بين التقنيّة والألوان المائية .. ابداعٌ جسّد موهبة الفنانة رهف دك الباب

0

“الفَنّ هو الوجه الذي يعكس مدى الحضارة والانسانية”

بهذه الكلمات المعبّرة قرّرت الفنانة رهف محمد دك الباب أن تبدأ الحديث عن أعمالها الفّنيّة الرائعة، مشيرةً إلى أهميّة الفَنّ في حياتنا وفي تاريخنا أيضاً. لكن قبل أن نتابع الحديث عمّا تصنع هذه الفنانة المميّزة في مجال الفَنّ لنتعرّف قليلاً عليها وعلى نشأتها وأصلها الفَني.

هي فنانة سوريّة من مواليد دمشق عام 1990، ارتادت كليّة الفنون الجميلة في جامعة دمشق لتتخصص لاحقاً في مجال الاتصالات بصرية وهو فَنّ يُعرف باسم تصميم الجرافيك أو Graphic Design، الذي يجمع عدداً من المجالات الفنية المُهتمّة بالاتصالات المرئية وطريقة عرضها.

شرحت لنا رهف في حديثها عن مجالها الفَني، أنه يتضمن أساليب متنوعة لخلق تصميم معيّن للأفكار والرسائل، ويعتمد على تقنيات عديدة من أجل الوصول إلى نتيجة العمل النهائي. طوّرت رهف نفسها كفنانة بالعمل والتدريب المتواصل على تقنيات مختلفة خلال فترة دراستها بكليّة الفنون وما قبلها، حيث كان لممارسة فَنّ الرسم حيّز هام جداً لديها منذ الصغر.

كان الرسم هوايتها منذ طفولتها، كما عبّرت رهف، وأضافت:

الورق والأقلام أصدقائي أينما ذهبت، كنتُ ارسم الوجوه بكثرة بالإضافة للشخصيات الكرتونية المحببة ومع مرور الوقت ازداد تعلقي بهذا المجال وقررتُ استكمال ما بدأت به.

b

اختارت رهف مجالها الحاليّ بسبب حُبّها الفطري وميولها لتعلّم الرسم، واستمرّت هذه الرغبة في حياتها لاحقاً فأيقنت أنها لن تستطيع إلا أن تكون في المجال الفني حيث تحقق ذاتها وتوظّف ميولها به، فانتهى بها الأمر أن اختارت الفَنّ كدراسة. أما عن التخصص الذي اختارته، فرأت به ما يُنمّي قدراتها ويوظفها بشكل صحيح، فقد أصبح لتصميم الجرافيك أهميّة بالغة في وقتنا الحالي فهو يدخل في أغلب تفاصيل حياتنا اليومية – كما قالت رهف.

تحبّ رهف أن تكون على اطلاع دائم بكل ما هو جديد في عالم الفنون، من تقنيات وأساليب مختلفة، حيث قالت حول هذا الأمر: 

قد يأتي الالهام من أمور بسيطة، كألوان طائر جميل، فأعيد تشكيل التفاصيل بأسلوبي الخاص، وأعمل دوماً على تطويره. تشدّني كثيراً لوحات الفنان Josef Kote لما يتمتع به من حرفية في استخدامه للون ودرجاته، فله أسلوب خاص عصريّ ومميز.

تسعى رهف للمشاركة بالمعارض الجماعية، وتشارك في معرض الربيع السنوي الذي يقام في دمشق، وكما تأمل أن يكون لها قريباً معرضها الخاص، نحن نأمل أن تحظى هذه الموهبة بما تستحقه من اهتمام وتقدير في عالم الفَنّ.

فيما يتعلّق بمتسقبلها، تتطلع رهف إلى اكتساب المزيد من الخبرات الفَنيّة حيث قالت:

المجال الفني واسع جداً وممتع لا حدود له، كلما زادت الخبرات ازدادت التجربة الفنيّة عمقاً وحققت نتائج أكثر جودة، لذلك المستقبل سيكون بمثابة تحديّ للحصول على فرص أفضل دائماً على الصعيدين العلمي والمهني..

الآن بالعودة إلى لوحاتها وأعمالها الفريدة، أضافت رهف في حديثها الشغوف عن أعمالها الفَنيّة:

في ظلّ الظروف الصعبة التي نعيشها، لا بد أن يكون هناك جانب مُشرق نوصل من خلاله رسالة سلام، للتأكيد على أهمية الفَنّ وتطويره، وذلك سيؤدي لتفعيل دوره بالمجتمع ككل، وضمن الامكانيات المتاحة أسعى أنا شخصياً للمساهمة دائما حتى لو كان الأمر بجزء بسيط في سبيل تحقيق ذلك.

العمل الفني بالنسبة لي بمثابة مساحة تعبير خاصة، أنقل من خلالها الأفكار والمشاعر المختلفة، واشاركها مع العالم كله. تناولت مواضيع مختلفة من خلال لوحاتي استخدمت فيها الرسم اليدوي بالألوان المائية والرسم الرقمي أو الدمج بين النمطين اليدوي والرقمي.

سنستعرض الآن مجموعة من أعمالها الفريدة، التي ستنال اعجابكم دون أدنى شك..

16

17

4

5

3

14

9

ما رأيكم بأعمال هذه الفَنانة الفريدة من نوعها؟ لمتابعة المزيد من أعمالها يمكنكم الدخول إلى أحد الروابط التالية: 

فيسبوك

بيهانس

رهف مثالٌ فريد للأبداع والأصليّة في عالم الفَنّ، وهي موهبة لا يجب أبداً غض النظر عنها، وتستحق أفضل الفرص في العالم لكي توسّع من آفاقها الإبداعية واستغلال موهبتها المُذهلة بالشكل المناسب. نتمنى لها التوفيق في حياتها المهنيّة والإبداعية..

0