رشا رزق ملهمة الأجيال تغني لأطفال سوريا “سكروا الشبابيك”

رشا رزق
2

رشا رزق الفنانة السوريّة التي ترعرعنا على صوتها الملائكي، ورافقت مراحل طفولة العديد منّا، وأثّرت بشكل كبير على أجيال متعاقبة، وحفظت تلك الأجيال عن ظهر قلب جميع شارات المسلسلات الكرتونية التي غنّتها  بشكل خاص جيل التسعينيات الجيل الذي لم لم يكن متاح له إلاّ الشاشة، وكان  أشهر تلك المسلسلات الكرتونية:  كابتن ماجد، دروب ريمي، المحقق كونان، أنا وأخي، وعهد الأصدقاء.

دعونا نُعيد ذاكرتنا لزمن لن يتكرر زمن  “الجيل الطيب” وحكايات عاشت فينا ولن ننساها.

https://www.youtube.com/watch?v=CJFDvyEhsck

رشا رزق كبرت مع عائلة تدعم الفن الأصيل، درست الموسيقى في المعهد العالي للموسيقى في دمشق، ولم تغني شارات الكرتون فحسب، وإنّما قامت أيضًا بتقليد الأصوات، ودبلجة المسلسلات الكرتونية، وتقوم بكتابة كلمات الأغاني وتلحينها وتوزيعها، وتقوم بترجمة وإعداد نصوص أوبرالية إلى اللغة العربية .

كما وأسست فرقة “إطار شمع” قدمت فيها موسيقى الجاز العربي مع مزيج من الأنماط الموسيقية الغربية.
قدمت أيضًا لنا أغنيات فيلم “سكر بنات” الذي يُحاكي المرأة اللبنانية، والعلاقة بين المرأة ومرآتها استمعوا لهذه الأغنية الرائعة.

https://www.youtube.com/watch?v=5zsgcikcJ0E

رشا “الحنجرة الذهبية” تنوّعت ثقافتها الموسيقية بين الجاز والأوبرا، وقامت بتدريس الغناء الأوبرالي في المعهد العالي للموسيقى في دمشق، وهي من الأصوات صاحبة الفكرة وشاركت في حفلات الأوركسترا الوطنية السورية، وقدمت عدة حفلات في باريس، ولندن، ودبي، والصين، وألمانيا، ومرسيليا، وعمان، والدوحة.

رشا رزق صوْت مَن لا صوْت لهم، صوْت الضعفاء والمنكوبين تلك الإنسانة التي رفضت بقوة العنصرية والطائفية وكافة أشكال القمع السياسي وغنّت بصوتها الأوبرالي للحرية، الحب، الوطن، والكثير من المعاني الإنسانية العظيمة .

هاجرت أو هُجّرت أسطورة طفولتنا إلى باريس، وقد وطدت هجرتها القسرية علاقتها بالفن وواصلت مشوراها الفني بشكل أقوى من ذي قبل، وشاركت بمشاريع إنسانية من ضمنها مشروع أعد لدمج الأطفال السوريين اللاجئين وعائلاتهم بالمجتمع الأوروبي من خلال المسرح والموسيقى والرسم.

تُهدي رشا  ألبوم “ملاك” لأطفال سوريا  الشهداء، والذين يعانون من ويْلات حرب لا تتوقف ولا ذنب لهم فيها،”سكّروا الشبابيك” أغنية تحمل إسقاطات سياسية واجتماعية تناولتها بأسلوب متهكم؛ بسبب ازدراء الأوضاع الإنسانية في سوريا، سكّروا الشبابيك أغنية تقع ضمن ألبوم “ملاك” المكون من 9 أغنيات قامت بتأليف وتلحين معظم أغانيه التي تصور معاناة السوريين التي تأبى أن تتنهي …!

“لا تقولوا للشمس …حاكينا همس “

“ما تطلعي ما عاد عنّا عيون …ما عنّا عيون”

الموسيقى هيَ الوطن الهادئ لرشا، وطنها الذي تنتهي فيه كل الحروب، ويتفشّى فيه السلام، الموسيقى هي فكرة، والفكرة لا تموت بل تقاوم ببسالة لوقف هذا الهدر المُفزع من الدماء، رشا تنتظر يومًا تتوقف فيه الحرب في موطنها وتعود فيه للتدريس في المعهد الموسيقي.
في الخاتمة هناك دائمًا أمل وسيصبح “كل شيء منيح” يا رشا وسيأتي علينا بلا ريْب يوم مشمس دافئ، وحتمًا ستنتهي فيه الزوابع التي أصابت عالمنا العربي.

2

شاركنا رأيك حول "رشا رزق ملهمة الأجيال تغني لأطفال سوريا “سكروا الشبابيك”"