدم التنازل عن استخدام العربية يقرّب الواقع المنشرخ في داخل كل إنسان عربي في هذا الزمان بين الثقافة العربية التي تُحارَب وأهملها أهلها والثقافة الغربية العالمية المسيطرة حيث لا يمكن الهروب لأحد الطرفين أو على الأقل ليس بسهولة.

  • هل تخبرنا ما هو النمط الأساسي الذي تبنون عليه موسيقاكم وينتهي بهذا المزيج، أو بمعنى آخر هل يوجد إيقاعات محددة تبدؤون العمل بها؟

نعم بالتأكيد، نحن لسنا بفرقة تجريبية عند الحديث عن الإيقاع فـ “الشام ستيب” هو ما أطلقناه كمزيج نتج بعد تجارب عديدة يسمح بالتنقل بين الإيقاعات المنتشرة في موسيقى بلاد الشام والعراق التي نسمعها كل يوم فهو مزيج، حيث نحن ننتمي لجيل اختلط به ألم العراق والشام وفلسطين وتنقلت الأغاني في المنطقة عبر الفيسبوك واليوتيوب مخترقة للحدود.

وعند المزج بين هذه الإيقاعات وإظهار أثرها السحري في تحريك المستمعين مما يفسر ضرورة الدبكات و”خط الدبكة” للمجتمع فهو يعني الكثير من الأمور ومع ذلك الجميع يفهمه، ويمكن له أن يكون في إطار عالمي أيضاً يحاكي العرب الذين لم يعودوا يعرفون لغتهم ولكنهم يعرفون أن لهم ثقافة وهم بحاجة إليها.

  • ما هو أكبر مصدر الهام لكم؟

خط دبكة كبير في كل بلاد الشام، دول استعمار وحرب.

  • على ما اعتقد، أفضل أغنية لكم في الألبوم الأول هي “دبيكه”. ماذا تفضل أنت؟

نحن نُحبّ كل أغنية للسبب الكامن خلفها، ومن الجميل أن نعرف كيف يشعر الأشخاص المختلفين تجاه كل أغنية فالتنوع هذا هو الذي يعلّمنا ويؤدي “غريزة” التواصل من وراء هذه الموسيقى.

  • من الواضح أن عدد لا بأس به سمع عنكم من مختلف الخلفيات الموسيقية وأعجبهم الأسلوب الجديد الذي صنعتموه، هل ستحافظون على هذا النمط الموسيقي في المستقبل؟

سينمو النمط نمواً طبيعياً برأينا، فنحن ما زلنا نسعى لعمل الكثير من الأشياء التي لم تكن موجودة في الألبوم الأول، ولكن كل ذلك في إطار الشام ستيب.

  • هل أنتم راضون عن ردود الأفعال في الحفلات وفي وسائل التواصل الاجتماعي وهل سمعت نقد سلبي للفرقة؟ برأيك ماهي النقاط السلبية والإيجابية للفرقة؟

نعم، نحن شاكرين لجميع من دعمنا وحرص على نشر صوت فرقة 47Soul للعالم.. ردود الفعل مبهرة بصراحة لم نكن نتوقع أن يحدث كل هذا. هنا أيضاً نعتقد أن هذا حق للجمهور أن يحكم وليس لنا.

  • حدثنا عن العقبات التي واجهت الفرقة؟

العقبات التي واجهت وما زالت تواجه فرقة 47Soul هي مسألة التنقل والفيزا، فعندما نصل لمرحلة تتطلّب السفر المستمر للعروض حول العالم أصبح من الصعب الحصول على طريقة للحصول على فيزا مطولة بالرغم من وجود الفرقة في لندن على فيزا للعمل في الموسيقى، فذلك لا يُسهّل بل يُصعّب السفر إلى بلدان أخرى في أوروبا من خلال جواز سفر عربي.

النقطة هنا أنه عائق الحدود والفيزا والتمييز الواضح بين سكان العالم في هذه المسألة هو أساس كل شيء، عنوان الفرقة موسيقاها، نجاحها وفشلها.. هذا هو الواقع! فلنرى ما قد يحدث، مأساة الفرقة لا تقارن بما يحدث الآن!

  • هل تعتقد بوجود فرق عربية أو عالمية فيها أوجه شبه معكم. وهل تظن في المستقبل سيكون هناك فرق تعزف بنفس أسلوبكم؟

بالطبع هناك كثير من الموسيقى العربية الجديدة التي أما “تستضيف” الشعبي في داخلها أو تستضيف ألوان أخرى في الشعبي أو هي شعبي بحت. أُفضّل أن يجيب على ذلك المستمعين، ولكن كل موسيقي يرغب بأن يصبح خليطه محبوباً ومستخدم عند الآخرين.. أليس كذلك؟

  • كيف كانت جولاتكم الموسيقية السابقة، وهل يوجد حفلات قادمة للفرقة في الوطن العربي والعالم؟

نعم، في مايو هذا لدى فرقة 47Soul حفلات في تونس ومصر وفرنسا وإسبانيا، وفي الصيف في الأردن وفلسطين. كما أن الفرقة قد عزفت مسبقاً جولات كثيرة ومفيدة، في إنجلترا مهرجانات مهمة وكبيرة وحول العالم من بلجيكا إلى كندا إلى تشيلي وأستراليا ونيوزلندا.

فرقة 47Soul - الجولة

  • هل ننتظر إصدار تسجيلات جديدة؟

بالتأكيد، الفرقة تعمل على إنتاج موسيقى جديدة طوال الوقت.

  • هل يؤثر العمل في الفرقة على المشاريع الأخرى التي تعمل بها أو التي يعمل بها الأعضاء الأخرين؟

تأسست الفرقة من موسيقيين لهم إنتاجات مختلفة فالسبعة وأربعين هي بالأصل داعمة لجميع المشاريع حتى أن الفرقة عندما تأسست كان دعمها من أشخاص دعموا الأفراد والفرقة مسبقاً، فكل شيء يحصل من خلال السبعة وأربعين.

  • إن أحدث الاتجاهات على ما اعتقد في مجال الموسيقى هي قدرة أي فرقة أن تفعل كل شيء اعتماداً على نفسها إذا كان لديها الوقت والطاقة الكافية مع تقدّم التكنولوجيا والاتصال عبر وسائل الاعلام الاجتماعية. بما أنكم فرقة مستقلة هل تعتقد من الممكن التوقيع مع شركة تسجيل؟ وما هي الإيجابيات والسلبيات؟

السؤال هو: هل لك أن توقع عقد مع أي شخص مقابل شروط معينة؟ وذلك يعتمد على ما إذا كانت الأمور المعروضة تخدم الفكرة الأساسية. فيمكن أن تخسر نفسك في عقد مستقل صغير ويمكنك أن تصنع تغيير.

  • هل ترغب بإضافة أي شيء أخر؟

حُبّ الموسيقى والعرض والتواصل هو الأساس لما نفعل، الأفكار تتغيّر والإنسان يتعلّم.


0